حوض أبي رقراق والشاوية يسجل فائضا مطريا ب82%    المحكمة العليا تصدر حكمها بشأن رسوم ترامب الجمركية الشاملة    البحر يلفظ جثة شاب جزائري بشاطئ الحرش بالتروكوت    "مجلس المنافسة" يُجري عمليات حجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية    الخنوس والواحدي ضمن التشكيلة المثالية لملحق الدوري الأوروبي    استئناف الخدمات الصحية بالقصر الكبير‬    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يمنح 2.1 مليون أورو لتطوير مشروع "الناظور غرب المتوسط"    مطارات 2030.. "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    حادثة دهس شرطي تعيد إلى الواجهة نقاش التصدي لتهور بعض سائقي الدراجات النارية بطنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    وقفات احتجاجية في عدة مدن مغربية تضامنا مع غزة والمطالبة بإسقاط التطبيع    تراجع مفرغات الصيد بالمتوسط ب 30%        القنوات الوطنية تستحوذ على 70.4% من المشاهدة و"دوزيم" تتصدر في ذروة رمضان        عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    أكثر من 3,69 مليون ليلة مبيت سياحية بجهة طنجة خلال 2025    غوارديولا: مواجهة العنصرية تبدأ من المدارس... ورواتب المعلمين أولى من كرة القدم    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        بنحيون يتولى "عمادة الآداب" بمرتيل    اتفاق بين FIFA ومجلس السلام لإطلاق مشروع كروي متكامل في قطاع غزة    توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    خبر يهم المغاربة: أوروبا تفرض حدا أقصى جديدا للمدفوعات النقدية    وزارة التعليم العالي تُعمّق المشاورات المالية قبل تنزيل زيادة 1000 درهم    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    240 مليون درهم لدعم الإعلام    تراجع ملء سد وادي المخازن إلى 140% .. والمنشأة تتجاوز أصعب اختبار    شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصرامةواللّين، التشجيع والبحث عن الحلول بدل الوقوف عند المشكل.. هذه هي أهم مبادئ التربية الإيجابية
نشر في دوزيم يوم 13 - 09 - 2020

كثيرا ما يبحث الآباء عن طريقة لتقويم وتصحيح سلوك أطفالهم، بعد أن يكونوا قد استنفذوا كل الوسائل التي بين أيديهم، وقليلا ما يبحثون عن بناء الثقة وعلاقة سليمة مع أبنائهم مع أنها أكثر أهمية في التربية، يضعون أهدافا إيجابية ولا ينتبهون وهم يحاولون الوصول إليها، أنهم يستعملون طرقا سلبية. أسماء مڭاني، كوتش ومؤطرة معتمدة في التربية الإيجابية للآباء والمدرسين تتحدث لنا في الحوار التالي عن التربية الإيجابية، وهو نموذج تربوي يجمع بين الصرامة والحنان في آن واحد، يتحول فيه الأمر إلى سؤال، والمدح إلى تشجيع، والخطأ إلى فرصة للتعلم من خلال إيجاد الحلول.
2m.ma: نتحدث عن التربية الإيجابية في مقابل ماذا؟
في مقابل تربية مبنية على العنف الجسدي واللفظي والعقوبة والأوامر، تربية تركز فقط على كل ما هو سلبي، أغلب الآباء لا يرون الأمور الإيجابية، هم دورهم هو تصحيح سلوك الطفل، في حين تركز التربية الإيجابية على السلوك الإيجابي وتشجعه.
2m.ma: ما هي أهم قواعد التربية الإيجابية؟
من أهم القواعد أو المبادئ التي تقوم عليها التربية الإيجابية، الجمع بين الحزم/الصرامة والحب والحنان في آن واحد، فإذا لم تكن الصرامة مرفوقة بالحنان فلا نبقى في التربية الإيجابية، إذا كنت صارما فقط لا أهتم بمتطلبات الطفل ولكن يناسبني هذا الوضع كبالغ، إذا استعملت اللين وحده، أترك الطفل يفعل ما يشاء وهذا لا يستقيم في التربية، وعندما أطبق هذا المبدأ يجب أن يكون هناك احترام متبادل بيني وبين طفلي، فإذا طلبت منه أن يحترمني ولم أكن أنا أفعل ذلك فهناك خلل.
هناك قاعدة أخرى وهي التشجيع بدل المدح، فالتشجيع يكون محدّدا ويركز على العمل الذي أُنجِز وبالتالي يكون محفزا للطفل على التطور والعطاء، أما المدح فيكون عاما ويركز على ذات الطفل وقد يدفعه على المدى البعيد إلى انتظار نظرة الآخر تجاه.


التربية الإيجابية تركز على الحلول بدل الوقوف عند المشكل والاستمرار في معاتبة الطفل، ومن بين الوسائل التي تقترحها هذه التربية تعويض الأوامر بالأسئلة، لأن هذه الأخيرة تساعد الطفل على التفكير وعلى إيجاد الحلول بنفسه.
هناك أيضا مبدأ بناء الثقة، وهو من الأسس المهمة جدا، فالعمود الفقري للتربية هي تلك العلاقة التي سأبنيها مع طفلي، فمعظم الآباء يسألون عن العقاب أو كيفية تصحيح السلوك، لكنهم لا يفكرون في الأهم وهو كيف أبني علاقة إيجابية مع ابني، يجب أن نعلم أنه إذا كان هناك خلل في العلاقة مع الطفل، لا يمكن أن نعلمه أي مبادئ أو قيم.
2m.ma: عمليا، كيف يمكن تطبيق هذه القواعد؟
عندما نسأل الآباء، ما هي المهارات التي تريدون غرسها في أطفالكم، الجواب سيكون: نريد طفلا مسؤولا مستقلا متخلقا سعيدا.. هي لائحة من الأهداف الإيجابية، ولكن، ما الذي يقومون به لبلوغ هذه الأهداف؟ يجب أن نعي بهذا الأمر ونركز على كل ما هو إيجابي، وإذا أردت أنجح في تربيتي لأبنائي يجب أن أشتغل على نفسي، لا يجب أن أتكلم كثيرا وأقدم الخطابات والمواعظ، بل يجب أن أطبق ما أريد أن أراه في سلوك أبنائي، لأنني قدوتهم.
2m.ma: هل من السهل على الآباء تطبيق التربية الإيجابية مع أنهم لم يتربوا على هذا النموذج التربوي؟
إذا كان الآباء يرون أن ما تقدمه التربية الإيجابية منطقي ويرون نتائجه على المدى البعيد فيجب أن يشتغلوا على أنفسهم كما أسلفت، المشكل أننا تعودنا البحث عن تصحيح السلوك الخاطئ في تلك اللحظة التي يحصل فيها، ويمكن أن نصححه بالعقوبة، وستظهر الفعالية آنيا، وليس على المدى البعيد، لأن الطفل سيكرر الخطأ، الآباء أصبحوا واعين بهذا الأمر ويبحثون عن التغيير، والتغيير يأتي بالتدريج، يجب أن يتم تحديد هدف والاشتغال عليه وتطبيقه، ثم المرور إلى هدف آخر وهكذا.
2m.ma: في إطار التربية الإيجابية، كم من الوقت يجب أن يخصصه المربي للطفل؟
نعلم أن الآباء مشغولون ولا يجدون وقتا لأبنائهم، نحن لا نلومهم، لكن في تلك الأوقات القليلة التي يكونون مع أطفالهم، ينبغي أن يفكروا في الكلمات التي يستعملونها، وأن يغمروا أبناءهم بالحب، لا يمكن أن يمر يوم دون أن تُقبّل طفلك وتعانقه.
من جهة أخرى، هناك الوقت المخصص للطفل الذي يكون مرة في الأسبوع (مرة كل أسبوعين إذا كان لديكم أكثر من طفلين)، وهو وسيلة فعالة في علاقة الآباء بأطفالهم، بحيث أخرج مع ابني إلى أقرب مقهى أو مكان آخر يختاره، وأجلس معه لمدة نصف ساعة أو ساعة إلا ربع، يجب أن يكون الطفل مع أحد الأبوين فقط، وبالتناوب مع إخوته، أي أعطي لكل واحد من أطفالي وقتا خاصا به. هذه الجلسة ليست لحظة استنطاق أو فرصة لإعطاء مبادئ أو ترسيخ قيم أو تصحيح سلوك.. نهائيا، فقط نستمتع معا بتلك اللحظة ونتعرف على أبنائنا وأذواقهم، ونطرح عليهم أسئلة تهمهم (مثلا البلد الذي يتمنى أن يسافر إليه، الرياضة المفضلة، الأصدقاء، الأكلات المفضلة...) وليست الأسئلة التي نبحث لها عن أجوبة، ونستمع إليهم، فعندما يكبرون سيتذكرون تلك اللحظات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.