هو تاريخ صنعه منتخب الكاميرون في مونديال 1990 بإيطاليا، نسخة تصدر فيها الكاميرون المشهد أمام عمالقة العالم، وقدم مستويات قادته لدور ربع النهائي، كأول منتخب أفريقي يصل لهذه المرحلة المتقدمة من كأس العالم، بقيادة نجمه وعراب كرة القدم بالكاميرون روجي ميلا. أحلام رسمها لشعب الكاميرون، من ياوندي لدوالا، لغاروا، اختلفت مناطق تواجدهم، لكنهم اتفقوا على تعويض عملة '' الفرنك'' بعملة '' روجي ميلا''، وأصدروا أغاني تتغنى باسمه، أشهرها أغنية المغني الكاميروني '' فرانك دي بليزو'' سنة 1992. ما قبل مونديال إيطاليا 90 : تأهل المنتخب الكاميروني لنهائيات كأس العالم، بعد تصدره لمجموعته التي كانت تضم آنذاك كل من نيجيريا، وأنغولا، والغابون، حيث حقق أربعة انتصارات، وتعادل وهزيمة، غير أن لا أحد كان يراهن على منتخب أوقعته الأقدار في مجموعة تضم الأرجنتين حامل اللقب في نسخة المكسيك 1986، ومنتخب رومانيا، والاتحاد السوفياتي.
وسقط حامل اللقب: خاض المنتخب الكاميروني مقابلته المونديالية الأولى أمام المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، وانتصر عليه بهدف نظيف من أقدام '' فرانسوا أومام بييك'' بعد رأسية بديعة استقرت في شباك الأرجنتين، وساهمت بالفوز التاريخي للكاميرون أمام 70 ألف مشجع في ملعب '' سان سيرو'' بمدينة ميلانو الإيطالية، و بتسعة لاعبين فقط، غير أنهم استطاعوا خلق المفاجأة، وإذلال حامل اللقب، ثم استطاعوا الفوز على رومانيا بهدفين مقابل هدف في المباراة الثانية، والتأهل في صدارة المجموعة على الرغم من هزيمتهم أمام الاتحاد السوفياتي.
أدوار متقدمة وتاريخ يصنع بأقدام ميلا: تمكن المنتخب الكاميروني من تحقيق نتيجة الفوز على كولومبيا بهدفين مقابل هدف واحد فى دور ال 16، وسجل '' روجي ميلا'' هدفين في تلك المقابلة، لتصل بذلك الكاميرون لربع نهائي كأس العالم، وتواجه المنتخب الانجليزي، حيث عرف ملعب '' سان باولو'' بمدينة نابولي تشجيعا منقطع النظير من قبل الجماهير الإيطالية لأسود الكاميرون، غير أن المغامرة لم يكتب لها التقدم أكثر، ووقفت عند دور الربع.
ولم يكن '' روجيه ميلا'' قد تلقى استدعاء للمشاركة في المونديال من طرف المدير الفني لمنتخب الكاميرون آنداك '' ڤاليري'' غير أنه انضم لقائمة المنتخب المشاركة في المونديال بقرار من الرئيس الكاميروني '' پول بيا''، ولم يخيب أمال الجماهير الكاميرونية، حيث استطاع تسجيل هدفي الفوز على رومانيا، والعودة لتسجيل هدفي الفوز في دور ال16 على كولومبيا، رغم أن سنه كان يفوق 38 سنة آنذاك، ليكون مونديال إيطاليا مونديال القرار الرئاسي الذي صنع التاريخ.