قدمت المهمة الاستطلاعية حول وضعية النساء والأطفال المغاربة العالقين ببؤر التوتر كسوريا والعراق، مجموعة من التوصيات في تقريرها الذي عرضته الثلاثاء أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب. وطالبت اللجنة في تقريرها ب" إصدار قوانين إطار وقوانين تضع الإطار التشريعي لمعالجة الأوضاع الخاصة والاستثنائية التي يوجد فيها الأطفال والنساء المغاربة العالقون في بؤر التوتر في سوريا والعراق، من أجل تسهيل عملية إرجاعهم بشكل سريع وإدماجهم في ظروف سليمة في محيطهم العائلي والاجتماعي". ودعت اللجنة أيضا "السلطات الحكومية المغربية إلى العمل في أقرب الآجال من أجل التوقيع على مشاريع اتفاقيات التعاون القضائي والقانوني بين المملكة المغربية والجمهورية العراقية لتسهيل عملية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بين البلدين؛ كما دعت السلطات الحكومية المغربية إلى إعمال مضمون اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم الموقعة بين المملكة المغربية والجمهورية السورية خلال أبريل من سنة 2006". وأكدت اللجنة كذلك على ضرورة "إحداث مؤسسة وطنية تتكفل بتدبير هذا الملف، بالتنسيق مع الحكومة والمجتمع المدني الفاعل في المجال والمؤسسات الدينية والمؤسسات البحثية والأكاديمية ومختلف المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية المعنية، وكذا مع الفاعلين المعنيين من الأطباء النفسانيين وعلماء الاجتماع وأساتذة التكوين المهني ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وغيرها من الأطراف". ومن بين التوصيات التي نادت بها اللجنة" تطوير الجانب المؤسساتي المتعلق بالمصاحبة وإعادة الإدماج بنفس مستوى التطور الذي يعرفه الجانب الاستباقي في منع العمليات الإرهابية و في محاربة التطرف، وتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب للتأطير الخاص والايجابي للأطفال العائدين من بؤر التوتر بسوريا والعراق؛ و إنشاء هيئة تنسيقية لجمع المعطيات الميدانية المتعلقة بكل جوانب موضوع الأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتر في سوريا والعراق(جمع المعطيات والإحصائيات والمعلومات رصد وتتبع الصعوبات والمشاكل وتطبيق الحلول)" هذا ودعت ايضا إلى " إنشاء هيئة الوساطة بين الأطفال العائدين وعائلاتهم ومؤسسات المجتمع المغربي المختصة في الإدماج والاندماج لتسهيل الإجراءات ومواكبة تطبيق الحلول؛ و إحداث آلية برلمانية مغربية تعنى بالتواصل وتبادل المعلومات مع برلماني كل من سوريا والعراق في شأن الأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتر داخل هذين البلدين؛ و إحداث قنوات رسمية ودعم المنظمات والجمعيات العاملة في مجال اللاجئين وحقوق الإنسان للتحقق من المعلومات والمعطيات حول وضعية الأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتر بسوريا والعراق". وشدد أعضاء المهمة على ضرورة السعي مع" دول العالم للتوصل إلى مقاربة موحدة ومنهجية لمعالجة الملف على الصعيد الدولي؛ وإشراك المؤسسة الأمنية في المقاربة الشاملة لحل هذا الملف لما تملكه من تجربة ورصيد احترافي في محاربة الإرهاب والتطرف وتتبع خطوات المقاتلين داخليا وخارجيا وما أبانت عنه من حس احترافي في هذا الموضوع بات محط إشادة دولية". وعلى المستوى الاجتماعي والإنساني والفكري، دعا أعضاء المهمة إلى" توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتر في سوريا والعراق؛ و إنشاء جسور التواصل بين الأطفال والنساء العالقين في بؤر التوتر بسوريا والعراق وعائلاتهم وأقاربهم وأصدقائهم بالمغرب، و اعتماد سياسة لإدماج العائدين في محيطهم الاجتماعي والعائلي والتعليمي والمهني؛ وتعزيز دور المجتمع المدني ومختلف مؤسسات المجتمع التي تقوم بمهام التنشئة التربوية والاجتماعية، للعمل إلى جانب الأسر من أجل تعزيز الإدماج المجتمعي" كما طالبت اللجنة باعتماد" برامج للتأهيل الفكري للعائدين، قصد تحقيق الحصانة الفكرية ضد العنف والإرهاب وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتسامح؛و اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد وتصميم وتقييم السياسات التي تهدف لمكافحة التطرف، باعتبار القدرة الاستباقية المتاحة للمرأة ولوظيفتها التربوية والنفسية والسلوكية القادرة على جس نبض التحولات في حياة وسلوكيات أولادها".