قرر عبد الرفيع بوحمرية، القاضي المنتدب الساهر على تنفيذ مسطرة التصفية القضائية لشركة سامير الغارقة في الديون، تأجيل النظر في عروض جديدة إلى السابع والعشرين من الشهر الجاري، بعد أن خلص آخر الاجتماعات التي عقدها مع المتدخلين في الملف إلى نتائج سلبية، حيث لم يقدم أي من المترشحين الضمانات التي وضعتها المحكمة. ويعرف الملف جمودا حقيقيا ولا يعرف تقدما بعد مرور أزيد من 8 أشهر على الشروع في مسلسل التصفية القضائية لشركة، حيث نقل موقع ميديا 24 الاقتصادي عن مشاركين في الاجتماعات تأكيدهم أن لا جديد في مسار التصفية. وبمقابل هذا البلوكاج، يزداد غضب شغيلة المصفاة التي بات مستقبلها غامضا، حيث تستعد لتنظيم مسيرة بالمحمدية، في الخامس والعشرين من هذا الشهر، خصوصا في ظل الصعوبات التي تواجه العملية برمتها. ويخشى العاملون بالمصفاة، ويتجاوز عددهم 800، أن يتم بيع المصفاة عن طريق المزاد العلني، وهو الخيار الذي يبدو حاليا الأقرب للتحقيق، بعد أن تبين صعوبة التفويت الشامل لكافة أصول الشركة. هذا الأخير يوجد ضمن مطالب الشغيلة حيث تعلل ذلك بكون هذا الخيار يمثل صيغة تخلق التوازن بين مصالحها ومصالح الدائنين. وكان المحلل الاقتصادي، خالد الطريطقي، قد ذكر في تصريح سابق لموقع القناة الثانية، أن تردد القاضي المكلف بتصفية الشركة يعود إلى عدم وضوح نوايا بعض المستثمرين الذين لا تكون دائما مصالحهم متقاطعة مع مصالح الشركة. هذا المعطى يؤكده فشل المرشحين للشراء في تقديم الضمانات التي وضعتها المحكمة، ومنها تقديم ما بين 14 و 20 بالمئة من القيمة الإجمالية للمبلغ كدفعة أولى، على الرغم من كافة التسهيلات التي قدمتها المحكمة. وأشار الطريطقي إلى أن المحكمة تتخوف من قيام بعض أصحاب الأموال باقتناء المصفاة وتفكيكها، دون الاكتراث بالمصفاة بحد ذاتها، لما تمثله للأمن الطاقي الوطني، أو لرأسمالها البشري.