خطاب ثورة الملك والشعب في الذكرى 66 يؤشر على عقد اجتماعي جديد سينبثق عن النموذج التنموي المغربي الجديد. مقال    لين    يهوديات ثلاث حَيَّرْنَ المخابرات    لقجع يتخلى عن رئاسة نهضة بركان.. وهذا خليفته في جمع عام للنادي    الملك وثورة إصلاح التعليم    الخطاب الملكي يدقق معضلة النموذج التنموي    العلماء الربانيون وقضايا الأمة: بروفسور أحمد الريسوني كأنموذج    نقص فيتامين “د” يجعل الأطفال أكثر عدوانية في المراهقة    فوج المترشحين للتجنيد الإجباري يغادر القصر الكبير إلى ثكنة القنيطرة    كأس محمد السادس.. “الوهابي” يتألق في مباراة رد الاعتبار لاتحاد طنجة    الحرس الملكي ينظم طواف المشاعل بتطوان والمضيق    القنيطرة.. التحقيق مع شخص قتل زوجته قبل أن يعرض نفسه لإيذاء عمدي لتحريف مسارات البحث    طنجة.. جريمة قتل تهز سوق الجملة للخضر والفواكه بني مكادة    سوق جملة بطنجة يهتز على جريمة الثتل    السلطات المصرية تعتقل ابن قيادي فلسطيني    ساحة حسان تضيء بألعاب نارية في عيد الشباب    اكتشاف نوع جديد من «الديناصورات المدرعة» بالمغرب.. عاش في جبال الأطلس قبل 168 مليون سنة    العثور على زوجين غارقين في حمام دم بسيدي سليمان.. الأمن يكشف تفاصيل مثيرة عن الواقعة    قنصلية المغرب بألمانيا تبحث عن عائلة مهاجر مغربي توفي بمستشفى    مهندس سيدي سليمان هو المتهم بقتل زوجته طعنا بالسكين    محبوبي يحرز فضية وزن أقل من 80 كلغ في التايكواندو    الخطاب الملكي يرسم مسار بلورة "نموذج مغربي" يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية    اتحاد طنجة ينتفض بثلاثية أمام الزوراء    ارتفاع في ديون بريطانيا بأكثر من 35 مليار دولار في ظرف سنة واحدة    بعد تجربة “فاشلة” مع شالكه.. المغربي منديل يعود للدوري الفرنسي بعد أشهر من "العطالة"    لمجرد..100 مليون مشاهدة أخرى تضاف لرصيده في وقت قياسي!    السودان.. رئيس الحكومة الانتقالية يؤدي اليمين الدستورية    نصف قرن على إحراق المسجد الأقصى .. نيران مستمرة وصمود مقدسي الجريمة وقعت يوم 21 غشت 1969    الجيش المغربي سادس عربيا بميزانية 3.4 مليار دولار    بالصور ريبيري رسميا يوقع لفيورنتينا.. ويصرح: “لوكا توني أخبرني أن فيورنتينا فريق عظيم”    بسبب رفض بيعه جزيرة غرينلاند.. ترامب يلغي زيارته لكوبنهاغن    الرجاء يستعيد لاعبيه الدوليين قبل مواجهة بريكاما    كريستيانو رونالدو : 2018 "العام الأصعب" في حياتي    وباء الطاعون يتفشى في الولايات المتحدة و الخبراء يحذرون    ابنة صدام تكشف عن رسالة نادرة لوالدها تحمل أوامربحق وزير إيراني    الحرس الملكي بمدينتي المضيق وتطوان ينظم طواف المشاعل التقليدي    غدير مودة القربى    ميال يطفئ شمعته الرابعة ويكرم اوسايح والحنفي    لحماية أكبر ضد التزوير.. بنك المغرب يصدر ورقة نقدية تذكارية من فئة 20 درهما    البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم يواجه أزمة خفية في جودة المياه تتسبب في ضياع ثلث النمو الاقتصادي    بوهندي: البخاري خالف أحيانا القرآن ولهذا لا يليق أن نآلهه    سفير الملك بالأرجنتين يسلم أوراق اعتماده للرئيس ماوريسيو ماكري    وفاة رضيع بسبب حليب أمه    الدارالبيضاء في الرتبة ما قبل الأخيرة ضمن قائمة 50 مدينة ودّية سياحيا    ذكريات عبرت… فأرخت.. أنصفت وسامحت -4- على أسوار قرطبة….    مبدعون في حضرة آبائهم … السي عبد الكبير محقق: الأب العاشق للسينما وأغاني محمد عبد الوهاب    مسابقة في التصوير الفوتوغرافي ضمن فعاليات المهرجان الدولي للسينما والبحر    السعودية تشرع في استقبال طلبات النساء الراغبات في استخراج جواز سفر دون حاجة لتصريح    اجتماع عربي بالقاهرة يبحث متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي الموحد بمشاركة مغربية    باطمة ومول الشاطو نجوم الدولة الأولى من مهرجان وادي الذهب    الركود يخيم على قطاع العقار خلال الفصل الثاني من 2019    تونس.. رئيس الوزراء يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخابات الرئاسية    "غريب" يبث الذعر في قلوب المشاهدين عبر شبكة "نتفلكس"    تعاونية سيللاراش تعيد دورة الانتاج لملاحات العرائش    إسكتلندي “لم يتعرف” على زوجته ليلة الزفاف!    باحثون: الأرق يمكن أن يعرض الأفراد لخطر الإصابة بأمراض قاتلة    إيفانكا ترامب تشيد بعزم المغرب إدخل تعديلات على نظام الميراث.. ورواد “فيسبوك” يطلبون توضيحًا من الحكومة    أيها الحاج.. أي شيء تبتغي بحجك؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جراء توقف مشروع بناء مدرسة عمومية: تضارب حول صفقة لنيابة التعليم بالناظور
نشر في أريفينو يوم 06 - 10 - 2011

توقف مشروع بناء مدرسة عمومية داخل تجزئة عرفت اختلالات كثيرة في تصميم تهيئتها
لم يشفع الغموض الذي يحيط بالاختلالات التي شهدتها تجزئة المطار (الناظور الجديد) في طي قضية، تتقاذف حولها أكثر من جهة، مسؤولية التلاعب في مساحات مخصصة لعدد من المرافق الاجتماعية والإدارية، بعدما تم تفويتها أو بيعها بدل ذلك وعلى خلاف الأهداف التي صممت من أجلها للخواص، في خرق سافر للتصميم الأولي للتهيئة، من بينها على الخصوص ما أقره المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية رقم5002 بتاريخ 9 ماي 2002 بشأن الأراضي المخصصة لبناء مؤسسات تعليمية عمومية في تصميم التهيئة بحي المطار.
في هذا الصدد، وفي خضم الصمت الذي يحيط بموضوع هذه القضية، اختارت تنسيقيات جمعيات الحي أخيرا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر نيابة التعليم في خطوة وضعت مسؤولي الإدارة الترابية في موقف محرج لتزامنها مع الزيارة الملكية، لكنها لم تكن حدثا اعتباطيا، وفق ما يوضح ذلك خالد عقاوي، رئيس جمعية رياض المستقبل.
وأورد العقاوي، في تصريح ل»الصباح» أن مؤامرات دبرت في الخفاء لإقبار بناء مدرسة عمومية سبق أن برمجتها وزارة التربية الوطنية في إطار البرنامج الاستعجالي لتكون جاهزة برسم الموسم المدرسي لهذه السنة، وذلك بعدما بذلت الجمعيات الناشطة بالحي مجهودات لدى أكثر من جهة منذ سنة 2006 لإخراج هذه المؤسسة إلى الوجود، قبل أن يتفاجأ السكان بتراجع نيابة التعليم عن الشروع في أشغال البناء تحت ذريعة أن البقعة الأرضية غير صالحة لبناء المدرسة، رغم تشييد عمارات من ثلاثة طوابق بجوارها، وأكد المتحدث ذاته، أن هذا التراجع تتحكم فيه أطماع لوبيات تريد احتكار الساحة التعليمية عبر مؤسسات خصوصية توجد بالحي نفسه.
وفي المقابل، يخالف تصميم التجزئة المنجز في 1998 والمعدل في 2001 ما هو قائم على أرض الواقع بخصوص المساحات المخصصة لإحداث مؤسسات تعليمية من مدارس وإعداديات وثانويات ومرافق أخرى، ويسري ذلك على ما يتضمنه تصميم التهيئة العمرانية المحدث في 2002 والذي يحدد مساحات لا وجود لها على أرض الواقع، وتورد عدد من المراسلات بهذا الشأن بناء مدرسة خصوصية فوق بقعة أرضية كانت مخصصة في الأصل لمدرسة عمومية، ما قوى لدى جمعيات الحي المذكور قلقا متزايدا بشأن مصير البقعة الأرضية الثانية التي تم تعيينها لإحداث المدرسة الابتدائية، وفق ما توضح ذلك مراسلة موجهة في أكتوبر من السنة الماضية إلى عامل الناظور، أبرز فيها السكان مخاوفهم المؤكدة من عرقلة المشروع.
وعلى النقيض من ذلك، يقدم النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، محمد البور، تبريرات مخالفة إزاء الحيثيات التي أحاطت بعدم جاهزية المدرسة خلال الموسم الحالي رغم استكمال كافة الإجراءات القانونية للصفقة المتعلقة بها، ويقر بوضوح أن الأمر يتعلق بتعديلات أدخلت على المشروع الأصلي بعدما عرض المقاول الكلفة المرتفعة للبناء بسبب نوعية الأرضية المشبعة بمياه البحر.
واستبعد البور من جهة أخرى، في لقاء أجرته معه “الصباح” الادعاءات بوجود لوبي يسعى إلى عرقلة بناء المدرسة، مؤكدا انطلاقة الأشغال مجددا في الورش مع بداية شهر أكتوبر الجاري، على أساس أن يحتفظ المقاول بقيمة الاعتماد المالي نفسه المقرر سابقا في الصفقة والمحدد في 580 مليون سنتيم مع إدخال تعديلات على التصميم الأصلي، من قبيل حذف بناية المطعم المدرسي والسكنيات، والاحتفاظ ببناية الإدارة والمرافق الصحية وتشييد الحجرات المدرسية في طابقين اثنين، بدل وحدتين مفصولتين من طابق واحد لكل منهما.
وأكد المسؤول ذاته، أن التعديلات التي أدخلت على مشروع بناء المدرسة لا تتضمن تقليص مساحتها المقررة في 7215 مترا مربعا، وذلك على خلاف ما تؤكده التصريحات التي استقتها “الصباح” من تنسيقية جمعيات الحي، التي تتحدث عن اقتطاع 1000 متر مربع من المساحة المذكورة وتفويتها للخواص بالأسلوب نفسه الذي تم به تفويت مساحات مماثلة على فترات متفرقة، على حد قولها.
وفي ظل هذا التجاذب المثير للجدل بين الطرفين، توضح وثيقة حصلت عليها “الصباح”، أن القطعة الأرضية المخصصة لبناء المدرسة كانت موضوع معاينة أنجزت في 2007 من طرف لجنة إدارية مكونة من ممثلين عن دائرة الأملاك المخزنية، والمندوبية الإقليمية للإسكان والوكالة الحضرية، وقسم التعمير، إلى جانب ممثل عن المحافظ على الأملاك العقارية وباشا المدينة وممثل عن نيابة التعليم، وحدد محضر هذه اللجنة التي عهد لها بالبحث عن الأملاك لفائدة الإدارات العمومية والمجتمعة بتاريخ 10 أبريل من السنة نفسها بمقر بلدية الناظور، القطعة الأرضية التابعة للملك المخزني عدد 797/حضري موضوع الرسم العقاري عدد 13733/11 كأرضية صالحة وقع عليها الاختيار لإحداث مدرسة ابتدائية فوقها على مساحة 7215 مترا مربعا، وهي مخصصة حسب تصميم التهيئة لمدينة الناظور لمنطقة السكنى المتصلة بثلاث طوابق.
وأعادت ملابسات الخلاف حول البقعة الأرضية المخصصة لتشييد هذه المؤسسة التعليمية نقاشا يتجدد في كل مرة تثار فيها هذه الخروقات التي أتى على ذكرها تقرير للمجلس الأعلى للحسابات الأخير بخصوص تجزئة “الناظور الجديد” حول الجهات التي سمحت بهذه التلاعبات والمستفيدين من ريع هذه التعديلات التي همت تصميم التهيئة لإتاحة الفرصة للوبيات العقار للاستحواذ على مساحات واسعة داخل هذه التجزئة، التي قدمت غداة تدشينها خلال العقد الأخير على مساحة 120 هكتارا كمشروع اعتبر إلى جانب دوره في أداء كلفة بناء مطار العروي، الامتداد الحضري الطبيعي لمدينة الناظور وأحد أهم المتنفسات لأزمة العقار والبديل للاختلالات التي تميز الصورة العمرانية المشوهة داخل تراب الإقليم عموما.
وبالمقابل، تعكس التجزئة السكنية المذكورة بحسب أكثر من مصدر سألته «الصباح» نموذجا معمما في اختلال التعمير والتصميم افقد المدينة ككل هويتها المعمارية، وفي الوقت الراهن بعدما خسرت الرهان الذي وجدت من اجلها، يكرس زحف الاسمنت وضعا مستحكما بمواصفات غير متجانسة بسبب الفوضى والعشوائية في عملية تجزيء البقع وإعدام الفضاءات الخضراء، حتى أصبحت التجزئة التي تستهوي بشكل كبير «بارونات العقار» تفتقر بشكل ملحوظ للتجهيزات الضرورية دون أن يقف ذلك حائلا أمام الارتفاع الصاروخي لثمن المتر المربع الواحد ونهم المضاربين العقاريين.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)
إستعمل حساب الفايسبوك للتعليق على الموضوع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.