1. الرئيسية 2. تقارير حزب الأصالة والمعاصرة يدافع عن "الحصانة البرلمانية" للتويزي بعد فتح النيابة العامة بحثا قضائية بخصوص تصريحاته حول طحن الورق مع الدقيق المدعم الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الأربعاء 5 نونبر 2025 - 21:03 دافع حزب الأصالة والمعاصرة عن حصانة نائبه البرلماني أحمد التويزي، معبرا عن "قلقه العميق" إزاء ما وصفه ب"التداعيات الإعلامية والسياسية والقضائية" التي رافقت تصريحاته حول ما أطلق عليه عبارة "طحن الورق مع الدقيق"، مؤكدا أن التدخل جاء في إطار الدور الرقابي الطبيعي للبرلمان، وبخاصة فيما يتعلق بملف الدعم الموجه للدقيق المدعم وحماية المال العام. وأوضح الحزب في بلاغ رسمي أن "رد فعل بعض الجهات المعنية بالفساد لن يثني التويزي أو برلمانيي الحزب عن ممارسة مهامهم الدستورية كاملة، بما يشمل الدفاع عن مصالح الأمة ومحاربة الفساد، مشددا على أن السيادة الوطنية تمارس عبر ممثلي الأمة المنتخبين بطريقة ديمقراطية، وأن بناء دولة المؤسسات مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات والأشخاص على حد سواء". وأشار الحزب إلى أن النظام الدستوري يقوم على أساس فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، مع التأكيد على استقلالية السلطة القضائية وعدم إمكانية التدخل في القضايا المعروضة عليها، مقدرا الجهود التي تبذلها في حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون. وشدد حزب الأصالة والمعاصرة على ضرورة احترام الفصل 64 من الدستور، الذي يمنع متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان أو البحث عنه أو اعتقاله أو محاكمته بسبب إبداء الرأي، مع استثناءات محددة تتعلق بالنظام الملكي أو الدين الإسلامي أو ما يخل بالاحترام الواجب للملك. وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط قد أعلن يوم 30 أكتوبر عن فتح بحث قضائي حول تصريحات التويزي المتعلقة بعبارة "طحن الورق مع الدقيق"، وكلف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء الأبحاث اللازمة لكشف ملابسات الموضوع، وذلك بعد جدل واسع في الرأي العام أعقبته نفي التصريحات من طرف الفيدرالية الوطنية للمطاحن. وتراجع التويزي لاحقا موضحا أن العبارة كانت مجازية، وأنها في اللهجة المغربية تعني التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة للمصالح المختصة بغرض الحصول على الدعم العمومي، وليست لها أي علاقة بمزج مواد غير صالحة بالدقيق أو بالمواد الغذائية، مشيرا إلى أن الحديث عن طحن الورق بالمعنى الحرفي غير منطقي واقتصادي، بالنظر إلى ارتفاع سعر الورق مقارنة بالدقيق. وأكد التويزي أن الهدف من تدخله البرلماني كان التنبيه إلى ضرورة مراقبة جودة الدقيق المدعم وكميات الإنتاج المصرح بها وآليات صرف الدعم العمومي، باعتبارها قضايا تؤثر مباشرة على المواطن المغربي، معبرا عن أسفه لتحريف كلامه واستغلاله من قبل بعض الجهات لأغراض إعلامية وسياسية، ومشددا على عزمه مواصلة الدفاع عن إصلاح منظومة الدعم العمومي. وفي مستهل الجلسة العامة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، هذا الأسبوع، دافعت فرق ومجموعة المجلس، سواء من الأغلبية أو المعارضة، عن حصانة رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد التويزي، مؤكدين ضرورة احترام مبدأ فصل السلطات في قضية ما بات يعرف ب"دقيق الورق"، حيث أعلن رئيس الجلسة أن الملف سيُرفع إلى مكتب الغرفة الأولى لدراسته واتخاذ ما يلزم. وكان عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أول من أثار الموضوع، مشيرا إلى أن الدستور يرسخ عدة مبادئ أساسية على رأسها فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، كما ينص النظام الداخلي للمجلس على حماية الحصانة البرلمانية. وأوضح بوانو أن المتابعة القضائية التي أعلنت بشأن أحد الرؤساء في لجنة المالية تستوجب دراسة دقيقة للموضوع وفق الفصل 64 من الدستور، الذي يمنح الحصانة للبرلمانيين، والمادة 30 من النظام الداخلي للمجلس، بما يضمن عدم متابعة أي نائب أثناء ممارسة مهامه البرلمانية سواء في الأسئلة الكتابية أو الشفهية. ومن جهة المعارضة، تدخل سعيد بعزيز، النائب عن الفريق الاشتراكي، مؤكدا أن الدستور يؤكد أن النظام الدستوري يقوم على أساس فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، مع الالتزام بالديمقراطية المواطنة والمبادئ التشاركية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعكس مبادئ الحكامة الجيدة. بدورها، أكدت الأغلبية، على لسان علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على أهمية ممارسة المهام النيابية بشكل كامل، وإبداء الرأي في كل المواضيع المطروحة للنقاش العام، مشددا على أن تصريحات أحمد التويزي تم التعبير عنها بحرية واستقلالية ومسؤولية وفق أحكام الدستور، دون الإخلال بالقواعد البرلمانية المتعارف عليها.