1. الرئيسية 2. تقارير بحضور بوريطة ومستشار الملك فؤاد عالي الهمة ومفتش القوات المسلحة الملكية ونائب وزير الخارجية الأمريكي.. واشنطن تفتتح أحدث قنصلياتها في الدارالبيضاء الصحيفة من الرباط الخميس 30 أبريل 2026 - 22:00 افتتحت الولاياتالمتحدةالأمريكية، رسميا، المقر الجديد لقنصليتها العامة بالدارالبيضاء، في احتفالية شهدت حضورا وازنا لشخصيات سياسية وديبلوماسية وعسكرية. وترأس الوفد المغربي ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الفريق أول محمد بريظ، بينما مثل الجانب الأمريكي نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، وسفير واشنطن في الرباط ريتشارد ديوك بوكان الثالث. وتُعد هذه القنصلية الجديدة واحدة من أحدث البعثات الديبلوماسية الأمريكية في العالم، حيث تجسد رؤية معمارية وتكنولوجية متطورة. ويمتد المجمع القنصلي الجديد، الواقع في منطقة "كازا أنفا"، على مساحة إجمالية تتجاوز 2.8 هكتار، بميزانية استثمارية ضخمة بلغت حوالي 312 مليون دولار أمريكي. ويتميز المقر الجديد بخصائص فريدة تجمع بين الحداثة والمعايير البيئية الصارمة؛ فهو مجهز بأحدث أنظمة كفاءة الطاقة وتدبير المياه، وحاصل على شهادات عالمية في المباني الخضراء. كما يضم المجمع عدة مباني تشمل القسم القنصلي، ومكاتب ديبلوماسية، وفضاءات مخصصة للدبلوماسية العامة والثقافية، بالإضافة إلى مركز مخصص لدعم المقاولات والتبادل التجاري، مما يجعلها "قنصلية من الجيل الجديد". وفي كلمة ألقاها نائب وزير الخارجية الأمريكي خلال الحفل، شدد على أن "هذا الصرح ليس مجرد بناء من الأسمنت والزجاج، بل هو رمز لصداقة ضاربة في التاريخ". ومن المثير للاهتمام أن هذا الافتتاح يعيد الذاكرة إلى جذور العلاقات الثنائية، حيث إن المفوضية الأمريكية في طنجة هي أقدم مبنى دبلوماسي أمريكي في العالم، في حين تحتضن، اليوم، الدارالبيضاء أحدث بعثة قنصلية للولايات المتحدة على مستوى العالم. في هذا السياق، أكد ناصر بوريطة أن القنصلية ستلعب دورا محوريا في تشجيع الاستثمارات الأمريكية في المغرب، لا سيما في ظل الدينامية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية والمشاريع الكبرى التي تطلقها المملكة. وكانت الولاياتالمتحدةالأمريكية قد جددت دعمها لمغربية الصحراء ولخطة الحكم الذاتي في المناطق الجنوبية، حيث أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، استمرار بلاده في الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، واضعا الأمر في خانة "التوجه الاستراتيجي"، وذلك عند وصوله إلى الرباط أمس الأربعاء قادما من الجزائر، بعد ساعات من إعلان مناقشة الأمر مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وجدّد نائب وزير الخارجية الأمريكي تأكيد موقف بلاده الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، معتبرا أن هذا الموقف يندرج ضمن استمرارية التوجه الاستراتيجي لواشنطن في التعاطي مع هذا الملف، ويعكس وضوحا في الرؤية الأمريكية بشأن مسار التسوية. ولم يكتف المسؤول الأمريكي بتأكيد الموقف السياسي، بل نوّه أيضا بمستوى الاستقرار الذي تنعم به المملكة، معتبرا أنه يشكل عاملا حاسما في ترسيخ موقع المغرب كشريك موثوق في منطقة تتسم بتقلبات جيوسياسية متسارعة، كما أشاد بعمق الشراكة المغربية الأمريكية التي وصفها بأنها شراكة "متينة ومتعددة الأبعاد" تمتد من التعاون الأمني والعسكري إلى المجالات الاقتصادية والاستثمارية.