اصطدم أمل مشاهدة أول نائب برلماني من ذوي الاحتياجات الخاصة برغبة إحدى أبرز العائلات النافذة في مدينة طنجة بالعودة إلى الواجهة السياسية مجددا، ويتعلق الأمر بعائلة "الأربعين" التي دفعت بأحد أبنائها لمنافسة محمد سمير بروحو، الحاصل على صفة وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة – أصيلة، قبل أن تُقرر الأمانة العامة اليوم السبت سحبها منه. ووفق المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة" فإن سمير بروحو وجمال الأربعين كانا يتنافسان على هذه التزكية خلال الأسابيع الماضية، ما دفع القيادة المركزية للحركة إلى بعث وفد من الأمانة العامة يضم نزهة بوشارب ومحمد الأعرج، واللذان استمعا للمرشحين وأخذا من كل واحد منهما تعهدا بدعم المرشح الثاني في حال حصوله على التزكية، وهو ما دفع الأمين العام محند العنصر لحسم الأمر وتزكية بروحو وكيلا للائحة رغم كونه من ذوي الإعاقة الجسدية. ووفق ما أكدته مصادر من داخل الحزب، فإن الأربعين لم يرضخ للأمر الواقع، واستعمل نفوذ عائلته للضغط على أعضاء في الأمانة العام لتغيير رأيهم، وهو الذي مكنه بالفعل من الحصول على التزكية بعد سحبها من منافسه الذي لم ينعم بها سوى ل4 أيام، هذا الأخير الذي اقتُرح عليه أن يكتفي بكونه وكيلا للائحة مقاطعة السواني في الانتخابات الجماعية، وقد حاولت "الصحيفة" الاتصال بكل من بروحو والأربعين للاستماع إلى تعليقاتهما حول هذه الخطوة لكن هواتفهما كانت مغلقة. ويأتي ذلك في ظل سعي عائلة الأربعين إلى العودة للمشهد السياسي في طنجة بقوة، بعدما كانت قد أبعدت عنه قسرا بعد 2011 نتيجة حصد أفرادها لهزائم متتالية في الانتخابات، فوالد جمال أربعين، عبد الرحمن، الذي كان رئيسا لجماعة بني مكادة قبل دخول نظام وحدة المدينة حيز التنفيذ، سيترشح وكيلا للائحة الحركة الشعبية في المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه. أما عمه عبد السلام الأربعين، الذي كان رئيسا لجماعة الشرف – السواني فعاد مجددا للواجهة في انتخابات غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجةتطوانالحسيمة، لكن باسم حزب الاستقلال، وهو حاليا يضغط على الأمانة العامة للحزب التي وقع اختيارها على عبد الرزاق أفيلال لترؤس الغرفة، لدعم ترشحه هو لهذا المنصب ملوحا بالاستقالة. أما سمير بروحو، فهو رئيس سابق لمقاطعة "السواني" وهو أحد أقدم وجوه حزب الحركة الشعبية بطنجة، وكان قد ابتعد عن المشهد السياسي منذ سنة 2015 نتيجة تدهور وضعه الصحي بسبب داء السكري، الذي تسبب له في بتر ساقه، قبل أن يعود للمشهد السياسي مجددا سنة 2020 ولكن على كرسي متحرك.