كشف تقرير للمركز المغربي لمحاربة التسممات واليقظة الدوائية، عن ارتفاع حالات التسمم بسبب الأعشاب والخلاطات العشوائية ب50 بالمائة مقارنة مع سنة 2013، موضحا أن هذا النوع ثامن متسبب للتسممات بالمغرب. ويرى الكثير من الفقهاء أن تزايد الإقبال على الدجالين المشعوذين، أصبح يخترق حتى أوساط المتعلمين والمثقفين، وأن القضية تتعلق بفراغ نفسي وعاطفي وعقائدي لدى الناس، ولا ترتبط بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي أو بالبيئة والتعليم، باعتبار أن القضية تتعلق بخلل داخل الشخص نفسه يجعله يلجأ لهذا النوع من الدجَل والشعوذة لحل المشكلات التي تواجهه في الحياة. ويعترض الكثير من الفقهاء على خطاب الشعوذة المتسربل في لبوس الطب والخطاب الديني لعدم قيامه على قانون الأسباب والمسببات التي يعرفها العقلاء، ويقول البعض إن الدين نفسه قد دعا إلى التفكير وتحليل الظواهر والأخذ بالأسباب، باعتبار أن الأخذ بالأسباب هو سنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وقد أدى توجه بعض المغاربة إلى استعمال خلطات ووصفات شعبية مغلفة بالخرافة إلى تسممات ووفيات، وواقع الأمور يدل على أن مرضى كثيرين يلجؤون للتداوي بالأعشاب عندما يصابون بالأمراض المستعصية والخطيرة التي ما يزال الطب عاجزاً عن علاجها، وكثيراً ما يقعون في فخ الدجالين والمشعوذين الذي يستغلون حالتهم الصحية ورغبتهم بالشفاء، ويعطونهم من الوصفات العشبية الغالية الثمن في أغلب الأحيان، ويستخدمونها على فترات زمنية طويلة، وهنا مكمن الخطر كونها قد تفوت فرصة الشفاء السريع، أو تفاقم من الحالة.