أكثر من 3,69 مليون ليلة مبيت سياحية بجهة طنجة خلال 2025    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.. منحة بقيمة 2,1 مليون أورو لدعم تطوير "الناظور غرب المتوسط"    عراقجي يعلن أن مسودة اتفاق مع الأمريكيين ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة    النيابة العامة تكشف تفاصيل انتحار شخص بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية        الانخفاض يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    رفض صيدلاني لفتح رأسمال المهنة أمام المستثمرين والصيادلة يلوّحون بالاحتجاج    وزارة التعليم العالي تُعمّق المشاورات المالية قبل تنزيل زيادة 1000 درهم    توقيف الأمير أندرو واستجوابه 11 ساعة يهز العائلة الملكية البريطانية    خبر يهم المغاربة: أوروبا تفرض حدا أقصى جديدا للمدفوعات النقدية    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يعبئ أزيد من 150 مليون يورو لتطوير البنية التحتية في تركيا    ملحق اليوروبا ليغ.. ثنائية الخنوس والواحدي تضيء أوروبا ونتائج مثيرة في باقي المباريات    اتفاق بين FIFA ومجلس السلام لإطلاق مشروع كروي متكامل في قطاع غزة    بنحيون يتولى "عمادة الآداب" بمرتيل    سائق دراجة نارية يصدم شرطيا عمدا ويرفض الامتثال بعد مخالفة مرورية    انخفاض التضخم في يناير 2026 مدفوعا بتراجع أسعار المواد الغذائية    الأمم المتحدة شكلت لجنة خبراء تضمن تحكم البشر بالذكاء الاصطناعي    القضاء الإداري يعزل خمسة منتخبين بجماعة إنزكان على خلفية "تضارب المصالح"    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    رويترز: ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع السعودية    وديتان أمام بوركينافاسو لاختبار جاهزية لبؤات الأطلس    بوستيكوغلو يعترف بأن قراره تدريب نوتنغهام كان "سيئاً"    تراجع ملء سد وادي المخازن إلى 140% .. والمنشأة تتجاوز أصعب اختبار    المركز الجهوي للاستثمار بالعيون يفعّل مسطرة تتبع المشاريع الاستثمارية        شبيبة الأصالة والمعاصرة تؤكد دعمها للوحدة الترابية وتعلن تعبئتها للانتخابات المقبلة    240 مليون درهم لدعم الإعلام        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    "جيل زد".. ابتدائية عين السبع تؤجل ملف الناشط محمد خليف    الأكاديمية الجهوية في لقاء تواصلي مع فرعي المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين لتعزيز التعليم الدامج بجهة الشمال    كيوسك الجمعة | الحكومة تعبئ مخزونات السردين وتخضع الصادرات للرقابة    أحكام بالسجن في حق 18 مشجعا سنغاليا بعد شغب نهائي ال"كان" بالرباط    الملك محمد السادس يدعم جهود ترامب لإعادة إعمار غزة ويدعو إلى إطلاق مسار حقيقي للسلام بالشرق الأوسط    تسوية ب 35 مليون دولار في قضايا الاعتداء المرتبطة بجيفري إبستين    الكوكب المراكشي يعلن عودة استقبال مبارياته بملعب الحارثي    فليك يوبخ نجوم برشلونة ويحذر من ضياع الموسم    نينغ تشونغ يان يمنح الصين أول ذهبية أولمبية في التزلج السريع    المشهد الحزبي المغربي بين الضبابية الأيديولوجية والهشاشة التنظيمية على وقع تآكل الأخلاق    في الذكرى 15 لحركة 20 فبراير.. "الجمعية" تدعو للاحتجاج أمام البرلمان وتطالب بإطلاق سراح معتقلي "جيل زد"    استمرار الأجواء الباردة في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة يطالبون بخطة شاملة وعاجلة لرد الاعتبار للحي البرتغالي    "الكورفاتشي" ينتقد تماطل "الكاف"    نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية        وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سطح يحترق.. ولا نريد ماء لإخماده- بقلم سعاد لعماري
نشر في التجديد يوم 01 - 11 - 2005

سطح يحترق ولا نريد ماء لاخماده على متن هذه الكلمات المضيئة جدا عبر جنود العالم البحر المحيط الأطلسي وعلى ايقاعاتها الممزوجة بموسيقى الهيب هوب دشنوا حرائق بغداد التي لم تنطفئ إلى اليوم وكيف تنطفئ فهم لا يريدون ماء لاخمادها؟!
حقائق مذهلة وموجعة للضمير الانساني تلك التي يعرضها شريط وثائقي غربي حول ملابسات الحرب على العراق بثته قناة الجزيرة في قطر.
جنود لم يتجاوز معظمهم العشرين إلا بقليل يحلمون بتأمين أفضل للمستقبل في ظل ظروف اجتماعية وعائلية خاصة ومن جهة أخرى يعتقدون أن المهمة نبيلة فهم مكلفون بنشر قيم الحرية والديمقراطية لكن بعد قتل كل الأشرار!
الصورة الأولى: لا يتخيل هؤلاء الشباب الأشرار إلا على الطريقة الهوليودية العنيفة ولذلك صرح أحدهم: >كنا نطلق النار بحماس على كل شيء يتحرك! وفي أولى دقائق الغارة على بغداد على أنغام موسيقى السطح يحترق وزعوا الموت بالجملة وبالتقسيط وكان أول الضحايا أطفالا مدعورين ومدنيين عزل يفرون من الغارات ليسقطوا في أي مكان.
الصورة الثانية: بينما دماء أطفال العراق تسفح بغزارة حتى الموت ومدارسهم تدك ويحترق حبر أقلامهم مع خبزهم ومائهم وأحلامهم الصغيرة في ذات الوقت يعرف فندق فاخر جدا في العالم الحر حركية غير معتادة ليس الأمر سوى عشاء عمل، فالقوم المتحضرون مجتمعون لمناقشة اقتسام غنائم الحرب، صفقات بملايين الدولارات تعقد على أنقاض أشلاء الأبرياء! ويصرح أحدهم في الشريط دون أن تفارقه ابتسامته: الحرب دائما ليست شرا فيها كذلك فوائد لو قالها غيره من بشر الدرجة الثانية حسب تصنيف النظام العالمي الجديد لقامت الدنيا ولم تقعد ولكن لا بأس فإرهاب الرأسمالية رحمة بالعباد والبلاد...
أما الصورة الثالثة والأشد خزيا فهي تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر لها على أثر في البلد المستباح حسب ما أكده الشريط المذكور، وحيث صرح أحد الأمريكيين المعارضين للعدوان على العراق: نحن الذين ذهبنا لمهاجمتهم في بلدهم، العراق لم يكن يشكل أي تهديد لبلدي< كانت آهات الأم الأمريكية التي فقدت ابنها المجند في الحرب تتداخل بشكل قوي مع وقائع الفيلم الوثائقي المتنقلة بين مشاهد الخراب وعويل النساء والأطفال المحروقين بأسلحة آخر طراز لا تبقى ولا تذر.. ومقاطع من خطب بوش النارية وهو يحشد المبررات الأخلاقية والأمنية لضرب العراق ومن حوله صقور إدارته يسوقون للعالم الرؤية الأمريكية الجديدة للاعتداء على الشعوب!
ولم تكن آخر لقطة من هذا الوثائقي سوى صورة تلك الأم الثكلى وهي تطوف حول البيت الأبيض مرددة بحرقة: بوش قتل ابني لتجد دائما من يردد معها إنه يقتل أبناءنا وليعلق آخرون: إنها حرب من أجل النفط وكلها إشارات تجسد الغضب الذي يعتمل داخل المجتمع الأمريكي ضد سياسة إدارة باتت تشكل خطرا على السلم العالمي حسب آخر استطلاعات الرأي.
وإذا كانت تلك الأم الأمريكية تجد مكانا تصب فيه جام غضبها أو يسمع العالم أنينها فأين يا ترى سترابط ثكالى العرب والمسلمين وأراملهم؟ ومن يوثق عذاباتهن ويحصي جماجم أطفالهن ويمنحهن شهادة وفاة غير مزورة، ليعرف العالم نور الحقيقة المغيبة حيث الصورة واحدة من صدام إلى بوش والممثلون يتبادلون أدوار نفس السيناريو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.