مغاربة خرجو يحتجو على البوليساريو ويدافعو على السيادة دالبلاد فباريس والجبهة بغات تشوش – تصاور وفيديو    وزير الصحة: 2021 ستعرف إفتتاح عدة مستشفيات ستوفر 2260 سرير جديد وبرمجة بناء 20 مستشفى آخر    الأزمة الليبية. بوريطة: مخرجات لقاء طنجة نقطة تحول هامة في المسار السياسي    الشبيبة الاستقلالية تجتمع بالكركرات وتحمل الجزائر مسؤولية كل تصعيد عسكري محتمل    مخرجات اجتماع مجلس النواب الليبي تشكل نقطة تحول هامة في المسار السياسي    الليغا.. ريال مدريد يواجه ديبورتيفو للاقتراب من صدارة الدوري    لقاء تواصلي للجامعة وأندية القسم الوطني الأول والثاني    الكوكب المراكشي يتعاقد مع محمد الكيسر للإشراف على العارضة الفنية للفريق    كأس الكونفدرالية: الطاس يلدغ عقارب غامتيل بسم الرياني    بوليس مدينة وجدة يعتقل مزور صفحات السيارات    المغرب يسجل 4412 إصابة و 50 وفاة خلال 24 ساعة !    البطل المغربي جعفر علوي يفوز بلقب بطولة "محاربي الإمارات" للألعاب القتالية المختلطة    أسئلة حول "مبادرة النقد والتقييم" داخل حزب العدالة والتنمية ؟    الأرصاد الجوية: أمطار معتدلة بأقاليم طنجة-أصيلة والعرائش    شرطة العاصمة الفرنسية تستخدم الغاز المسيل للدموع في احتجاج ضد عنف الشرطة    حصيلة كورونا في الحسيمة والدريوش خلال ال 24 ساعة الماضية    سلطات مدينة السمارة تشدد التدابير الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا    السنغالي ماي جاي ليمامولاي سادس انتدابات المغرب التطواني    بعد أشهر من انحسارها..الفلاحون يستبشرون خيرا بعودة الأمطار لسماء المملكة    تمديد آخر أجل لإرسال ملفات الترشيح لاجتياز مختلف المباريات الخارجية لولوج أسلاك الشرطة    الزفزافي يخرج من السجن لزيارة والدته في المستشفى    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    منظمة الصحة العالمية: 60 إلى 70 في المائة من السكان بحاجة إلى التحصين لمنع انتقال فيروس كورونا    الغموض يسود في الجزائر بعد شهر على تغيّب الرئيس تبون    رفضا للقرار الإسباني..مهنيو النقل الدولي يخوضون إضرابا مفتوحا بطنجة    وزارة التضامن تعلن توسيع العمل بالمنصة الرقمية للحصول على شهادة الإعاقة ب20 مركز إضافي للتوجيه    إنقاذ 9 أشخاص حاصرتهم الثلوج بضواحي ميدلت    فنانو القضية يرحلون تباعا!!!    أرض الحب    دراسة: 94% من السوريين بتركيا لا يريدون العودة إلى بلدهم بعد انتهاء الحرب    الانتخابات الأمريكية..إعادة فرز الأصوات بكبرى مقاطعات "ويسكونسن" يعزز فوز بايدن    الإعفاء الضريبي .. انتهاء الآجال قريباً    فايزر" الأمريكية تبدأ في عمليات النقل الجوي للقاح "كورونا"    دول أوروبية تعيد فتح المتاجر مع تراجع كورونا    سلطات الدار البيضاء تستنفر مصالحها استعدادا لحملة التلقيح ضد كورونا    فتح تحقيق حول إهمال محتمل أدى إلى وفاة مارادونا    الملك لموريتانيا: لي كامل اليقين أن علاقاتنا ستزداد متانة ورسوخا    اجتماعات واستنفار داخلي.. البيضاء تعلن عن مراكز لقاح كورونا    ندوة جهوية حول دور المؤسسات المهنية والجمعوية في النهوض بقطاع النسيج والألبسة بالشمال    روحاني: اسرائيل هي اللي قتلات العالم النووي محسن فخري زاده ومسشار المرشد الاعلى: غاديين يخلصو    صندوق "الإيداع والتدبير" يتجه نحو تخفيض الفروع التابعة له بنحو 50% خلال 2021    زيارة رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة الليبي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة    طقس السبت.. زخات مطرية وانخفاض في درجة الحرارة    مواقع التواصل الاجتماعي تتحوّل إلى "دفتر عزاء" لقامات مغربية    تأجيل معرض القاهرة الدولي إلى الصيف بسبب كورونا    أصغر ميكاب: هذه كواليس عملي مع سلمى رشيد وهذه قصة القفطان    إدارة ترامب تطرد هنري كيسنجر ومادلين أولبرايت من مجلس الدفاع في البنتاغون    بايرن ميونخ يستعيد خدمات توليسو أمام شتوتغارت    لماذا لا تتذكر بعض الكلمات رغم أنها "على طرف لسانك"؟    تكريم للفنان حميد نجاح بمهرجان كازا السينمائي الثالث    مهنيون يطلبون احتساب آجال إعفاء سداد "أوكسجين" بعد "الطوارئ"    إسبانيا.. 550 فندقا للبيع خلال الموجة الأخيرة لوباء كورونا    فرونسواز.. قبائل الجبال هبة الله لمواشيها؛ فما "ليوطي"؟    الصين تُعَرض منتجات ألياف "البوليستر" المغربية لرسوم جمركية    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها؟
نشر في التصوف يوم 04 - 10 - 2012


الإثنين, 01 تشرين1/أكتوير 2012 08:50
تناقلت الصحافة المغربية في الفترة الأخيرة خبر استياء الكثير من المغاربة من تخصيص خطبة موحدة، الجمعة ما قبل الماضية، في موضوع "حوادث السير" بدلا عن تخصيصها لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم في فورة الاحتجاجات الشعبية بأقطار العالم الإسلامي عن الفيلم الأمريكي المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم.
تعامل مؤسساتنا المسؤولة على الأمن الروحي للمغاربة، أقل ما يوصف أنه سياسي/لائكي مع موضوع يعتبره الإمام مالك بن أنس الأصبحي، الذي تعتبره الدولة إمامها في الفقه، خطا فاصلا، وخطا أحمر.
فقد ذكر القاضي عياض في كتابه الشهير "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، والذي دأبت مساجدنا في رمضان على ختمه بأمر من أمير المومنين، أن هارون الرشيد سأل مالكا، رحمه الله وأرضاه، في رجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له أن فقهاء العراق أفتوه بجلده، فغضب مالك وقال: "يا أمير المؤمنين ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها؟". ويتابع الإمام مالك توضيح فتواه: "من شتم الأنبياء قتل، ومن شتم أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، جلد".
قال القاضي أبو الفضل: كذا وقع في هذه الحكاية، رواها غير واحد من أصحاب مناقب مالك، ومؤلفي أخباره، وغيرهم.
قبل ذلك بصفحة، يخصص القاضي عياض لهذا الحكم فصلا سماه: "الحكم الشرعي فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو تنقصه"، قال في مقدمته:
"اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو عرض به، أو شبهه بشيء على طريق السب له، أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه أو الغض منه، والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، يقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحا كان أو تلويحا. وكذلك من لعنه أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام، وهجر ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء، والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة، والمعهودة لديه".
ثم يقول القاضي عياض "وهذا كله إجماع من العلماء، وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا" .
نحن نعلم بأن هذا الحكم من الإمام مالك هو على الأرجح خاص بالمسلمين وأهل الذمة، لكن سقناه لنبين مركزية هذه المسألة في الفقه المالكي، ولذلك لا ندعو إلى قتل أيا كان، لأنه أمر من اختصاص القضاء.
ولكن الذي ندعو إليه وبشدة هو السعي بكل قوة، ردا للاعتبار لمشاعر ملايين المسلمين، وإكراما للنبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام، إلى استصدار قانون دولي يجرم الإساءة إلى الأديان والأنبياء.
ففي الوقت الذي يسعى فيها "المعتدلون" في تهدئة المسلمين، وبكل السبل، بما فيها تكميم الخطباء على التطرق للموضوع، وصمت وسائل الإعلام كأن شيئا لم يقع، نجد الطرف الآخر يُسَعِّر نار الفتنة بدعوى "حرية التعبير"، وتجد جريدة فرنسية تصب الزيت على النار المشتعلة، فيما يكتفي المسؤولون الحكومييون الفرنسيون بالشجب لأن "حرية التعبير" يكفلها القانون.
فأين غضبة الإمام مالك عند علماءنا ودعاتنا وخطباءنا، ومؤسساتنا الراعية للثوابت المغربية، وهل شتم رسول الأمة صلى الله عليه وسلم، والاستهزاء به "والعبث بجهته العزيزة" و"التصغير لشأنه" أمر هين، ينبغي تفويته، واتباع قاعدة "كم من حاجة قضيناها بتركها؟"؟.
غضبة مالك تقتضي أنه لا اعتدال ولا وسطية ولا تسامح مع من انتقص من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد تمدد مسلسل الانتقاص من الإسلام ونبي المسلمين عليه أزكى الصلاة والسلام، منذ سنوات، وآن لهذا التطاول أن يجرم.
والسبيل إلى ذلك أن يصبح تجريم سب النبي صلى الله عليه وسلم له قانون ينص عليه بدلالة قطعية، ويعاقب عليه بأشد العقوبات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.