سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
جمال بنعمر، الصفة مسؤول أممي والعقلية محرض نهجوي مساند للانفصاليين: -1- «ممزق اليمن الأممي» ومهندس إسقاط الطائرات» يتهجم على المغرب في قضيتي الصحراء وحقوق الإنسان!!
الخط : إستمع للمقال كل من يسمع أحاديث جمال بنعمر يمكن أن يتصور أن الرجل مازال في قيادة.. «النهج الديموقراطي»، وارثة منظمة «إلى الأمام»، وأنه لم يقض قرابة ربع قرن في دهاليز الأممالمتحدة ومراكزها وهيآتها! ويهمنا هنا أن نعود إلى مناسبتين اثنتين تهمان تصريحاته حول المغرب. الأول حوار خص به «موقع ميديابارت» حديث له يهم المغرب، كان وماركته عبر تقنيات الفيديو في ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وكان قبل ذلك قد تحدث في حوار مع الموقع الصحافي الفرنسي «ميديابارت»، الذي أسسه الفرنسي إيدوي أونيل، المدير السابق ليومية «لوموند» في 2008، ودار الحوار كله حول المغرب، بعد خطاب العرش في يوليوز 2025، وحل العلاقة مع الجزائر والقضية الوطنية. والتصريح الثاني يهم مداخلة له، عبر تقنيات الفيديو في ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الواجهة الحقوقية لحزب النهج الديموقراطي، ودارت حول الريف وما تعلق به منذ الإفراج عن ناصر الزفزافي لتشييع والده. ولابد قبل طرح ما اقترفه جمال بنعمر أن نعود إلى سيرته، باقتضاب. فهو أحد أبناء الناظور، تم اعتقاله عام 1976 ضمن مجموعة «إلى الأمام» التي كان أبراهام السرفاتي، مؤسسا لها وكان إدريس بنزكري من بين أوائل من التحقوا بها وأحد أقطابها الأساسيين، وحوكم ب21 سنة سجنا قبل أن يغادر المغرب عام 1983، على إثر عفو من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، نتيجة مناشدات حقوقية دولية، ووساطة مجموعة من الأكاديميين الفرنسيين.. وبعد مغادرة المغرب، التحق كالعديد من أمثاله بمنظمة العفو الدولية، «أمنستي إنترناشيونال» في لندن، وبعد المرحلة اللندنية، انتقل إلى الولاياتالمتحدة وهناك ضمه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى معهده، الذي اشتهر بمراقبة العمليات الانتخابية دوليا. في آخر ظهور له، استعاد اليساري المتطرف قاموسه ونظرته للأوضاع وشعاراته، كما لو أنه مازال في زنزانة ولم يشارك في مؤسسات ومهام دولية ولم يتجول في العالم ليرى فيه الأضواء ويقرنها بالمغرب. ففي ندوة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عش ما تبقى من «إلى الأمام» النهج الديموقراطي تحدث عن المعتقلين على ذمة «حراك الريف». وطالب بالإفراج «عن جميع معتقلي الرأي في المغرب»، متحدثا عن «النظام» المغربي كما لو أنه يتحدث في ستينيات القرن الماضي، بل إنه يتحدث كشخص لا علاقة له بكل ما تحقق وهكذا مثلا لم يتورع في الحديث عن «ادعاءات (ككذا) النظام المغربي وما يسميه الإنصاف والمصالحة»! والغريب أن الذين كانوا في مقدمة الدفاع عن تجربة المغرب، في العدالة الانتقالية التي قال فيها ما لم يقله مالك في الخمرة، هم الذين كانوا وراء استقطابه إلى حركة اليسار الجدري: ومنهم أبراهام السرفاتي والذي مات وهو على مصالحة مع السلطات في المغرب وقد استفاد بالفعل «من الإنصاف» الذي طالب به، وهو في ذلك صب ماء باردا على البعض من العدميين، وقتها قبل أن يعود جمال بنعمر إلى الواجهة.. ومنهم أيضا إدريس بنزكري، الذي ترأس هاته الهيئة، وقضى السجن لأجل الأفكار التي استقطب لها جمال بنعمر. ونلاحظ هنا أن «التلميذ» الإيديولوجي أراد أن يتنكر لأساتذته بعد أن انحازوا للحق والحقيقة. وعاد بنعمر، مثل أي متعلم جديد إلى النزعة «الشعاراتية الرفضوية» وللحديث عن «مجريات 58 و59 و84» كما لو أنها وقعت البارحة أو أن المصالحة لم تشمل تلك المراحل، والمنطقة برمتها.. بل أحيا من جديد المقولات التي نسيتها كل الأجيال من قبيل «السياسات القمعية» و«تلميع صورة النظام» و«المجازر»... (كذا). كما لو أنه في حلقية من حلقيات القرن الماضي! والواضح أن الرجل تعمد القفز على كل ما تحقق في المغرب، بخصوص صفحات الماضي وتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة! والحقيقة التي بات يعرفها الجميع، كما تميزت أيضا بطول الفترة موضوع اختصاصها الزمني الممتدة من سنة 1956 إلى سنة 1999، أي 43 سنة، وهي من أطول الفترات في تاريخ تجارب العدالة الانتقالية في العالم...! وهو أمر لا نظن أن بنعمر يجهله لكنه تعمد ألا يراه بسبب الرَّمد الإيديولوجي!!! الغريب أن مهام جمال بنعمر «الأممية»، قادته إلى مناطق ملتهبة من العالم العربي، لم يخرج منها بأي موقف من المواقف الراديكالية الحالية التي وصف بها تجربة فريدة من العالم، بل إن ما تم تسجيله في صحيفته التي ستبقى شاهدة عليه أيام كان «مستشاراً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن»، تحت سلطة بان كي مون غير المأسوف عليه.. وقتها قاد بنعمر الوساطة بين أطراف الأزمة اليمنية عام 2011 ووصفته العديد من الصحف ب«ممزق اليمن الأممي» و«مهندس إسقاط صنعاء».. وكان عليها أن تضيف إليها: مهندس إسقاط الطائرات» أيضا لما له من براعة في قلب الحقيقة! وهو قد أسقط الطائرة في قضية الريف حيث تحدث عن أوضاع القرن الماضي في الأسبوع الذي ودعناه فقط لكي يرضي نزعته اليسراوية الطفولية كما سماها فلاديمير لينين ويُرْضي الغالي والراضي. ومن على شاكلتهما! المسؤول الأممي السابق، والذي يلبس لباس المتطرف الإيديولوجي في المغرب، عضوية مجلس إدارة «لاغاردير أس سي أيه»، وهي الشبكة الإعلامية التي تعد «قطر» أكبر مالكيها ومقرها باريس. كما لا يمكنه أن يغطي بغربال التطرف ما وقع له في أكتوبر 2018، عندما ورد اسمه «في دعوى قضائية تقدم بها رجل أعمال أمريكي يسمى إليوت برويدي حول اختراق بريده الإلكتروني ونشر رسائل ووثائق بتدبير من المبعوث الأممي السابق إلى اليمن وبهدف تحسين صورة قطر في الولاياتالمتحدة»!!!!. ونلاحظ أن التهمة الموجهة إليه (اختراق بريد إلكتروني) لم يتهم بها أي جهاز مغربي..! وسبق لبنعمر، أن استعمل قضية الريف والمعتقلين على خلفية ما وقع فيه. سنة 2017، في أخبث عملية تلفيق ضد المغرب عندما استعمل الورقة حجة ضد وحدة المغرب ومشروعه في حل النزاع عن طريق الحكم الذاتي. «وصرح لميديابارت»، السابق ذكره القول: «عندما يتم اعتقال المتظاهرين السلميين من حراك الريف والحكم عليهم بالسجن لمدة عشرين عاما، كيف يمكننا أن نأمل في إقناع جبهة البوليساريو بإلقاء سلاحها والانخراط في عملية سياسية تقوم على خطة الحكم الذاتي التي، علاوة على ذلك، لم يتم تطويرها أبدا بالتشاور مع الصحراويين أنفسهم، بما في ذلك أولئك المتحالفين مع الرباط»!!.. وهو تلفيق وترافع مقيت وخبيث لم يجرؤ عليه أي كان قبله.. اللهم بوبكر الجامعي كما كتبنا عن ذلك.. ولنا عودة إلى الموضوع بالتفصيل في مقال لاحق ! الوسوم الجزائر المغرب فرنسا