الخط : إستمع للمقال أكد المشاركون في الدورة العاشرة للقاءات الجيوسياسية بتروفيل-سور-مير، أمس السبت 20 شتنبر 2025 بفرنسا، أن التحول الرقمي في المغرب يشكل رافعة رئيسية للاقتصاد وتحسين الخدمات العمومية. وقد تميز الحدث بعرض حول رؤية المملكة في مجال الرقمنة، قدمته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني. وأوضحت الوزيرة أن الهدف هو وضع الرقمنة في خدمة المواطن والمقاولة ودينامية التنمية، وفق التوجيهات السامية للملك محمد السادس، من خلال إدارة أكثر سلاسة وقربا من المستعملين، إضافة إلى اقتصاد رقمي تنافسي ومولد لفرص الشغل. وأبرزت الوزيرة أن جعل المغرب مركزا إقليميا وقاريا يمر، ضمن أمور أخرى، عبر دعم الشركات الناشئة، وتطوير قطاع الأوفشورينغ، وتعزيز التكوين، إلى جانب النهوض بقطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والصحة الرقمية. وكشفت الوزيرة أن الطموح يتمثل في خلق أكثر من 270 ألف فرصة عمل بحلول 2030، من خلال تثمين الكفاءات، مشيرة إلى أن المملكة اختارت الاستثمار المكثف في المهارات عبر تكوين 100 ألف شاب سنويا في مجال الرقمنة. كما تطرقت إلى إعداد مشروع قانون يخص تحديث الإدارة تحت اسم "الإدارة X.0′′، بتعاون وثيق مع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (CNDP)، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، والمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN). وسيواكب هذا الإطار التشريعي مخطط تنمية موجه للمواطنين وكذا للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جداً. وجدير بالذكر، أن الوزيرة شددت أيضا على المحورية التي تحتلها خارطة الطريق الوطنية للذكاء الاصطناعي، القائمة على ثلاثة مبادئ: سيادة البيانات، الابتكار الشامل، والحكامة الأخلاقية. مبرزة أن مستقبل إفريقيا الرقمي يجب أن يُبنى من طرف الأفارقة ولصالحهم في روح من التعاون والتضامن، مبرزة أن المغرب يضاعف في هذا الإطار شراكاته ومبادراته، على غرار معرض "جيتكس إفريقيا". كما أعلنت كذلك عن الإطلاق الرسمي الأسبوع المقبل، خلال الدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمبادرة "الرقمنة من أجل التنمية المستدامة" (D4SD)، بشراكة مع برنامج الأممالمتحدة الإنمائي، ما يرسّخ موقع المغرب كمركز رقمي عربي-إفريقي منفتح على العالم. ويشار إلى أن هذه اللقاءات، التي أدارها الصحفي الفرنسي باتريس مويون، عرفت مناقشات حول مسار الرقمنة والإنجازات التي حققها المغرب في هذا القطاع الاستراتيجي، وذلك بحضور سفيرة المملكة في باريس سميرة سيتايل، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والأكاديميين والمؤرخين والباحثين من خلفيات مختلفة. الوسوم التحول الرقمي المغرب فرنسا مناقشات