قال رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، خلال لقائه بالفريق الوطني المغربي لكرة القدم عقب انهزامه أمام نظيره الإيراني مساء الجمعة في الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم التي تجرى بروسيا كلاما لا يمكن السكوت عنه كونه يسخر من المغاربة ويحتقر شعورهم. قال لقجع غداة هزيمة الأسود: إن المغاربة فخورون بما حققه المنتخب الوطني لحد الآن. فمن أعطى الحق لفوزي لقجع ليتحدث باسم المغاربة ويعبر عن شعورهم؟ فوزي لقجع ليس بمنتخب ولا مفوَّض من طرف المغاربة كي يعبر عن شعورهم ويصدر أحكاما باسمهم. الجميع يعرف أن هذا الكائن “قطر به” سقف الجامعة بإرادة سيده إلياس العماري، “المخلوض الوطني” أيام كان يمسك بخيوط اللعبة السياسية في البلاد. وحتى “جبلون، مخلوضنا الوطني” لا يملك حق الحديث باسم ساكنة جهته الشاسعة التي استحوذ على رئاستها بأقل من 100 صوت. إذا كان لقجع فخورا بما “حققه المنتخب الوطني حتى الآن” فهذا يعني أنه راضٍ بالهزيمة ضد إيران، خلافا لطموحات ملايين المغاربة وعشرات الآلاف منهم التي حجت إلى مدينة سانت بيترسبورغ لمساندة الأسود والتي أدت كل مصاريف التنقل من جيوبها ولم تكن من محظوظي جامعة لقجع التي صرفت على ضيوفها ملايين الدراهم بدون حسيب ولا رقيب. قال أيضا فوزي لقجع، إن الهدف هو تحقيق التأهل والتواجد ضمن 32 منتخبا بعد 20 سنة من الغياب! قد يظهر من تحليل هذا الكلام أن طموح لقجع جد محدود وأنه على استعداد للعودة إلى أرض الوطن بعد مباراة الأسود ضد منتخب إسبانيا وكله سرور بمشاركتنا في مونديال روسيا. إذا كان هدف وطموح رئيس جامعتنا هو المشاركة فقط، فلماذا كل هذا البذخ وهدر أموال طائلة في روسيا الوطن في حاجة إليها. وماذا سيقول لقجع لعشرات الآلاف من المغاربة الذين سافروا إلى روسيا لمساندة فريقهم وكلهم أمل في أن تذهب الأسود إلى أبعد حد في مونديال روسيا؟ الواقع أن فوزي لقجع، وهو ينطق بهذا الكلام، يريد تمرير رسالة مبطنة إلى من يهمهم الأمر يذكرهم فيها أنه أدى مهمته التي كانت تتجلى فقط في التأهيل لروسيا 2018، وأنه غير مسؤول على مسار الأسود خلال المنافسات. ولعل هذا ما يفسر قرار فوزي لقجع لقاء المنتخب الوطني بعد هزيمته ضد إيران، لأن مهمة رفع معنويات لاعبي الفريق من مسؤوليات المدرب الوطني وطاقمه التقني وليس من مسؤوليات لقجع الذي يجب عليه أن يكف عن التدخل في شؤون الطاقم التقني والإبقاء على مسافة بينه وبين اللاعبين. أما مسؤوليات فوزي لقجع التي لا يتحدث عنها والتي يتداولها المغاربة عبر شبكات التواصل رغم حصار إعلام لقجع، فتتجلى في شفافية تدبير شؤون كرة القدم المغربية والجواب على أسئلة جد بسيطة من قبل كم كلفتنا حملة روسيا 2018؟ من هم ضيوف لقجع؟ كم عددهم؟ كيف تم اختيارهم؟ أفقدت الجامعة ذاكرتها أم أنها تنكرت لخدمات أبناء الوطن أمثال أحمد فراس، أسطورة الكرة المغربية وصاحب الحذاء الذهبي الذي تنكر له لقجع وطاقمه حيث تابع مباراة المغرب-إيران في مقهى شعبي بالمغرب إلى جانب أبناء الشعب؟ من أدى ثمن الأماكن الغالية بالمنصة الرسمية وثمن الشامبانيا والكحول التي تظهر في شريط فيديو تم تسجيله يوم مباراة الأسود ضد إيران الذي صادف يوم عيد الفطر؟ هذه أسئلة ستظل تطارد فوزي لقجع وستجلب لا محالة أنظار و”فضول” قضاة ادريس جطو طال الزمن أو قصر.