رسالة من طبيب إلى رئيس الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بالمغرب    بعد 12 سنة سجناً.. علي أعراس المدان بتهم “الإرهاب” يعانق الحرية    رئيسة المفوضية الأوروبية لإيطاليا: “أقدم لكم اعتذاراتي.. نحن معكم”    الأردن يدخل في حظر تجوال شامل لمحاصرة كورونا        وزارة الصحة | تسجيل حالة وفاة جديدة بسبب "فيروس كورونا" لتبلغ الحصيلة الإجمالية 40 وفاة        مصرع عامل في ورش للحفر بمدينة وزان    أول حالة شفاء من كورونا بمستشفى تطوان.. والمدير: “المفرح أن السيدة تبلغ 68 سنة وتعاني من مرض مزمن”    تطوان.. شفاء سيدة مسنة من فيروس “كورونا” ومغادرتها للمستشفى    المتعافون من كورونا بالعالم يتجاوزون ال200 الألف    تسجيل 700 ألف أجير للاستفادة من تعويض 2000 درهم    ألحان لحلو.. بلمقدم يشكر رجال التعليم بأغنية “الأستاذ هو الأوتاد” (فيديو) في إطار سلسلة "كورونيات"    اسبانيا … وفيات كورونا تتجاوز العشرة آلاف    جماعة مديونة تخصص ثلاثة مليون درهم كدعم اجتماعي للساكنة لمواجهة فيروس كورونا    عدد إصابات "كورونا" بالمملكة يصل إلى "676"    رومينيغه يتوقع مساهمة أزمة كورونا بوقف "التضخم" في كرة القدم    إيران.. ارتفاع وفيات “كورونا” إلى 3160 والإصابات تتجاوز 50 ألف حالة    خالد رياض : القرآن يكون مزعجا في حال استعمل بالطريقة الخاطئة    تنسقية تطالب الحكومة بمنح الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في الدعم والتعليم عن بعد    وزارة الفلاحة: الإنتاج الفلاحي مستمر بشكل عادي وأسعار بعض المواد التي شهدت زيادات عادت إلى وضعها الطبيعي    في زمن كورونا.. ميريام فارس خائفة من الاكتئاب وغير موهوبة بالطهي    مهنيو السياحة يشتكون خسائر كورونا وضمانات التمويلات البنكية    فريق أممي يطالب المغرب بالإفراج الفوري عن أحد معتقلي حراك الريف وتعويضه ماديا    "كورونا" تسلب حياة السفيرة الفلبينية في لبنان    هل كلف ترامب مغربيا لإيجاد لقاح كورونا؟ السلاوي يكشف حقيقة ذلك خلافا لما نشرته مواقع إلكترونية مغربية    وفاة المرحوم نور الدين عبود عامل عمالة مولاي يعقوب    عملاق أوروبي يخطط لتغيير وجهة أشرف حكيمي    اعتقال ثلاثيني متورط في قضية اغتصاب فتاة قاصر نواحي اشتوكة أيت باها    توقعات الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس.. أجواء غائمة مع نزول زخات مطرية    ترسيم المغرب لحدوده البحرية يدخل حيز التنفيذ .. وإسبانيا تتحفظ    اليوبي يجيب عن الأسئلة الملحّة حول حالات الوفيات ونجاعة ”الكلوروكين”    العثماني يكشف حصيلة التسجيل للاستفادة من دعم منخرطي « CNSS »    خوفا من كورونا.. نتنياهو ورئيس “الموساد” يدخلان الحجر الصحي    باريس.. وفاة الفنان المغربي بوطبول جراء إصابته بكورونا    مهنيو الدراما للعثماني: نريد الدعم    مهرجان مراكش يساهم في الصندوق    قنبوع ومسابقة كورونا    22 حالة جديدة ترفع عدد المصابين بكورونا في المغرب الى 676    “سيمو لايف”… رجل أعمال يتحدث عن ثروته    تسجيل أزيد من 700 ألف من الأجراء المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من "التعويض الجزافي الشهري" بسبب أزمة فيروس كورونا    ثلاثيني يضع حدا لحياته شنقا بدوار أولاد عبدون بضواحي الفقيه بن صالح    طقس الخميس: نزول أمطار ضعيفة بهذه المناطق    "الرابطة المحمدية" تشجّع الالتزام بالحجر الصحي    الاحتكار السري يشعل أسعار القطاني    توقيف عميد شرطة بالرباط أخل بواجبات ضمان تطبيق إجراءات الطوارئ الصحية    ريو فرديناند: طالبت بإلغاء الدوري الإنجليزي    مربُّو الدواجن يقاسون أزمة خانقة ويخشون الإفلاس بسبب "كورونا"    رب أسرة ينهي حياته شنقا داخل منزله في تطوان    رد وتعقيب على الفيزازي    هوامش على دفتر الجائحة    "موديب" تتبرع لصندوق تدابير كورونا بمليون درهم    تفاصيل الحالة الوبائية لكورونا في "جهة فاس"    الواصي: اه منك يا كورونا    الكتاني يرجع سبب انتشار كورونا إلى « الزنا واللواط والسحاق »    الحياة على مرمى حجْر! 1 – أَعدْ لنا جنائزنا… يا إلهي!    ماذا لو ظل الفيروس هو التائه الوحيد على وجه الأرض؟    بنحمزة يدعو المغاربة إلى تقديم إخراج الزكاة وعدم انتظار وقتها (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عام على انطلاق الحراك الشعبي في الجزائر و”النظام” لازال قائما
نشر في برلمان يوم 16 - 02 - 2020

يستعد الشارع الجزائري السبت المقبل للاحتفال بالذكرى الأولى لانطلاق حركة احتجاجية غير مسبوقة في بلد المليون شهيد ففي يوم الجمعة 22 فبراير2019، وفي شكل غير متوقع في بلاد ظنّ الجميع أنها استسلمت لمصيرها، شهد ميلاد حركة احتجاجية شعبية أعلنت بصوت واحد رفضها لنظام الحكم بالبلاد ودعوتها إلى تغييره.
فبعد أقل من ستة أسابيع، من انطلاقه تمكن متظاهرو الحراك الشعبي الجزائري، الذين ازدادت أعدادهم مع توالي مسيرات أيام الجمعة، من دفع الرئيس الجزائري المخلوع عبد العزيز بوتفليقة إلى الرحيل بعد أن قضى 20 سنة في الحكم.
ورغم سقوط بوتفليقة، وبعد مرور عام، من التظاهرات الأسبوعية يؤكد المتظاهرون أن “النظام” السياسي الذي رفضوه لا يزال قائما بعدما استعاد الجيش السيطرة على الوضع بتعويض بوتفليقة بوجه آخر من أوفياء الجيش بعد الانتخابات الرئاسية في دجنبر الماضي، والتي قاطعها غالبية الناخبين، والتي فشل الحراك في منع إجرائها.
وأوضحت كريمة ديريش المتخصصة في شؤون المغرب العربي المعاصر أنه “مع الانتخابات الرئاسية، انتقلنا إلى الفصل الثاني، مع كل ما يحمله من عدم اليقين وعدم الاستقرار”وأضافت المؤرخة لوكالة فرنس برس “هذا يتسق مع ما يقوله الجزائريون منذ عام: كل شيء يتحرك ولا شيء يتغير” ولكن إذا لم تتمكن التظاهرات الأسبوعية من التفوق على “النظام” فإن الحراك قد غير الوضع السياسي بشكل عميق.
وتقول داليا غانم الباحثة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت إن “بعض النتائج الملموسة تحققت فعلا” مثل رحيل بوتفليقة وحبس رجال أعمال فاسدين، “حتى لو كان المطلب الرئيسي لتغيير النظام بعيد المنال”، لكن النجاح الأكبر للحراك، كما قالت، “هو في الحقيقة وعي الجزائريين ورغبتهم في العودة إلى العمل السياسي بدون أن يخافوا، هذه “المأساة الوطنية” كما تسمى في الجزائر استغلها بوتفليقة لكسر أي إرادة احتجاج بشكل جعل سيناريو 22 فبراير غير مرجح تماما.
فقبل بضعة أسابيع من الاحتجاجات، وضع الجهاز السياسي العسكري، كل التحضيرات لخوض معركة الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل، وكان يفترض أن يكون ذلك إجراء شكليا لرئيس الدولة المنتهية ولايته، رغم الشلل الذي أصابه وعدم قدرته على الكلام وعدم ظهوره للعلن منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 شعر النظام بأن الغضب يتزايد لكنه قلل من شأنه.
ولم يعد الشباب الذي يعاني البطالة، يتحمل تمثيله في نظر العالم من خلال شخص فاق ثمانين سنة مشلولا على كرسي متحرك، ويثير السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي في أي ظهور له، وبلغ شعور الإذلال أوجه عندما خاطب مسؤولو الحزب الرئاسي صورة الرئيس بما أنه لا يستطيع الحضور وانطلقت الدعوات للتظاهر في 22 فبراير 2019 على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن قلائل صدقوا أن الاحتجاج سيندلع ويستمر، خصوصا في الجزائر العاصمة، حيث تُمنع جميع التجمعات منذ عام 2001.
لاحظت كريمة ديريش أن “المواطن في الشارع أصبح قوة احتجاج، الأمر الذي لم يكن موجودا من قبل” في بلد يغيب فيه حزب معارض أو نقابة حقيقية، واعتبرت ديريش أن على الرئيس الجديد عبد المجيد تبون “التعامل مع هذ الواقع في حكمه، فلن يكون قادرًا على فعل ما فعله الآخرون من قبل.
وبحسب جان بيير فيليو، أستاذ العلوم السياسية في باريس، فإن “الحراك قاد لمدة عام مسارا مزدوجا لإستعادة التاريخ الوطني والفضاء العام من خلال السيطرة على الشارع لمدة زمنية طويلة وبشكل سلمي، فقد أعاد الحراك قواعد اللعبة السياسية في الجزائر، والتي كانت اتسمت حتى الآن بالغموض والعنف”.
وأضاف فيلو أن الحراك أظهر التحولات العميقة في المجتمع الجزائري والتي يقودها شبابه المتخرج من الجامعات والنشيط على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل إسماع صوته.
والجدير بالذكر أنه بعد مرور عام على الحراك بالجزائر من المؤكد أن حشود المتظاهرين أقل كثافة مما كانت عليه في ربيع 2019، لكن التعبئة ما زالت قوية بالشارع الجزائري ويريد الحراك التأثير على التغييرات التي وعد بها الرئيس الجديد، لكنه يكافح من أجل هيكلة نفسه والاتفاق على الطريق الواجب أن يسلكه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.