غياب متهمين اثنين يؤجل ملف كازينو السعدي    اللجان الاستشارية.. أسلوب السلطة لتطويق الإرادة الشعبية    إنتر يتعادل مع فيورنتينا ويتقاسم الصدارة مع يوفنتوس    لاعب بالدوري الاسباني يرفض الرجاء الرياضي    إيقاف متطرف موالي ل”داعش” كان بصدد التخطيط لتنفيذ عملية انتحارية    “رافاييل” الهولندي يحصد الجائزة الكبرى لمهرجان السينما والهجرة بأكادير رحلة عاشق تنتهي في أسوار السجن بإيطاليا    بنزيمه يقود الريال لتعادل قاتل مع فالنسيا بالدوري الإسباني    اجتماع يستعرض وضعية المشاريع الاستثمارية والتنموية    تفاصيل سقوط رئيس قسم بولاية مراكش متلبسا بحيازة رشوة    جماهير الهلال تسخر من الترجي.. هذه كأس العالم وليست إفريقيا التي تمنحكم الألقاب_ صور    لا ضريبة على الثروة!    البرازيل تفتتح مكتبا تجاريا داخل القدس المحتلة    سولشاير يبدي خيبة أمله للتعادل مع إيفرتون    السلامي: الرجاء يستحق نتيجة أفضل من التعادل ضد وادي زم    الزويتن نائبا للحلوطي بنقابة الPJD.. وبلحسن رئيسة للمجلس الوطني (اللائحة) بعد انتخابه الحلوطي لولاية ثانية    مهرجان "بويا" بالحسيمة يحتفي بالإبداعات الموسيقية النسائية    الجزائر.. تبون يؤدي اليمين الدستورية نهاية الأسبوع الجاري    رئيس محكمة النقض من طنجة.. الإعلام والقضاء سلطتان وركيزتان أساسيتان لقيام دولة القانون    مندوبية الحليمي..إنجاز رقم استدلالي جديد للإنتاج الصناعى والطاقي    الحكومة تطلق مباراة لتوظيف 200 من ذوي الاحتياجات الخاصة والعثماني: هذه مباراة لإنصاف هذه الفئة    دراسة علمية تكشف خطر النوم في النهار    نهاية مأساوية لمغربي كان يعيش في “غار”..عثر عليه جثة متحللة!    تجدد التظاهرات في وسط بيروت غداة مواجهات عنيفة مع قوات الأمن    مؤسس أمازون يطلق رحلة تجريبية سياحية إلى الفضاء (فيديو)    الزفزافي يتراجع عن استقالته ويواصل مهامه رئيسا لجمعية ثافرا    تساقطات مطرية وثلجية خلال بداية الأسبوع    إيقاف متطرف بمكناس موالي لتنظيم “الدولة الإسلامية” كان بصدد التخطيط لتنفيذ عملية انتحارية    الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى فتح صفحة جديدة    فاس تتسلم مشعل اليوم الوطني للسوسيولوجيا بالمغرب من الجديدة    وقرَّر تِبون ألا يعتذر..    تعزية في وفاة اجواو محمد سلام    تشكيلة الوداد الرياضي أمام الجيش الملكي    دورة تكوينية في 'قواعد التجويد برواية ورش' بكلية الآداب بالجديدة    الصحف الاسبانية تصف تعادل برشلونة ب »السرقة »    حملات تحسيسية لمحاربة الحشرة القرمزية بسيدي إفني    برلماني يرفض الإدلاء ببطاقة القطار ويهدد المراقب بالاتصال بلخليع عن حزب الاتحاد الدستوري    مفاوضات ليلية بين الدول الموقعة على اتفاق باريس لإنقاذ قمة “كوب 25” من الانهيار    أزقة شفشاون ضمن أجمل 10 أزقة في العالم    إلى جانب تسجيل أكثر من ألفي حالة انتحار : آلاف الفلسطينيين مرضى الكلي والسرطان فارقوا الحياة بسبب الحصار و 60 % من الأطفال يعانون من أمراض نفسية    فركوس: بداياتي كانت مع السينما الأمريكية والإيطالية    تركيا تؤكد مجددا «دعمها الكامل» للوحدة الترابية للمغرب    “وادي الأرواح” للكولومبي نيكولاس رينكون جيل    الFBI يعتقل السعودي حسن القحطاني بعد العثور على مسدس بشقته    رضوان أسمر وفهد مفتخر يحملان الحلم المغربي إلى نهائي "ذو فويس"    الملكة إليزابيث تحدد أجندة رئيس الوزراء جونسون يوم الخميس    أخنوش يفتتح أولى دورات معرض الصناعات التحويلية للزيتون بتاوريرت    عيوش: نريد الدارجة لغة رسمية وقانون الإطار جاء للنهوض بالتعليم    المقاولات بالمغرب.. التحسيس بالتحديات تعزيزا لروح المبادرة    طانطان.. توقيف ثلاثة أشخاص في حالة سكر علني ألحقوا خسائر بممتلكات عمومية وعرضوا سلامة الأشخاص للخطر    بروتين في الدماغ يحمي من الإصابة بألزهايمر    الجوائز.. نعمة أم نقمة؟    محورية الرحمة والرفق بالخلق في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين    دراسة أمريكية تؤكد اكتشاف دائرتين في المخ ترتبطان بالأفكار الانتحارية    دراسة كندية تكشف بروتين في دماغ الإنسان يحميه من ألزهايمر    دراسة: الزواج مفيد للصحة النفسية.. والرجل الرابح الأكبر امتدت لسنوات    دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول "شعور الميت داخل قبره"!    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المد الشيوعي في العالم العربي
نشر في بيان اليوم يوم 14 - 05 - 2019

لعبت الحركات والأحزاب الشيوعية في العالم العربي دورا مهما في نشر الفكر التحرري، من خلال تكسير حواجز المجتمع التقليداني الذي كانت ولا زالت تشهده الدول العربية، من حيث الهيمنة الذكورية، وتركيز السلطة في يد أيديولوجيات فكرية واقتصادية معينة..
ومن هذا المنطلق، ظلت الحركات والأحزاب الشيوعية العربية وإلى اليوم، تدافع عن الشعوب العربية وتناضل إلى جانبها، من خلال تأطير الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بالاستقلال، الحرية، العدالة الاجتماعية، والكرامة.. أو العمل على إحداث تغييرات تكتونية من داخل المؤسسات الدستورية للدول، التي توجد بها بعض الأحزاب التقليدية.
واهتماما من بيان اليوم بالموضوع، ارتأت الجريدة أن تسلط الضوء على تجربة الأحزاب الشيوعية في العالم العربي، من خلال هذه الزاوية الرمضانية، التي سنقف من خلالها عند شذرات من تاريخ، ومنجزات وتجربة هذه الأحزاب، بالإضافة إلى الأهداف والمشاريع النضالية والفكرية والاقتصادية التي لا زالت تناضل لأجلها حاليا.
تونس1/2
سرية وتعذيب
تأسس حزب العمال الشيوعي التونسي في 3 يناير 1986 على أنقاض منظمة العامل التونسي اليسارية المحظورة التي كانت تنشط في الأوساط العمالية.
ومباشرة بعد تأسيسه، أصدر حزب العمال الشيوعي التونسي، بيانا له، يدعو إلى ضرورة القضاء على جهاز الدولة الاستعماري الجديد وعلى ثنائي البرجوازية الكبيرة والهيمنة الامبريالية من أجل تحقيق الاستقلال الكامل والفعلي لتونس وإقامة الجمهورية الديمقراطية للعمال والفلاحين التي يضمن دستورها السيادة الكاملة للشعب عبر الانتخاب الحر والمباشر والسري لكل أجهزة السلطة المحلية والجهوية، وضمان كافة الحريات، والمساواة بين الجنسين في الحقوق، وعلمانية الدولة والتعليم، والتسليح العام للشعب بدل قوات البوليس والجيش.
وأولى الحزب للمرأة أهمية قصوى، أيضا، مؤكدا على أنها كانت الضحية الأولى دائما، في عداد “البطالة والجهل والقمع بأنواعه داخل الأسرة والمجتمع”، مردفا، في بيانه التأسيسي أنها، كانت “عرضة للاضطهاد الذي يلبس لبوس السوق البرجوازية أو لحاف الحريم الإقطاعي، ويشكل بيع جسدها أحد موارد خزينة الدولة عن طريق مؤسسة البغاء البغيضة، ومعاناتها مع ظروف العمل القاسية وتحملها مع ذلك، أعباء البيت”.
وشدد، عندها، كذلك، على وجوب إتباع سياسة خارجية مناهضة للامبريالية والصهيونية والفاشية والعنصرية، مساندة لحركات التحرر، متجهة إلى تعزيز الروابط القائمة بين الشعوب العربية من أجل تحقيق وحدتها المنشودة والنصر لقضاياها العادلة، وإلى تدعيم أواصر التضامن مع كافة عمال العالم وشعوبه وأممه المضطهدة.
وحث لبيان ذاته، على وجوب القيام بإصلاح زراعي جذري يتضمن مصادرة أراضي الملاكين العقاريين الكبار دون تعويض وتأميم كامل الأراضي بالبلاد وتحرير الفلاحين الفقراء والصغار من كافة أشكال الاستغلال والاضطهاد الرأسمالية المحلية والأجنبية والماقبل رأسمالية ومساعدتهم على جميع المستويات بما في ذلك منح الأراضي لمستحقيها.
وبالرغم من إعلان تأسيسه منع من الترخيص، بيد أنه استمر في نشاطه السياسي والنقابي المناهض للحكومة والمطالب بمزيد من الحريات النقابية والسياسية، ومزيد من تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال فبراير من سنة 1998 قامت السلطات بالقبض على 16 ناشطا في الحزب وحوكموا بتهمة الانتماء لمنظمة غير مرخص لها، في حين دخل حمة الهمامي وعمار عمروسية وسمير طعم الله في حالة السرية ولم يخرجوا منها إلا في 2 فبراير 2002 أثناء محاكمتهم التي انتهت بنقلهم إلى السجن.
وفي السياق عينه، تعرض العديد من نشطاء الحزب للاعتقال والتعذيب في عهد بورقيبة وبن علي ومن أبرزهم نبيل البركات، الذي مات تحت التعذيب بمدينة قعفور وتحول بعدها إلى رمز من رموز الحزب ومقاومة التعذيب في تونس.
ولحزب العمال وجود هام على الساحة الطلابية، وذلك، على مستوى الاتحاد العام لطلبة تونس، كما له وجود في الاتحاد العام التونسي للشغل.
وشارك الحزب في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي بقائمات “البديل الثوري” التي تحصلت على 63 ألف و652 صوت أي ما يعادل 1.57%، وهو ما أهلها للفوز ب 3 مقاعد: أحمد السافي (عن دائرة صفاقس1)، حطاب بركاتي (عن دائرة سليانة)، وفتحي لطيف (عن دائرة القيروان).
وكان حزب العمال أحد أطراف هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات التي ظهرت عام 2005 والتي ضمت إلى جانبه الحزب الديمقراطي التقدمي وحركة النهضة الإسلامية وشخصيات يسارية وقومية مختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.