إسرائيل تتمركز في "عدة نقاط استراتيجية" بجنوب لبنان    عمّال النظافة "ARMA" يحتجون في طنجة للمطالبة بتحسين أوضاعهم    إغلاق مؤقت للسفارة الأميركية بالرياض    رصاص في قلب بغداد: اغتيال ينار محمد وضربة جديدة لحقوق المرأة في المنطقة    فطور مناقشة حول موضوع "حزب الاستقلال والمشروع المجتمعي.تحديات الإدماج الاجتماعي والتمكين الإنساني "    الشرفاء العلميين يقومون بزيارة ترحم ووجدان : تخليدا لذكرى 67 للمشمول بعفو الله ورحمته الملك محمد الخامس طيب الله ثراه    العرائش أنفو… حادثة سير غريبة بالعرائش تفضي إلى خسائر مادية كبيرة والى اصابات خطيرة    في يومها الأممي، الوقاية المدنية بطنجة تفتخر بحصيلتها المشرفة لسنة 2025    الحرب في الشرق الأوسط …. صراع القوة    انقلاب سيارة اسعاف سلمها عامل إقليم الجديدة لجماعة لغديرة في إطار مبادرة ال INDH .    شوكي: "مسار المستقبل" لحظة سياسية تعكس نضج التجمع الوطني للأحرار    حزب الله: قصف إسرائيل عمل دفاعي    إدانة طبيب مغتصب بالسجن 20 سنة    إمارة المؤمنين وولاية الفقيه، الحصانة التي منعت إختراق الوجدان المغربي.        إثر تراشق بالحجارة بالبيضاء.. ضبط 42 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة ومباشرة إجراءات ترحيلهم        من جنيف.. 40 دولة تجدد تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية    1348 مليار درهم.. ودائع الأسر والمقاولات بالأبناك ترتفع بنسبة 8,6%    توقيف أجنبي في وضعية غير قانونية بعد أعمال عنف وتخريب بالدار البيضاء        خديجة أمّي    أداء سلبي لتداولات بورصة البيضاء    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية ورياح عاصفية قوية وطقس بارد من الاثنين إلى الخميس    مواطنون يحتجون على غلاء اسعار السمك نواحي اقليم الحسيمة        الحزب الاشتراكي الموحد يدين العدوان الصهيو-أمريكي على الشعب الإيراني        أسعار الغاز في أوروبا ترتفع بأكثر من 50 في المائة بعد وقف قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال    الموقف السياسي من النظام الإيراني بين المعقولية والعقلانية    دفاعات الإمارات تعترض صواريخ ودرونات    الجامعة الملكية لكرة القدم تتضامن مع عمر الهلالي بعد حادثة عنصرية أمام إلتشي    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل        الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    إجهاض تهريب دولي لطن و190 كيلوغراما من الشيرا بين الرباط وبوزنيقة        "إلتراس إيمازيغن" يرفع تيفو تخليدًا لذكرى مؤسس "الحسنية" وأحد رموز المقاومة في أكادير    إضراب 3 و4 مارس يشلّ الجامعات... "التعليم العالي" يدخل جولة شدّ الحبل حول قانون 59.24    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    ليفاندوفسكي يغيب أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مخاوف اضطراب الإمدادات ترفع أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 25% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط        منير الحدادي يتمكن من مغادرة إيران    تحذيرات من ارتفاع أسعار السردين بعد قرار إغلاق منطقة الصيد جنوب المغرب    المغرب ‬يعزز ‬جاذبيته ‬المنجمية ‬ويصعد ‬إلى ‬المرتبة ‬15 ‬عالميا ‬    الشريعة للآخر والحرية للأنا    قراءة في كتاب شبار    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأحزاب الشيوعية في العالم العربي
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 05 - 2019

لعبت الأحزاب الشيوعية في العالم العربي دورا مهما في نشر الفكر التحرري، من خلال تكسير حواجز المجتمع التقليداني الذي كانت ولا زالت تشهده الدول العربية، من حيث الهيمنة الذكورية، وتركيز السلطة في يد أيديولوجيات فكرية واقتصادية معينة..
ومن هذا المنطلق، ظلت الأحزاب الشيوعية العربية وإلى اليوم، تدافع عن الشعوب العربية وتناضل إلى جانبها، من خلال تأطير الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بالاستقلال، الحرية، العدالة الاجتماعية، والكرامة.. أو العمل على إحداث تغييرات تكتونية من داخل المؤسسات الدستورية للدول، التي توجد بها بعض الأحزاب التقليدية.
واهتماما من بيان اليوم بالموضوع، ارتأت الجريدة أن تسلط الضوء على تجربة الأحزاب الشيوعية في العالم العربي، من خلال هذه الزاوية الرمضانية، التي سنقف من خلالها عند شذرات من تاريخ، ومنجزات وتجربة هذه الأحزاب، بالإضافة إلى الأهداف والمشاريع النضالية والفكرية والاقتصادية التي لا زالت تناضل لأجلها حاليا.
العراق2/2
تسامح واحترام
في يوليو من عام 1973 قام سكرتير الحزب عزيز محمد بالتوقيع على اتفاقية مع الرئيس العراقي أحمد حسن البكر وانضم الحزب الشيوعي إلى الجبهة الوطنية والقومية التقدمية جنبا إلى جنب مع حزب البعث ولكن الخلافات بدأت تطفوا على السطح تدريجيا بسبب ميل حزب البعث إلى الانفراد بالسلطة إلى أن تم حل الجبهة الوطنية عام 1979 وأصبح الحزب الشيوعي حزبا محظورا. في عام 1993 في المؤتمر الوطني الخامس تأسس الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق.
.بالرغم من معارضة الحزب للغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 إلا أن الحزب شارك في العملية السياسيةk حيث أصبح سكرتير الحزب حميد مجيد موسى عضوا في مجلس الحكم في العراق وشارك الحزب الشيوعي في الانتخابات العراقية، تحت اسم (اتحاد الشعب)، ودخل الانتخابات الثانية مع القائمة العراقية الوطنية.
انتمى للحزب الشيوعي العراقي نخبة كبيرة من الصحفيين والمطربين والشعراء العراقيين ومنهم المطربب فؤاد سالم، والشاعر عريان السيد خلف، والصحفي ضياء الدين الأسدي، والشاعر كاظم إسماعيل الكاطع، والشاعر عبد الوهاب البياتي، والشاعر مظفر النواب مؤسس القصيدة الشعبية الحديثة، والشاعر كريم العراقي، وكاظم السعدي، وخيون دواي الفهد، وألفريد سمعان، ورشدي العامل عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
واحتضن الحزب في صفوفه جميع الأطياف؛ العربي والكوردي والفيلي والتركماني والآشوري والكلداني وكل الأقوام القاطنة في العراق، كما أن هذا الحزب هو الحزب الوحيد الذي ضم المسلم بكل طوائفه والمسيحي بكل مذاهبه واليهودي واليزيدي والمندائي والشبك.
وغالبا ما احتضنت منظماته مواطنين عراقيين من كل هذه الأطياف مما ساعده على اتخاذ القرار المناسب دون التعدي على حقوق الآخرين بل المحافظة عليها.
وهناك جانب آخر في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي وله مغزى كبير في الظرف الراهن هو موقفه من الإيمان والمعتقدات المذهبية. هذا الموقف اتسم بالاحترام والدعوة للتسامح والتعايش بين المذاهب وعدم زج هذه المعتقدات الروحية والوجدانية في العالم السياسي.
ودافع الحزب بجدية ضد من يحاول تحويل المعتقد الديني إلى مجموعة من الخرافات والجهل والممارسات العنفية التي تسيء إلى التراث الديني ورموزه وملاحمه بهدف فرض قيم التجهيل والاستبداد والتكفير وثقافة قطع الأعناق وضرب الهامات بالقامات واللطم والبكائيات وتسويد الجباه التي لا علاقة لها بالإيمان الديني.
ومن بين المواقف التي تميز بها الحزب الشيوعي العراقي أيضا، موقفه الحداثي والتنويري من المرأة وحقوقها. وليس من باب الصدفة أن تسجن الشيوعيات العراقيات لأول مرة في تاريخ المرأة العراقية في زنزانات السجون السياسية في العهد الملكي حيث امتلأت خلال عهد 8 دجنبر الأسود، بخيرة ممثلي النساء العراقيات ومنهن من تعرضن للموت أو الاغتصاب المشين.
والحزب الشيوعي العراقي كان كذلك، أول من دعا إلى تشكيل كونفدرالية للشعوب العربية في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي تحت اسم “اتحاد الدول العربية”، باعتباره الحل الممكن لتوحيد العرب في كيان سياسي واحد.
أما عن موقف الحزب الشيوعي من قضايا أشقائه العرب فكان سجله واضح بين الحركات السياسية في العراق، حيث بادر الشيوعيون العراقيون اليهود إلى تشكيل منظمة “عصبة مكافحة الصهيونية” وأصدرت جريدتها “العصبة” خمسة أعداد، قبل أن تغلقها الحكومة العراقية عام 1947.
وكان هدف المنظمة مناصرة الشعب الفلسطيني وإدانة طرد الفلسطينيين من وطنهم بذرائع وحجج دينية وعنصرية وصهيونية متطرفة، إذ رفعت شعار “الصهيونية عدوة العرب واليهود”. كما وقفت المنظمة ضد دعوات ترحيل اليهود العراقيين إلى فلسطين والتي أطلقتها المنظمات الفاشية الصهيونية والحكومة العراقية والأحزاب القومية العراقية التي وقفت على مستوى واحد لتغذي الاستيطان اليهودي في فلسطين وعلى حساب الشعب الفلسطيني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.