بابلو سارابيا رغم تراجع نتائج إسبانيا: "أسلوب لويس إنريكي هو الأنسب"    نقابة التعليم العالي تستنكر محاولات التغليط والتضليل في انتخابات الأساتذة والموظفين    صفعة جديدة لإسبانيا بعد استبعادها من مؤتمر برلين حول ليبيا ومشاركة المغرب بطلب من أمريكا    حزب إسباني يدعو حكومة بلاده لعرقلة حصول المغرب على 1.5 مليار أورو من الاتحاد الأوروبي    مطالب بتأهيل الأسواق والفضاءات التي تحتضن التجار الصغار    موقع "العين الإخبارية" الإماراتي: المغرب يسعى لإحداث "ثورة" في صناعة التعدين    مندوبية التخطيط تسجل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات خلال شهر ماي    بنكيران ل"فبراير": حالوا دون لقائي بهنية    التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يحمل الحكومة مسؤولية تجميد قانون ممارسة حق الإضراب    "الكاف" تكشف عن تفاصيل ومواعيد مسابقتي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية للموسم المقبل    نادي إيطالي کبير يقدم عرضا لضم راموس    الريسوني في الإنعاش وزوجته تدق ناقوس الخطر    مراكش تهتز على وقع جريمة بشعة صدمت سكان المدينة العتيقة    تطورات جديدة في عرقلة مشتبه بهما لحافلة للنقل الحضري بالبيضاء    دراسة: أكثر من نصف اللاجئين في المغرب سوريون    سعد لمجرد يشوق جمهوره لمفاجآت جديدة هذا الصيف -صورة    كوفيد 19.. تسجيل 437 حالة و3وفيات وأرقام مقلقة    لقاح "عبد الله" يدخل معركة محاربة "كورونا" بقوة وبهذه النسبة من الفعالية    وزارة الصحة: الوضعية الوبائية تحت السيطرة لكن يجب الحذر لتفادي أي انتكاسة صحية    وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 437 إصابة بفيروس كورونا و381 حالة شفاء جديدة    تسجيل 3 وفيات جديدة ب "كورونا" و381 حالة شفاء بالمغرب    بنك المغرب يبقي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في 1,5 في    وزارة التعليم تُفرج عن نتائج حركتين انتقاليتين لسنة 2021    رفض طلبات اللجوء وتسليم القاصرين لمؤسسات الوصاية بالمغرب.. سلطات سبتة تحاصر المهاجرين لدفعهم إلى العودة    رئيس الحكومة الإسبانية يعفو عن الزعماء الكتالونيين الداعين للانفصال.. و"يمنعهم" من تولي المناصب العامة    بعد غياب دام لما يقارب الشهرين.. الطاقم التقني للوداد يضيف المودن للائحة الرسمية المستدعاة لمواجهة ن. بركان    حكيمي ينتقل لباريس سان جيرمان بأغلى صفقة مالية    غريب... رئيس دولة يخير شعبه بين التلقيح أو السجن    بعد فرنسا.. إيطاليا تلغي إلزامية وضع الكمامات    "كش24" تكشف معطيات حصرية عن هوية إرهابيي سيدي الزوين بضواحي مراكش    تعاقب الأجيال في حزب "الأحرار".. أخنوش يراهن على الطلبة والشباب لبناء مغرب المستقبل    إيطاليا تحدد موعد إلغاء إلزامية وضع الكمامات في الأماكن المفتوحة    حميد شباط يحسم الجدل بشأن رحيله عن حزب الاستقلال    المدير الرياضي لبيراميدز: "مواجهة الرجاء من المباريات الصعبة وقادرون على الفوز بالمغرب والعودة ببطاقة التأهل"    سفير سابق لأمريكا في الجزائر: تبون "أكثر عزلة من أي وقت مضى"    مديرية الدراسات والتوقعات المالية: صيف 2021 يبدو "مواتيا" لقطاع السياحة    مجموعة بريطانية تستعد لإفتتاح وحدتات صناعية بطنجة والفنيدق وخلق آلاف فرص الشغل    مجلة عسكرية: جنود "الأسد الإفريقي" تدربوا على استهداف المنظومة الصاروخية للجزائر    الولايات المتحدة تمدد "الطوارئ الوطنية" لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية    كوپا أمريكا .. الأرجنتين والشيلي تحجزان مقعديهما في ربع النهائي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    الرجاء يوضح حقيقة تفاوضه لبيع عقد رحيمي ومالانغو في مصر    بالصور.. المارينز يرقصون على إيقاع الدقة الرودانية    أرشيف الذاكرة الشعبية الحي    الأول من نوعه أفريقيا وعربيا .. معرض "دولاكروا" بمتحف محمد السادس مع تخفيضات خاصة بمغاربة الخارج    الخطوط الملكية تعلن نفاذ تذاكر الرحلات الإضافية في وقت قياسي    اليوم الثلاثاء.. هذه توقعات الطقس بمختلف جهات المغرب    الدورة 35 لملتقى الأندلسيات بشفشاون    روح الحمداوية تحضر بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء    نجاح جديد تحتفل به دنيا بطمة    مؤسسة إبراهيم أخياط للتنوع الثقافي تخلد اليوم العالمي للموسيقى    مجموعة "أدنيك" الإماراتية تطلق شركة "سياحة 365"    أفراد الجالية يجوبون مدن المملكة .. ومهنيو السياحة يترقبون صيفا منتعشا    مقاطعة الانتخابات الجهوية ارتفعت بشكل مقلق بفرنسا    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    غيلان الدمشقِي    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الثراء: أزمة تدبير وضعف رقابة
نشر في بيان اليوم يوم 22 - 04 - 2021

بات من الواجب وضع سقف للغناء، والتدقيق في مصادر ثراء البعض، بعيدا عن كل مظاهر التجارة والاستثمار القانونيين. والتحقيق بدقة في الثراء الفاحش والسريع والغامض لمجموعة من الموظفين الحاليين والسابقين، وكذا بعض العاطلين ومنعدمي الدخل القار. كما بات من الواجب وقف نزيف الاستثمار الفاحش والفاسد في التعمير والعقار. والتدقيق في كل التراخيص التي تشرف عليها لجن الاستثمار والوكالات الحضرية والعمالات والولايات ومجالس المنتخبين..
فلا يعقل أن تحتكر الثروة من طرف أقلية داخل بلد يعاني الفقر والبطالة. قد نكون أحسن حالا من عدة بلدان. لكن هذا الحال لن يستمر في حالة استمرار نزيف المال والعقار. ويهدد مستقبل التنمية والاقتصاد بالمغرب. كما بات من الواجب فرض ضرائب خاصة بالأثرياء.
إن استمرار (اللهط) و(الجشع) و(حب الثروة) لدى بعض المغاربة الذين لا تربطهم بالوطنية أي رابط. ولا يعيرون اهتماما لفقراء البلد ومستقبل سكانها، يهدد الاستقرار الأمني والغذائي والتنموي بالمغرب، وينذر بانهيار المعيشة لدى فئة عريضة من الشعب.لأن هؤلاء يتغذون برأسمالية لا وجود لها على أرض الواقع. فالرأسمالية تفرض الوضوح في المعاملات التجارية والخدماتية. وتفرض التطبيق الحرفي للقوانين، والإنصاف الفوري والسريع لذوي الحقوق.. كما تفرض الالتزام والمسؤولية. وليس الاعتماد على مداخيل سرية وسلك طرق مشبوهة واعتماد أساليب الغش والمراوغة والتهرب الضريبي والتملص من التزامات الدولة..
بات من الواجب معرفة مصادر أموال هؤلاء الأثرياء المتخفين وراء مشاريع واهية لا مداخيل لها. مشاريع يضعونها ك»فيترينا» من أجل غسل أموالهم المتعفنة. بات من الواجب محاربة السواد بكل تجلياته، وفرض الالتزام بالوضوح والتقيد بالقوانين المنظمة للمعاملات التجارية والخدماتية، بعيدا عن الأسواق السوداء من قبيل (الرشاوي والإكراميات والمحسوبية والزبونية و..).
بات من الواجب فرض الإجابة على سؤال «من أين لك هذا ؟»، على العديد من الأشخاص في صفوف كل القطاعات العمومية والخاصة، ومعهم الأشخاص العاديين، الذين تحولوا هم وزوجاتهم وأبنائهم وبناتهم بقدرة قادر إلى أصحاب أملاك وعقارات وأرصدة مالية. يقتنون الأراضي والعقارات بكل المناطق المغربية. يوزعون ثرواتهم على شكل مشاريع واستثمارات هنا وهناك لكي لا يتم رصدها.
بات من اللازم تحريك محرك البحث على أرض الواقع (داخل البنوك والمحافظات العقارية والمكاتب الضريبية …). من أجل الوقوف على ما تعرضت إليه الحواضر ومحيطاتها القروية من استنزاف مالي وعقاري. وما تعرض له سكانها من إقصاء وتهميش وسرقات في واضحة النهار لأموالهم وكراماتهم ومصالحهم. بعضها باسم القانون. بات من الواجب إحصاء مالكي العمارات والفيلات والشقق والمقاهي والمحلات التجارية والخدماتية والضيعات الفلاحية والمصانع المرخصة والسرية والأراضي والمؤسسات التعليمية والتكوينية الخاصة و.. وتصنيفهم. للتأكد من أن غالبيتهم كانوا ينتمون أو (ينتمون) إلى أسلاك النفوذ بالمغرب، عملوا أو (لازالوا يعملون) كموظفين بدرجات مختلفة بوزارات مختلفة (العدل والداخلية ..)، أو عناصر من الأمن الوطني أو الدرك الملكي أو الجيش الملكي.
هناك ممثلين بالسلطة المحلية والمجالس المنتخبة وباقي الوزارات (حاليون أو سابقون)، من يتوفر على عمارات وشقق وأراضي غير مبنية، وأكشاك ومأذونيات.. استفادوا منها باعتماد نفوذهم. في وقت كان فيه مجموعة من سكان الصفيح يجدون صعوبة في الاستفادة من سكن بديل. وكان مجموعة من الشباب العاطل يأمل في كشك أو مأذونية أو محل تجاري. وهناك آخرين قضوا ولاياتهم في بيع أراضي الدولة عبر التجزيء السري، وتفريخ المساكن الصفيحية. والمتاجرة في الشواهد الإدارية، وفي مقدمتها شواهد السكنى.. والسمسرة والتلاعب في الأراضي المسترجعة وأراضي الأملاك المخزنية ورخص البناء..
بات من الواجب التأكيد على أن هناك من العناصر الأمنية والدركية والقضائية (قدامى وجدد)، من فاح عطرها. وأزكمت أنوف السكان. بالنظر إلى حالة الجشع المادي التي أصبحوا مدمنين عليها. راكموا ثروات مالية. أصبحوا لا يخجلون من الدخول في أنشطة تجارية وخدماتية. بل منهم من تمكن من اقتناء أراضي بأثمنة بخسة، مستغلين جهل وخوف أصحابها. ومستغلين دخول البعض في دعاوي قضائية من أجل تقسيم الأرض (أراضي الشياع، الإرث..). أو من عمد إلى فتح أو كراء مقاهي ومحلات تجارية. مستغلين نفوذهم ووظائفهم.
سؤال «أين الثروة بالمغرب؟» الذي يطرحه بإلحاح الشعب المغربي، سبق وطرحه ملك البلاد محمد السادس في خطاب له بمناسبة الذكرى ال 16 لتوليه عرش المملكة المغربية. ورد عليه في ذات الخطاب، بأن الثروة محتكرة بأياد أقلية. بعدما وقف على الفقر والهشاشة في صفوف معظم المغاربة. وأوصى الحكومة بفك هذه المعضلة. إلا أن بين الملك والشعب هناك الحكومة وباقي أجهزتها (التنفيذية، التشريعية، القضائية) التي يفرضها الدستور. فالحكومة ومعها البرلمان بغرفتيه تغرد خارج سرب الملك والشعب. وحان الوقت لتدبير الثراء بالمغرب وتقنين مصادره. وإحداث أنظمة ضرائبية ورقابية تحمي اقتصاد البلاد.
بقلم: بوشعيب حمراوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.