في لقاء بنظيره الأمريكي.. وزير الداخلية الإسباني يتفادى الخوض في قضية الصحراء    وسيط المملكة: الفساد يمس بصورة القضاء لدى المجتمع... والحل بيد القضاة    استمرار محنة ساكنة تندوف ومظاهر العنف ضد المهاجرين.. الجزائر تقف أمام مسؤولياتها    مجلس النواب يصادق على مقترح قانون وخمسة مشاريع قوانين تهم الاقتصاد والمالية    هل أصبحت بطاقة التلقيح كافية لمغادرة التراب الوطني دون ترخيص؟ إليكم الجواب    بعد فضيحة الانتخابات : الوزير الأول الجزائري يقدم استقالة حكومته    بيراميدز يحل اليوم بالدار البيضاء في غياب بعض اساسييه!    الرجاء البيضاوي الدفاع الجديدي: الفوز عز الطلب    طلبة بالبيضاء يعتدون على متدرب بالتكوين المهني ب"الهراوات" والأمن يوقف الجناة    سابقة.. تلميذة تحصل على معدل غير مسبوق في الامتحان الجهوي بتيفلت    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب باستحضار قيم حقوق الإنسان لإنقاذ حياة الصحافي سليمان الريسوني    وفاة الكاتب والأستاذ الجامعي المغربي بشير القمري    مخاوف من دخول المتحور "دلتا" إلى المغرب، والدكتور حمضي يوضح    مقتل ناشط معارض يُشعل احتجاجات عارمة بفلسطين.. وأسرته تتهم أمن السلطة ب"اغتياله"    مواطنون يصدمون بعدم تطبيق الفنادق قرار تخفيض 30 في المائة.    المقاولات العاملة في قطاع البناء تتوقع انخفاضا في عدد المشتغلين    ماركا تزف خبراً ساراً لعشاق برشلونة والأرجنتيني ليونيل ميسي    طارق السكتيوي: "أتمنى تأهل الوداد للنهائي والأهلي الأقرب لنيل لقب دوري أبطال أفريقيا"    الصحة العالمية تُسجل تباطؤ في الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    نسبة المشاركة المتوقعة في الانتخابات المقبلة.. بعبع المقاطعة    البنك الدولي: الانتعاش الاقتصادي بالمغرب سيكون غير منتظم ونسبة النمو ستبلغ 4.6% في 2021    كريستيانو رونالدو يواصل تحيطم أرقامه القياسية    هل كانت هناك خطة لقتل مارادونا؟.. التحقيقات تكشف الحقيقة    العثور على مخترع أول برنامج حماية من الفيروسات في العالم "جثة" داخل زنزانته بإسبانيا    العثماني يكشف المستور في زيارة هنية ولقائه ببنكيران الذي لم يتم    شاهد.. مذيع تلفزيوني يقطع نشرة الأخبار للمطالبة براتبه ورواتب زملائه    بعد ترقب كبير.. محكمة النقض تحسم في ملف الزفزافي ومن معه -التفاصيل-    وزارة الصحة تطلق الأيام التحسيسية حول تغذية الأم والطفل    منظمة الصحة العالمية: تباطؤ الجائحة للأسبوع الثامن على التوالي في العالم    واقع القطاع غير المهيكل بطنجة في زمن العولمة والجائحة في صلب نقاش فعاليات اقتصادية جهوية    توظيف مالي لمبلغ 2.25 مليار درهم من فائض الخزينة    وزارة التربية الوطنية تكرم أبطالا رياضيين وتلاميذ متفوقين في امتحانات البكالوريا‬    غضب فيسبوكي…بعد ترقية للميليونير العداء "الكروج" و"حيسو" خارج السلم والمهمة "موظف شبح" (وثيقة)    وزارة التعليم تُعّدل حساب المعدل لنيل شهادتي الإبتدائي والإعدادي    درجات الحرارة تشهد ارتفاعا ملحوظا و تصل إلى 43 درجة الخميس بعدد من مدن المملكة    ‪ نقابيو الصحة يطالبون بحل نهائي لملف الانتقالات‬    مسرحية "جنان القبطان" .. ثلاث أرواح محكومة بالتيه الأبدي في الزمان والمكان    النظام الاستخباراتي وأهمية المعلومة..    الأستاذ نزار بركة يشارك في لقاء تشاوري بين الأحزاب واللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    لأول مرة .. المغرب يشارك في مناورات عسكرية بحرية تضم إسرائيل    أكادير تحتضن ندوة دولية حول : " التواصل المؤسساتي والتنمية ورهانات الحكامة " (بلاغ صحفي)    بعد توقفه بسبب الجا ئحة.. موسم أصيلة الثقافي الدولي يعود مجددا في دورتين صيفية وخريفية    العثماني: مصالح المغرب العليا خط أحمر لا تساهل ولا تسامح فيها    دار الشعر بمراكش تنظم فقرة "الإقامة في القصيدة"    خاصة بالصور والفيديو.. واتساب يضيف ميزة مذهلة انتظرها الجميع    إتلاف عمل فني في طنجة بسبب عدم وجود ترخيص    "أنثروبولوجيا الجسد".. كتاب جديد لعبد الصمد الكباص    نقابة تدعو مسؤولي الصحة إلى تمكين مواطني دمنات من الخدمات الصحية الأساسية    بعد ارتفاع عدد المصابين بكورنا.. خبير يحذر من إعادة سيناريو عيد الأضحى    "التعلم الذاتي" والتعليم "عن بعد" حاضران في المقرر الوزاري للسنة الدراسية القادمة    مختصون يدعون إلى تلقيح المهنيين السياحيين لتفادي بؤر انتشار الجائحة    حسن وهبي.. مفرد بصيغة الجمع    "أوكسفورد بيزنيس غروب" يسلط الضوء على التحول الرقمي للخدمات المالية بالمغرب    دراسة تحذر الأطفال والمراهقين من عارض خطير يحدث أثناء النوم    وهم التنزيل    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفساد والخيانة وجهان لعملة واحدة.. تجنبوا تداولها
نشر في بيان اليوم يوم 02 - 05 - 2021

لا أحد يرمي الورود والزهور على ساسة وقادة الدولة المغربية وروادها، ولا أحد بات يفكر في نفس الكأس المملوءة من طرفهم. مادام الكل يغلي بسبب قصور الأداء الحكومي، والعجز الواضح على مستوى تنفيذ البرامج والمبادرات والمخططات والتعليمات الملكية. الكل يؤكد على استمرار الفساد والاستبداد في الأرض والبحر والجو المغربي. والكل يجزم بأن الفساد تشعب وتجدر داخل بعض الرفوف واحتل بعض العقول إلى درجة لم يعد ينفع معها علاج، ولا حتى عمليات جراحية لأعظم أطباء القضاء والسياسة والاقتصاد والتنظير. وأن السبيل الوحيد لوقف زحف الفساد وانتشاره، يستوجب بتر تلك الأعضاء الفاسدة من مناصب المسؤولية.
لكن بالمقابل لن نقبل بأن نرهن البلد بأياد من يسوقون للعبث، ويسعون إلى الركوب على هموم ومآسي الفئات الهشة والمظلومين. ولن نقبل بأفكار دخيلة وكائنات مدسوسة مستأجرة ومسخرة لخدمة أجندات خصوم وأعداء الوطن، تسوق للفتن والإشاعة هدفها تسفيه الحياة خدمة لأولياء نعمهم. لن نقبل بأن ينعت المواطن المغربي بالخائن والانفصالي وأن نجرده من وطنيته لمجرد أنه خاض احتجاجا من أجل نيل مطالب مشروعة. أو سعى من أجلها بما رآه لازما ومناسبا للضغط السلمي وفرض الاهتمام بشؤونه وحياته المعيشية اليومية. لن نقبل بكائن بشري كيفما كانت رتبته وزيرا أو غفيرا. أن يشكك في مصداقية النضالات السلمية للمغاربة. ويرشقهم بتهم ثقيلة، ويقحمهم في مواضيع هامشية الهدف منها تحريف النقاش الدائر، وإغلاق منافذ الإنصات لنبض الشارع، والحوار والتفاوض والتجاوب الإيجابي. لن نقبل ب «مناضلين» يسقطون علينا من السماء في لحظات الغليان الشعبي. يعاملوننا كدمى وعبيد. يفرضون التبعية لهم ولنزواتهم ومخططاتهم المبرمجة خارج حدود البلد. لن نقبل بزعماء «جوكيرات» يدعون الفقه والمعرفة في كل شيء. في السياسة والاقتصاد والخطابة والدين والفن والثقافة. زعماء يدعوننا للانفصال عن نظام يعتبرونه فاسدا، وهمهم الوحيد زعزعة استقرار وأمن البلد، ومحاولة إدخالنا تحت رحمة نظام أكثر فسادا منه يدار بأجهزة التحكم عن بعد. من أطراف خارجية.
لن نقبل ب «مناضل» يختزل المغرب في قبيلته أو مدينته أو قريته. «مناضل» أناني لا يفكر إلا في مصالحه الشخصية. لا يقيم أدنى اهتمام أو اعتبار لباقي المغاربة.
حلم المغاربة أن يدركوا كل معاني التلاحم والتماسك العربي. ويرفضون التشتت والتفكك القبلي والعرقي. بل إنهم يأملون في دولة واحدة موحدة تضم حتى باقي الأشقاء بتونس والجزائر وليبيا وموريتانيا وباقي الدول عرب وأمازيغ. عاش المغاربة والعرب مهازل ومسرحيات الربيع العربي المفبرك. الذي أزال أنظمة فاسدة، ونصب بدل منها أنظمة أكثر فسادا وأشد جبنا. وأدخل دولا في دوامة الحروب الأهلية أو اضطرابات يومية (مصر، تونس، ليبيا، اليمن، سوريا..). ربيع فطن إليه المغاربة، فخرجوا منه بأقل الخسائر. وعلم الكل بعدها أنه بطعم خريفي، وأنه نتاج مخطط جهنمي كان يدار بأجهزة عن بعد، تمتلكها دول العالم القوية، مخطط لتقسيم وإضعاف مجموعة من الدول، ضمنها دول المغرب العربي. إن أكبر داء أهلك المغرب والمغاربة وحد من تنميته واستفادة المغاربة من كل ثرواته بالعدل، هو مرض التناحر والتنافر الأسري والعرقي والقبلي المترسخ في نفوس البعض. والذي أدى إلى تفكك الأسر، وتفكك القبائل وتفكك الأعراق. مرض العنصرية غير المعلنة بين (لعروبي والشلح والصحراوي والفاسي والريفي …). و بين (الودادي والرجاوي والمسيوي و…).. بات موضوع نكت ومشاهد للسخرية.. أصبحنا نلمسه في أرض الواقع.. يتجسد في التعاملات اليومية في العمل والتجارة والتعليم وكل مظاهر الحياة. هذا التناحر والتنافر تقتات منه عدة شخصيات بارزة.. ويورث إلى الأولاد والأحفاد. أدخل المغاربة فيما يشبه الحروب الأهلية، التي وإن كانت تعتمد العنف اللفظي أو الشغب المسلح بأسلحة بيضاء. فإن رصاصها المطاطي يقتل تدريجيا ما يجمع المغاربة من وطنية وغير أكيدة وخصال حميدة المفروض أن تسود وتترسخ داخل الشعب الواحد. ولولا غطاء الملكية والوطن والعلم الوطني الذي يرفع هنا وهناك، لظهر هناك بالصحراء المغربية والشرق والوسط والغرب والشمال و.. زعماء وهميون كما وقع بمدينة الحسيمة. ولعاش المغرب حربا أهلية كانت ستأتي على الأخضر واليابس.
فكما أننا ملزمون بالتلاحم من أجل محاربة الفساد، فإننا ملزمون بمحاربة الخونة الذين يسعون لزرع الفتنة العرقية والقبلية أو الذين ينفذون أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة أمن وسلامة المغرب أو إضعاف بنيانه الاقتصادي والاجتماعي من أجل فرض تبعيته لقوى خارجية مستبدة اعتادت أن تقتات من ثروات الدول المستضعفة. لندرك جدا أن الفساد والخيانة وجهان لعملة واحدة ومن الواجب الوطني والإنساني أن نكف عن تداولها وصرفها.
بقلم: بوشعيب حمراوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.