حموشي يكشف عن تعيينات جديدة بمديرية الأمن الوطني    الشركة العامة بالمغرب تطلق إذاعتها الداخلية "أنتم راديو"    سلسلة "الاقتصاد للجميع".. كسال يتحدث عن تقرير لجنة النموذج التنموي (4)    الانتخابات التشريعية بالجزائر.. جبهة التحرير الوطني في الصدارة ب105 مقاعد، وتسجيل نسبة امتناع قياسية    الأزمة المغربية- الإسبانية.. القوة تنكسر أمام الذكاء والمهارة    يورو 2020 .. هنغاريا تستضيف البرتغال بملعب مليئ عن آخره    الوكيل العام للملك يتهم الريسوني بتأخير محاكمته    مطار مراكش المنارة الدولي .. استئناف الرحلات الدولية وعلى متنها مغاربة العالم    "الصحة العالمية" تحذر من مخاطر تحورات كورونا بشكل أسرع من التوزيع العالمي للقاحات    ارتفاع حالات كورونا و تراجع عدد الملقحين بالجرعة الأولى (التفاصيل)    «الثابت والمتحول في الثقافة الشعبية المغربية» إصدار جديد لمؤسسة «باحثون»    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    إدغار موران: البشر مرعوبون من الموت لكنهم يتقربون منه لأسباب دينية    حاتم عمور يطلق «أحلى ابداع»    ميريكان منعات استيراد الكلاب من 113 دولة وها علاش    "فطر أسود " في سلطنة عمان قد ينقل الإصابة عن طريق الإستنشاق    "أطلقوا عليّ اسم الشيطان لأنني أُبطل تأثير الطوائف الدينية"    فرنسا: سنستمر في استخدام الطاقة النووية لسنوات عديدة مقبلة    وفاة الممثلة الأميركية ليسا باينس متأثرة بإصابتها في حادث دهس    مركز الدعم التربوي والبيداغوجي بمؤسسة الزيتونة يطلق برنامج تهييء التلاميذ لامتحانات ما بعد الباكالوريا    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق عملية "مرحبا بعودتك"    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى نفتالي بينيت بمناسبة انتخابه رئيسا للوزراء بدولة إسرائيل    غاريدو يرشح الأهلي المصري للتتويج بدوري الأبطال    "أحرار كندا" يشكرون الملك على تسهيل عودة الجالية    الوحدات الفندقية تعتمد تخفيضات ب 30 % لاستقبال أفراد الجالية المغربية    مانهارت تجري تعديلات على بي إم دبليو M3 وM4    دراسة ترصد تكريس "كوفيد-19" للشعور بالفساد في دول الاتحاد الأوروبي    وان بلس تطلق التلفاز الذكي U1S الجديد    مايكروسوفت تقدم الثلاجة Xbox Mini Fridge الصغيرة    مخرجات نموذج التنمية تلم شمل باحثين ومفكرين    معطلو سلوان يحتجون بمسيرة صوب عمالة الناظور    نقابة تطالب بتسريع صرف شطر منحة "كوفيد 19"    الرجاء عن طنجة: مواجهة صعبة لكنها حافز قوي    بامعمر: تضييع النقاط "ممنوع" على اتحاد طنجة    العمل المنزلي يرفع خطر الإصابة بالاحتراق النفسي!    تأثيرات طويلة الأمد للكورونا .. تعرف عليها    الحسيمة.. مليار ستنيم لتهيئة الطرق بجماعة اجدير    خطير.. إغماءات واحتقان في عملية هدم طالت بقعة أرضية بمراكش + صور    إسبانيا تتطلع لإنهاء الأزمة الديبلوماسية مع المغرب    خلافات و انقسامات قوية تهدد استقرار البيجيدي    العامل يجتمع برؤساء الفرق حول مشروع تصميم التهيئة للحسيمة    الاتحاد الدولي للصحفيين يراسل الملك محمد السادس للإفراج عن الريسوني    فريق اتحاد بن الطيب يتأهل للقسم الوطني الثاني هواة ويحرز اللقب بعد انتصاره على فريق اتحاد الحسيمة    العهد الديمقراطي يزكي محمد الموساوي وكيلا للائحته بجماعة الحسيمة    ما مصير من حجز تذاكر الطائرة قبل الإعلان عن التخفيض؟.. مدير "لارام" يوضح    سيطايل تهاجم الأخوين أبوزعيتر: باز اللي متيحشمش    مناقشة اول دكتوراه في اللغة العربية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور تحت اشراف الدكتور علي صديقي    حكيمي الوحيد الذي سيغادر الإنتر!    رئيس كونفدرالية السياحة يطمئن.. الطلب قوي للغاية    نناح والسعداوي وجبيرة وبوطيب وآخرون.. غيابات الرجاء أمام اتحاد طنجة    رجاء الشرقاوي المورسلي: اعتراف عالمي و طموح لبحث علمي دون كوابح    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    الحكومة النيجيرية تستعد لبناء خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب    برنامج الدورة 14 لمهرجان "أنديفيلم" بالرباط    غُوْيتِيسُولُو في ذكرىَ رحيله هَامَ بالمغرب في حيَاتِه وبعد مَمَاتِه    الناظور : ذ.فريس مسعودي يكتب ..قصيدة شعرية بعنوان (العرض)    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    رابطة حقوق النساء: النموذج التنموي لم يكن حاسما في تناول حقوق النساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في الذاكرة.. وجوه بصمت خشبات المسرح المغربي
نشر في بيان اليوم يوم 07 - 05 - 2021

قد يمر بنا قطار العمر بمحطات وأماكن لا نشعر بجمالها إلا عندما نبتعد عنها.. وقد يؤثث مشهد حياتنا فنانون فرضوا علينا الاحترام بأدائهم و مشاعره الإنسانية الجميلة. وفي أكثر الأحيان لا نشعر بقيمتهم ومدى تأثيرهم في حياتنا إلا بعد أن يغادروننا ويصبحون مجرد ذكرى فيتركون ذكريات قد تثير فينا الشجن والحزن والفرح والابتسامة أو الألم والحسرة.. ولكن تبقى ذكرياتهم محفورة داخلنا، تذهب بنا إلى العالم جميل نستنشق من خلاله عبق المحبة والحنين إلى الماضي حيث نتذكر فيهم وبهم أجمل اللحظات برونق خاص وغصة بالقلب...
رحلوا عنا الغوالي وتركوا لنا ذكريات نتعايش معها وتنبض الحياة في أعضائنا، وصورهم مازالت ماثلة أمام أعينينا..
هكذا هي الحياة، كما هي الممات، لقاء وفراق، دمعة وابتسامة.. فبالأمس رحل عنا العظماء ممن كنا نحبهم لأنهم تركوا بصمات على دركنا وفهمنا للحياة من علماء وشعراء وأدباء وفنانون فهم شخصيات عامة إلا أنهم أناس عاشوا وتعايشوا معنا ليرحلوا بهدوء دون أن ترحل آثارهم وتأثيراتهم..
الحلقة 17
الممثل الراحل عبد الجبار لوزير
ولد عبد الجبار لوزير بدرب لكزا قرب رياض العروس بمدينة مراكش سنة 1928 وسط أسرة متوسطة الحال حيث كان والده يعمل إسكافيا قبل أن يتحول إلى تربية الماشية والفلاحة.
;قضى سنوات طفولته بين الأحياء الشعبية للمدينة القديمة في مراكش، وبدأ في تعلم العديد من الحرف التقليدية وتميز فيها، كصناعة الجلد والخشب. قبل أن يلج عالم كرة القدم عندما كان في الخامسة عشر من عمره، ويلتحق بعد ذلك سنة 1948 بفريق الكوكب المراكشي في نفس سنة تأسيسه، حيث لعب حارس مرمى لفريق الفتيان.
سجن لفترة من الوقت بسبب مواقفه الوطنية بعد نفي الملك محمد الخامس أيام الحماية الفرنسية، وفي سجن لعلو بالرباط تعلم قواعد القراءة والكتابة من مقاومين مغاربة كانوا معتقلين معه في نفس الزنزانة. قضى في صفوف القوات المساعدة أربع سنوات قبل أن يقرر التفرغ نهائيا للتمثيل والفن.
تزوج عبد الجبار لوزير سنة 1957 من ابنة أحد أصدقاء والده الذي كان يعمل جزارا معروفا في باب تغزوت بمدينة مراكش. وأنجب من زوجته أربعة أبناء هم: سعاد (ولدت يوم 15 سبتمبر 1958) وأحمد (22 أبريل 1960) ومحمد( 4 سبتمبر 1965) وعبد الحكيم (10 أكتوبر 1973).
تشبع عبد الجبار لوزير بفن" الحلقة " الذي تشتهر به ساحة جامع الفنا بمراكش، فتعلم فن الحكي وأصول التمثيل. قبل أن ينظم للعديد من الفرق المسرحية المحلية ويشارك معها في مسرحيات عرضت داخل المغرب وخارجه. ومن أهم الفرق التي انضم لها: فرقة الأمل والأطلس وفرقة الوفاء المراكشية.
وكانت الانطلاقة الفنية لعبد الجبار الوزير الذي بدأ حياته كحارس مرمى لفريق الكوكب المراكشي لكرة القدم، مع فرقة الأطلس الشعبي، لمولاي عبد الواحد حسنين، وهي المدرسة الفنية التي تخرج منها عدد كبير من الممثلين. وكان أول عمل مسرحي يؤديه هو مسرحية "الفاطمي والضاوية" (سنة 1951)، رفقة الفنان الراحل محمد بلقاس، التي عرضت عشرات المرات في مختلف مناطق المغرب، ومن بين من عرضت أمامهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس بفضاء قصر الباهية بمراكش سنة 1957.
ونجح لوزير كثنائي كوميدي مع الفنان الراحل محمد بلقاس، كما قدم عددا من المسرحيات والمسلسلات والأفلام الناجحة، من بينها مسرحية "الحراز" (1968)، وفيلم "حلاق درب الفقراء" (1982)، والسلسلة الكوميدية "دار الورثة" (2010)، وفيلم "ولد مو" (2009) وغيرها، إضافة إلى ماضيه المشرق ضمن صفوف المقاومة الوطنية، وشهرته مع فريق الكوكب المراكشي.
قضى عبد الجبار لوزير أكثر من 60 سنة في الفن، حيث قدم عشرات المسرحيات والمسلسلات التلفزية والإذاعية وشارك في العديد من الأفلام والإعلانات المغربية وتضل لديه مشاركة فعالة في المسرح.
وتوفي عبد الجبار لوزير، يوم الأربعاء 2 شتنبر 2020 داخل منزله الكائن بحي الداوديات بمراكش عن سن يناهز 88 سنة بعد معاناة مع مرض السكري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.