إلحاق خسائر مادية يورط ثلاثة أشخاص    رئيس مجلس وزراء قطر يستقبل حموشي على هامش معرض ميلبول قطر 2022    برلماني يطالب الحكومة بإلغاء شرط السن ومراجعة نظام الوظيفة العمومية    مارينا أكادير تستقبل إحدى كبريات السلاسل الفندقية العالمية    المغرب يزيح إسبانيا ويصبح ثاني أكبر مصدر للطماطم إلى بريطانيا    دبلوماسي إسرائيلي: سنوقع مع المغرب أول اتفاقية بمجال التكنولوجيا والعلم    خلاتو على الضس.. عويطة يتهم طليقته بالنصب عليه    "البام" يستغرب بعض الهجومات على قياداته.. لا أخلاقية ولا صلة لها بقيم النقد السياسي..    فاجعة أليمة تهز السنغال    حملة مجانية لجراحة الغدة الدرقية بمكناس    بنسعيد ..إفريقيا تختزن تنوعا ثقافيا وتراثيا غنيا غنى تاريخها    "تالويكاند" مشروع ثقافي بمدينة الإنبعاث أكادير    كلية الآداب المحمدية تحتضن المؤتمر الدولي السابع للشبكة الجامعية الدولية: الخطاب الإفريقي    أوراق بحثية وشهادات شخصية تغني ندوة السرد في الإمارات    العرائش تحتفي بشاعرها الراحل الدكتور حسن الطريبق    تونس ضيف شرف الدورة ال18 من المهرجان الدولي للسينما والهجرة    باش يدبر الما. الرباط غادية تستافد من احسن التجارب فالعالم: التجربة الاسرائيلية وها باش بداو    بدر بانون حاضر في قائمة الأهلي المصري التي ستواجه الوداد    يوسف العربي يُتوج بجائزة جديدة في اليونان    روما الإيطالي يتوج بطلا لدوري المؤتمر الأوروبي    استثمارات البنك الافريقي للتنمية بالمغرب تناهز 4 مليارات دولار    الاعلان عن موعد افتتاح المرآب تحت الأرضي باب الحد بالرباط    منظمة الصحة العالمية: سيناريو كورونا لن يتكرر مع جدري القردة    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    خطر التصحر يهدد الأراضي الإسبانية    لجنة تفتيش تباغت محكمتي الاستئناف والتجارية بطنجة    ارتفاع أسعار الدجاج يلهب جيوب المغاربة    مراكش تستقبل أحد نجوم الدوري الإنجليزي    تقرير دولي يضع المغرب في المرتبة السابعة عربياً وال71عالمياً في تنمية السياحة والسفر    توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس    تخصيص 30 مليون درهم لاستكمال الدراسة الجيوتقنية والجيوفزيائية ل"نفق أوريكا" الرابط بين ورزازات ومراكش    قضية جوني ديب وآمبر هيرد: عارضة الأزياء كيت موس تشهد لصالح الممثل الأمريكي    روسيا وأوكرانيا: قصف روسي يستهدف 40 بلدة في دونيتسك ولوهانسك    بعد لقاء أخنوش…. شركة "أوراكل" العالمية تختار المغرب لافتتاح أول "مختبر للبحث والتطوير    "تفاصيل مروعة" لمذبحة تكساس.. ورسالة تحذير قبل الفاجعة    منهم الرايس جو بايدن ومارك زوكربوركَ وموركَان فريمان.. روسيا منعات أكثر من 900 ميريكاني يدخلو أراضيها – فيديو    مواعيد وأخبار ثقافية من جهة طنجة تطوان الحسيمة    اعتقالات وإصابات.. أعمال الشغب تعود لمحيط ملعب طنجة    هكذا يمكنك تناول بذور الشيا لإنقاص الوزن    بنشعبون حرك المياه الراكدة بسفارة المغرب بفرنسا..جمع كاع القناصلة باش يخدمو المهاجرين والقضية الوطنية على رأس المهام    طنجة: إطلاق تمرين البحث والإنقاذ بالبحر "Sarex Détroit 2022"    الحكومة الباكستانية تستدعي الجيش لتأمين مقرات الحكم مع استمرار المواجهات مع مؤيدين لعمران خان    الرباط...تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات محور اتفاقية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التجهيز والماء    ناضو ليه بعدما هاجم العيالات فمصر اللي كيساندو السيسي.. دعوى قضائية ضد الممثل عمرو واكد – تغريدات    التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية تفتتح وكالة لخدمات القرب بمدينة الدريوش    حواضر سوس: الدلالة اللغوية للأسماء وذاكرة الامكنة (1)    ذاكرة كرة القدم الوطنية بقلب المقر الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    ريال مدريد يتعاقد رسمياً مع "مبابي المزيف"    ‪جزر الكناري تستعين بالخبرة المغربية لصد المهاجرين غير النظاميين‬    والدة محمد و لطيفة الوحداني في دمة الله.    جدري القرود.. انتقال العدوى والأعراض والعلاج    النتائج المخبرية للحالات الثلاث المشتبه في إصابتها بفيروس جدري القردة جاءت سلبية    التوزيع الجغرافي لمعدل الإصابات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    غلاء مصاريف الحج يثير جدلاً بالمغرب    الفريق الاشتراكي يُوضح بالأرقام غلاء مصاريف الحج لهذا الموسم    الحج هاد العام واش حسن يتلغا: كثر من 6 مليون يخرجها المغربي للسعودية واخا بلادنا محتاجة للدوفيز فهاد الأزمة    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحدد مصاريف الحج في 63 ألفا و800 درهم    الاعلان عن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ندوة دولية بطنجة تناقش "الأساس التشريعي لرقمنة الإجراءات القضائية"
نشر في بيان اليوم يوم 18 - 01 - 2022

قال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، محمد عبد النباوي، أول أمس الاثنين بطنجة، إن ورش رقمنة المساطر والإجراءات والخدمات القضائية هو المدخل الرئيسي لتحقيق الغايات التي من شأنها تسهيل ولوج المواطن إلى عدالة ناجعة وناجزة.
وتابع عبد النباوي، في كلمة تلاها نيابة عنه الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال افتتاح الندوة الدولية حول "الأساس التشريعي لرقمنة الإجراءات القضائية"، أن المساهمة في إنشاء محاكم مرقمنة، كلبنة إضافية للرفع من التنمية في بلادنا وتحسين مناخ الأعمال وكسب ثقة المستثمرين خاصة وباقي المواطنين عامة، ودعم ضمانات المحاكمة العادلة يشكل أهم الأهداف الاستراتيجية التي يطمح المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى بلوغها. واعتبر المسؤول القضائي أنه في ظل الظروف الصحية الاستثنائية، سيمكن هذا الورش المؤسسات القيادية بمنظومة العدالة من القيام بالمهام الموكولة إليها والمتمثلة في التتبع المتواصل والآني لمؤشرات أداء المحاكم ورصد مختلف الصعوبات التي قد تعترضها والتدخل في الوقت المناسب لضمان توفير أجود الخدمات للمتقاضي من جهة، وتيسير عمل المتدخلين في منظومة العدالة من جهة أخرى.
وشدد على أن نجاح مشروع من هذا الحجم، لا يمكن أن يتم الا بتظافر جهود ومساهمات كل الفاعلين من مختلف مواقعهم، والوقوف على واقع المحاكم وما تتوفر عليه من بنيات تحتية وموارد بشرية ومؤهلات اجتماعية واقتصادية لكافة مناطق المملكة، علاوة على ضرورة اعتماد التدرج وفق مخطط تحول رقمي مضبوط. وتوقف عند الوعي بأهمية تبادل التجارب بين الدول على مستوى التشريعات ذات الصلة بمنظومة العدالة بشكل عام، وعلى مستوى مشروع التحول الرقمي للعدالة بشكل خاص، لافتا إلى أنه "الطريق الصحيح لوضع إطار تشريعي متكامل ينظم استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية وفق ما هو متعارف عليه دوليا".
وخلص إلى أن هذه الندوة الدولية تعتبر فرصة لرصد التجارب الدولية في المجال، من خلال مشاركة نخبة من الخبراء من مختلف الدول العربية والإفريقية والأوروبية وممثلين عن منظمات دولية فاعلة في قطاع العدالة، مما سيتيح تسليط الضوء بكثير من الموضوعية والمهنية على العديد من الجوانب، والوصول إلى تقديم أفضل الاقتراحات والتوصيات التي ستغني التصور حول مشروع التحول الرقمي.
رقمنة الإجراءات القضائية
ومن جهته، أبرز وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن رقمنة الإجراءات القضائية يعد ورشا استراتيجيا لتحقيق إصلاح شامل لمنظومة العدالة، ويجعل من المرفق القضائي بنية أساسية في مسار تكريس مقومات الدولة الحديثة وتعزيز دولة الحق والقانون.
وأوضح وهبي، في كلمة خلال افتتاح هذه الندوة الدولية، أن توصيات ميثاق إصلاح العدالة اعتبرت أن نجاعة منظومة العدالة وإرساء مقومات المحكمة الرقمية يقتضي اعتماد وسائل الاتصال الحديثة لتسريع الإجراءات والمساطر القضائية وحوسبة المحاضر لضمان معالجتها الحينية في إطار التواصل عن بعد، باستعمال التكنولوجيا الحديثة.
وأشار وهبي إلى أنه اعتبارا للبعد المجتمعي لورش إصلاح منظومة العدالة، فإن وزارة العدل، ومنذ المراحل الأولى لبلورة مشروع التحول الرقمي للعدالة، تبنت بكل طواعية مقاربة تشاركية فعلية مع كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وتكريسا لهذا المنحى وسعت وزارة العدل من دائرة مشاوراتها مع باقي الشركاء على المستوى الوطني المعنيين برقمنة الإجراءات القضائية، سعيا منها لتجويد هذا المشروع وملاءمته مع انتظارات كافة الفاعلين المؤسساتيين.
كما أشار إلى أنه وبنفس النهج التشاركي، بادرت وزارة العدل إلى الانفتاح على التجارب المعمول بها لدى شركائها الدوليين، والذين عبروا عن دعمهم ومواكبتهم لتنزيل هذا المشروع المهيكل.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أنه حرصا على الدفع بمسار الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة بالمغرب، والذي يتقاطع في غاياته مع التوجهات الإستراتيجية للنموذج الجديد للتنمية، فقد اعتمدت وزارة العدل نهج حكامة تعتمد على تحديث الترسانة التشريعية وملاءمتها مع التحولات العميقة والمهمة التي تعرفها بلادنا على جميع المستويات، وعلى رأسها ورش تعديل قانون المسطرة المدنية وقانون المسطرة الجنائية والترسانة القانونية الناظمة لمجال إدخال التكنولوجيات الحديثة في مجال تصريف العدالة بالمحاكم، وذلك وفقا للقواعد والمعايير المعمول بها وطنيا ودوليا.
ومن هذا المنطلق، عملت وزارة العدل، حسب وهبي، على إعداد مسودة مشروع القانون رقم 27.21 المنظم لرقمنة الإجراءات القضائية في المجالين المدني والجنائي، والتي تروم استعمال الأنظمة الرقمية في إجراءات التقاضي المدنية أمام مختلف محاكم المملكة، وكذا اعتماد الحسابات الإلكترونية المهنية بالنسبة للمحامين والمفوضين القضائيين والخبراء، واستعمال الرقمنة في كافة مراحل الدعوى العمومية والمعالجة المعلوماتية للمحاضر المنجزة في إطار إجراءات الدعوى المدنية والجنائية وتذييلها بالتوقيع الالكتروني، إلى جانب إجراءات أخرى. وخلص وهبي الى أن إدراك هذه المقاصد السامية لن يتسنى إلا بالإرادة الصادقة لمختلف المتدخلين في منظومة العدالة والعمل التشاركي الجاد للفاعلين فيها، ذلك أن المسؤولية مسؤولية مجتمعية ومشتركة بين كل الأطراف، غايتها الرفع من مستوى أداء العدالة ومن جودة خدماتها، وترسيخا لحماية الحقوق والحريات.
تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن
واعتبرت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن رقمنة الإدارة المغربية وسيلة لتحقيق الفعالية والشفافية وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
وأوضحت مزور، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة، أن المغرب طور نموذجه التنموي وجعل من الإدارة العمومية جوهر التنمية وأحد ركائزها، مما حدا به الى إرساء دعائم الإدارة الحديثة المبنية على استعمال الرقمنة، كوسيلة لتقديم خدماتها للمرتفقين لتحقيق الفعالية والشفافية في علاقتها بالمرتفقين وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
وأكدت في هذا السياق أن الحكومة المغربية جعلت من إصلاح الإدارة العمومية، عملا بالتوجيهات الملكية السامية، حجر الزاوية لكل إصلاح اقتصادي واجتماعي للدفع بعجلة التنمية وتقديم أفضل الخدمات، مبرزة أن المسعى العام يتمثل في جعل الإدارة فعالة وفي خدمة المواطن، وذلك بتقريب الإدارة من المرتفقين وتحسين خدماتها عبر تسريع وتيرة التحول الرقمي.
وأشارت الى أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، انسجاما مع الاختيارات الكبرى التي استند اليها النموذج التنموي الجديد للمغرب، تعمل على جعل المرتفق في صلب برنامج عملها، وذلك عبر تبني عدد من المشاريع والبرامج الرامية إجمالا إلى تحسين الخدمات الإدارية وتبسيط مساطرها ورقمنتها خدمة للمواطن والمقاول.
وشددت مزور على أن التوجه المستقبلي لتحقيق تحول وانتقال رقمي ناجع وفعال سيمكن من بلورة نقلة نوعية في الحياة الإدارية للمرتفق، من شأنه تخفيف كافة الأعباء والمشقات التي يتحملها، من تنقل ومصاريف وهدر للوقت وصعوبة وتعقيد المساطر، من جهة، ومن جهة ثانية، تكريس المزيد من الشفافية والنزاهة في علاقة الم ر ت ف ق بالإدارة.واعتبرت أن محور العناية بالكفاءات والمواهب يشكل أهم الدعامات التي ينبني عليها ورش الرقمنة، لأن تحديث التجهيزات وتطوير البنية التحتية ومراجعة الإطار القانوني لن يساهم وحده في إنجاح هذا الورش دون اسهام الرأسمال البشري وتعبئته وانخراطه.
ومن منظور الوزيرة، فإن ترسيخ إدارة التغيير في الاستخدام الرقمي يعد عنصرا أساسيا في تصميم أي مشروع رقمي وكذلك مساهمة الرأسمال واعتماده للأداة الرقمية، وهو شرط مهم لنجاح واستدامة الحلول الرقمية، مشددة على أن الرأسمال البشري يشكل الفاعل الأساسي في بلوغ التغيير المنشود، لأن بلوغ المجتمع الرقمي لن يتأتى إلا بالتكوين والتكوين المستمر والتدريب والتوعية وإدارة التغيير.
وضم برنامج الندوة، التي تنظمها وزارة العدل بتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، محاور عديدة تطرح خلالها التجارب المقارنة للأساس التشريعي لرقمنة الإجراءات القضائية والتجارب ذات الصلة في السينغال وفرنسا والإمارات العربية المتحدة وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية ورواندا، ومشروع رقمنة منظومة العدالة بالمغرب، ورقمنة الإجراءات القضائية في المجال المدني وفي الميدان الجنائي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.