طنجة تستقطب استثمارًا صينيًا جديدًا بقيمة 66 مليون دولار    هل يفقد الأسود خدمات أوناحي حتى نهاية كأس إفريقيا؟    شركة الخطوط الملكية الجوية الهولندية تلغي نحو 300 رحلة في مطار سخيبول بسبب الاضطرابات الجوية    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    التشكيلي المغربي عبد القادر كمال يشارك في ملتقى الفنانين بالفجيرة    تشييع جثمانه بخنيفرة في موكب حزين : الحسين برحو... قيدوم الإعلام السمعي الأمازيغي والفعل المدني والمجال السياحي يترجل عن صهوة الحياة        خلفيات صراع نقابات الصحة مع الوزارة حول المجموعات الصحية الترابية    المنتخب المغربي يواجه تنزانيا بدون أوناحي في ثمن نهائي كأس إفريقيا    لقاء تشاوري لمهنيي المقاهي يدعو إلى عدم استغلال "الكان" لرفع الأسعار        رفض منح "الفيزا" يثير غضبا في صفوف مهنيي النقل الدولي المغاربة    سويسرا تحدد هويات 24 ضحية في حريق حانة كرانس مونتانا    أوبك+ تواصل تجميد سقف إنتاج النفط        خطة واشنطن لفنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديموقراطية        الرواية الكاملة لاعتقال الرئيس الفنزويلي    يساريون مغاربة: اختطاف مادورو سابقة خطيرة تضرب سيادة الدول    خطورة تغيير الأنظمة من الخارج: فنزويلا نموذجا    حنبعل بعد الإقصاء: "كرة القدم التونسية متأخرة مقارنة مع المغرب وعلينا التحرك"    سامي الطرابلسي: "الإقصاء من الدور ثمن النهائي مخيب للآمال"    دياز السلاح الفتاك ل "أسود الأطلس"    بونو قبل مواجهة تنزانيا:عازمون على تقديم كل ما في وسعنا لتحقيق الفوز وإسعاد جماهيرنا    المنتخبات العربية أمام تحدٍ كبير في كأس الملوك 2026 بالبرازيل    التعاون المغربي الإسباني يخفض الهجرة غير النظامية إلى مستويات قياسية    طنجة.. العثور على جثة شاب بساحة تافيلالت في بني مكادة    فنزويليون يحتفلون بسقوط مادورو    الفيفا تستعرض فصول الملحمة المغربية في 2025 من ذهبية المونديال إلى عرش العرب    "سبيس إكس" تطلق قمرا صناعيا إيطاليا لرصد الأرض    أمطار وثلوج ورياح قوية.. تفاصيل طقس الأحد بالمغرب    الصين تطالب بالإفراج فورا عن مادورو    ألمانيا.. انقطاع الكهرباء عن عدة أحياء ببرلين والشرطة تشتبه في عمل إجرامي    أعطاب متكررة لسيارات نقل الأموات بالجديدة تكشف عجز الجماعة عن مواكبة التوسع العمراني    حين تستبدل جامعة لقجع الصحافة بالمؤثرين ويصبح الترويج بديلا عن الإعلام    حين يدار الأمن بهدوء .. لماذا يشكل العمل الاستخباراتي قوة المغرب الخفية؟    عندما يتحول التضامن إلى اصطفاف ضد المصلحة الوطنية    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    دراسة: المغرب أكبر مستفيد من إعانات اتفاقيات الصيد الأوروبية منذ 1979    المغرب يجدد دعمه لوحدة اليمن ويدعو إلى حل سياسي شامل        شركة "بي واي دي" الصينية تتجاوز "تسلا" في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2025    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع        "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون        ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حدث وتعليق: تجاوزات بالجملة
نشر في بيان اليوم يوم 07 - 12 - 2010

«عياونا بالهضرة على دول القانون وحقوق الإنسان». هي عبارة تتردد باستمرار وسط المغاربة كلما سمعوا أو عاينوا تجاوزا أو شططا في استعمال السلطة.
يوم الجمعة الماضي، حوالي التاسعة صباحا، رددت نفس العبارة لما شاهد ركاب الحافلة رقم 81، المتجهة إلى ساحة وادي المخازن، كيف تعامل مراقبون تابعون لنقل المدينة مع شاب تأكد أنه تلميذ لم يؤد ثمن التذكرة. عندما ضبط التلميذ في حالة «سليت»، كما ينعت عادة ركاب لا يؤدون ثمن التذكرة، أجبر على النزول في محطة بنجدية بشارع محمد السادس بالدار البيضاء بعدما عجز عن أداء ذعيرة 35 درهما.
إلى هنا يمكن القول أن أعوان الخدمة قاموا بواجبهم بشكل سليم، على قاعدة أن من يستعمل الحافلة عليه أداء واجب التذكرة أو أداء ذعيرة في حالة تعمده عدم الأداء.
لن ندخل هنا في ما مدى شرعية هذه الذعيرة وقانونيتها وفي كيفية استخلاصها، ولا في اعتبارات عاطفية أخرى. ما يهم هو ذاك التصرف الذي خلف استياء وسط الركاب، منهم من أطلق اللسان للسب والشتم، ومنهم من تساءل عمن سيحاسب تصرفات هؤلاء المراقبين الذين لا يحملون أي شيء يميزهم عن المواطنين العاديين أو يميزهم عن قطاع الطرق حتى.
بعد إنزال التلميذ النحيف البنية، أحاط به على التو ثلاثة أشخاص ما شاء الله على بنيتهم الجسمانية. أحدهم نزع النظارة الطبية من التلميذ، آخر جرده من محفظته، أما الثالث الذي كان يردد داخل الحافلة «استغفر الله ..استغفر الله» فقد شرع في تفتيش جيوب التلميذ واستولى منها على بعض النقود وعلى هاتفه المحمول...؟.
إلى حد هذا المشهد انطلقت الحافلة، وشرع ركابها في تكهن ما سيحدث للتلميذ وفي استحضار قصص مشابهة بين مراقبي الحافلات والركاب/السلايتية... ولأن أغلب هذه القصص تكون مقرونة بممارسة التعسف على الركاب الغلبة، فقد تناول الحديث سبل معالجة مشكل «السليت» بطرق حضارية وقانونية بدل أسلوب القصاص. وامتد حديث الحافلة إلى تعسفات أخرى تحصل في المشهد اليومي وأمام أعين المارة...
الشطط في استعمال السلطة، كان هو الموضوع الذي هيمن على أحاديث ركاب تلك الحافة،سيما تلك المشاهد المقرفة التي يعاينها مواطنون ومواطنات، على شاكلة ما يتعرض له الباعة المتجولون أو ما يسمى بالفراشة.
إن تدخلات بعض رجال السلطة وأفراد من قوات الأمن والقوات المساعدة تتعدى، فعلا، حدود الحفاظ على الأمن وتنظيم التجارة، وتتحول إلى اعتداءات جسدية ضد نساء ورجال وأطفال يتهمون بعرقلة المرور، أو بمضايقة التجار ومزاولة أنشطة غير مشروعة. في بعض الأحيان تترتب عن مثل هذه التدخلات العنيفة أحداث لم تكن في الحسبان، ومنها تبادل العنف والعصيان.
والحالة هذه، لا أحد يمكن أن يقف ضد التنظيم وضد احترام القانون في الحافلات وفي الشارع العام. ومن المصلحة أيضا أن يعم الاستقرار في الأحياء وتقدير دور الساهرين على سلامة المواطنين ودعم ما يبذلونه من مجهودات وتضحيات. وفي كل الأحوال إن هبة السلطة لا ينبغي تمريغها وتشويهها من خلال مشاهد صارخة بالتجاوزات والانتهاكات.
إن المفهوم الجديد للسلطة يقتضي نهج مقاربات جديدة للتعاطي مع بعض الظواهر، سيما عندما يكون المسؤولون عن انتشارها هم مسؤولون محليون...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.