الفرق بين المرأة الضعيفة والقوية    انفجار بيروت: مانحون دوليون يتعهدون بتقديم مساعدات للبنان واشتباكات جديدة في العاصمة    عقوبة عدم إرتداء الكمامة والسجل العدلي...تساؤلات المغاربة وإجابة ذوي الإختصاص    كاردي بي: لا ربح ترامب الانتخابات يقدر يجيني انهيار عصبي – فيديو    تارودانت.. كثر من 740 واحد تحالو على العدالة بسبب خرق التدابير للوقاية من فيروس كورونا    صحف: شكاية من والي الرباط تجر مسؤولين إلى التحقيق بتهمة التزوير،و مدارس خاصة تلزم الأسر بتوقيع "عقود إذعان" تحمل اسم وزارة التربية الوطنية وشعارها    هل يعاني العرب من متلازمة ستوكهولم؟ عشق العثمانيين نموذجا    بيرُوت موروث لَم يَموُت    خاص/ الجامعة تقترح على اتحاد طنجة استقبال خصومه في الرباط والتكفل بجميع المصاريف.. والنادي يرفض المقترح!    "الجامعة الوطنية للصحة" تعلن عن وقفات احتجاجية وطنية بمراكز العمل يوم الثلاثاء 11 غشت    كوفيد- 19.. طلاب على أعصابهم وجامعات على حافة الإفلاس    الناظور .. ممرض بالمستشفى الحسنى ينهي حياته طعنا بسلاح أبيض    351 حبة هندية ترسل خمسيني إلى المستشفى    طنجة.. إصابة شخص بطلقة نارية من مسدس شرطي بحومة الحداد    خوان كارلوس.. الفينيق الذي ينبعث في المنافي    تسجيل 7 حالات جديدة مؤكدة بفيروس كوفيد 19 بإقليم أزيلال واستبعاد 240 حالة بعد تحليل مخبري سلبي    مصاب بكورونا يلقي بنفسه من شرفة المستشفى    بيرلو يدلي بأولى كلماته بعد تعيينه مدربا ليوفنتوس: "جاهز لهذه الفرصة الرائعة!"    "كورونا" يتسلّل إلى أجساد لاعبي فريق شهير ب"جارة المغرب"            من بعد وزيرة الاعلام.. وزير البيئة اللبناني علن على استقالتو رسميا    أثار "انفجار بيروت" غضبهم.. إصابة متظاهرين في مواجهات مع قوات الأمن بلبنان    رصد 1230 اصابة جديدة وتسجيل تعافي 1175 مريضا بكورونا    العثماني يعلق على تسجيل رقم قياسي للتعافي من "كورونا" لأول مرة    ش.المحمدية ينقض على الصف الأول مستغلا سقطة الخاص بخنيفرة …    بالصور..المستشفى الميداني المغربي في لبنان يبدأ في تقديم خدماته لعلاج مصابي انفجار بيروت    مولر: "ليفاندوفسكي أفضل مهاجم؟ عليه أن يثبت ذلك أمام ميسي يوم الجمعة"    مؤتمر المانحين يتعهد بتقديم 250 مليون يورو كمساعدة للبنان    انتحار الكاتبة المغربية نعيمة البزاز    العيون: إخضاع البحارة لفحوصات كوفيد-19 قبل عودتهم لمزاولة عملهم    أولا بأول    قرض وهبة بقيمة 701 مليون يورو.. ألمانيا تعزز دعمها لمشاريع الطاقة النظيفة في المغرب    "الشيطان في حضرة النساء" جديد البسطاوي    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    الوداد – الأوصيكا.. مباراة إزاحة الرجاء عن الصدارة    كوڤيد 19.. التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    أنظمة التقاعد .. تحصيل ما يناهز 49 مليار درهم من المساهمات خلال 2019    تداعيات كورونا تدخل الاقتصاد الجزائري في دوامة الخطر    وزارة التربية الوطنية: لم يتم الحسم في اعتماد التعليم الحضوري أو عن بعد خلال الدخول المدرسي المقبل    كورونا تعصف ب 589 ألف منصب شغل    الفنانة فأتي جمالي تؤكد خبر إصابتها بفيروس كورونا    مداولة على "الأولى"    لقطات    رسميا.. قرار فرض غرامة 300 درهم على مخالفي ارتداء الكمامة والتباعد يدخل حيز التنفيذ    الزيات يدعم "اتحاد طنجة" بعد رصد إصابات "كورونا" في صفوفه    ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس "فيسبوك" تتخطى حاجز ال100 مليار دولار    حقيقة وفاة فيروز تزامنا مع احتجاجات لبنان    بعد وصفه ب"نذير شؤم".. "حسين الجسمي" يدخل في حالة اكتئاب    لطفي بوشناق يغني للتضامن مع لبنان    أولا بأول    انفجار مرفأ بيروت.. خبراء: خلف حفرة بعمق 43 مترا    تقرير: فيروس كورونا هو أحد أعراض الصراع المتزايد بين الإنسان والطبيعة    رغم أزمة كورونا.. مراكش ضمن قائمة أفضل 25 وجهة شعبية عالمية    2000 درهم لأجراء القطاع السياحي إلى متم 2020    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السياب بين ألم الحياة وأمل الإبداع


إنما الشعر نكاد بابه الشر، الأصمعي
ونحن نعيش ذكرى اليوم العالمي للشعر، لا بأس أن نتذكر هنا شاعرا قلما وجدنا له نظيرا في العصر الحالي، شاعر رفض الدنيا لأنها أتعسته وشردته، وكانت ظالمة في حقه. مع العلم أنه لا يملك صوبها سوى هوامش صفحات الكتابة ومغاليق الغوص في أعماق المعاني وتشخيص الواقع الكائن، ورسم أحواله الممكنة. شاعر بقدر ما نسعد به بقدر ما نتحسر له، شاعر أقسم أن يقول كلمة شعرية ولو أكلته الديدان، وأن تظل نفسه قصائد لا غير، ولما لا وهو القائل:
لأكتب قبل موتي أو جنوني أو ضمور يدي من الإعياء
خوالج كل نفسي ذكرياتي كل أحلامي
وأوهامي
ذلك لأنها ستبقى- حين يبلى وجهي كل أضلاعي
وتأكل قلبي الديدان تشربه إلى القاع- قصائد...
إنه بدر الذي عاش ومات ليس كغيره، أحب الحياة فكرهته، وقضى في نفسه حسرة منها فكيف له أن ينعم بها وكيف للحب أن يكون له نصيب منه، والموت كيف ينجو منه موضوع حياته و شعره. وهو إمام شعراء الحداثة العربية، وقدوة محنتهم. شاعر الزمن القصير، وسيد الكلمة الفيصل. أحد خدام القضايا الوطنية ورمز التفكير في المطبات الوجودية، بل إن المتفحص لشعره سيجد أن موضوعاته قد ارتبطت به ثنائيات أهمها:الموت/ الحياة- الأمل/اليأس- الخير/ الشر.. وموضوعات الغربة والجوع والفقر والظلم.. وهي مغامرة كتابية مليئة بالمعاناة والتعب من الحياة وفق لغة صارت سهلا ممتنعا كأنها فتاة بكر ترفض خطبة العامة وتعتز بوجود روحها وجسدها.
ورغم حداثته الشعرية، فقد ظل مخلصا للتراث الشعري الذي يستهل منه أهم سماته من وصف الحبيبة إلى الإحالة على بعض الأمكنة التي تسكن الوجدان، فإذا كان امرؤ القيس مسكونا بسقط اللوى والدخول فحومل، فإن السياب مسكون بالغاب كملاذ يلوذ به من صخب الحياة وضيقها، بالنافذة كمتنفس يفسح للناظر إمكانية تحرير البصر من سلطة الجدران، وكنافذة أمل يطل منها على المستقبل، ولذلك نجده يقول:
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر/ أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
فتحضر الغابة وتحضر النافذة باعتبارهما امتدادا مفتوحا على اللامتناهي. غير أن السياب يستحضر هذه العناصر كمطية للوصول إلى غرضه الرئيس، تلك المعاناة الإنسائية المتجسدة في ثنائية الموت والحياة، وهما ثنائيتان راسختان في أشعاره، خاصة في قصيدة أنشودة المطر، بعدما عانى من الوجود فلم يجد معه سوى فك القصيدة الشعرية العربية عن القيود، ودل الإنسان على مصيره الموعود، حيث حب جيكور أمه الثانية بعد فراق أمه الأولى، واكتواؤه بنيران السياسة من المحيط إلى الخليج، وتشبعه بالفكر اليساري عساه يدله على بعض الحلول، إلى أن مرجعيته اليسارية سببت له العزل من منصبه وتهجيره قسرا إلى إيران فالكويت، ليتجرع ألم الفراق، فراق الوطن وفراق جيكور. ليقول:
آه جيكور، جيكور؟
ما للضحى كالأصيل
يسحب النور مثل الجناح الكليل
ما لأكواخك القفرات الكئيبة
يحبس الظل فيها نحيبه
أين أين الصبايا يوسوسن بين النخيل
عن هوى كالتماع النجوم الغريبة
أين جيكور
جيكور ديوان شعري
موعد بين ألواح نعشي وقبري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.