«دوق ساسكس» الأمير «هاري» يخرج عن صمته بعد التخلي عن الملكية    مندوبية التخطيط: ثلث الأسر تلجأ للاقتراض لمواجهة تكاليف الحياة    منظمة أوكسفام: العمل المجاني للنساء يجعل الأثرياء أكثر ثراء    الهجرة إلى الولايات المتحدة.. ترامب بصدد منع “سياحة الولادة”    نجم الوداد يدعم بنحليب بعد الإصابة التي تعرض لها -صورة-    علاقة وطيدة بين لاعبي فريق ليفربول الإنجليزي جسدها حارس مرمى ليفربول بعد هدف محمد صلاح    دار الشعر بتطوان تفتتح سنة 2020 بليلة شعرية جديدة    الملك محمد السادس يزور محمد بن زايد في إقامته بالمغرب !    أحوال الطقس بتطوان لنهار اليوم    جماعة القنيطرة تطمئن الساكنة.. بلمقيصية: لا ارتباك في حركة النقل بالمدينة    الحكومة تفتح ملف معاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي    دورة تكوينية في تربية وانتاج الحلزون بالدار البيضاء    المغرب يصطدم بتونس في بطولة إفريقيا لكرة اليد    ميسي يدخل تاريخ الدوري الإسباني بإنجاز جديد    مذكرة بريطانية تطالب بتوقيف السيسي بمجرد وصوله إلى لندن    انطلاق القمة البريطانية الافريقية بلندن بحضور العثماني    أمكراز ينجو من موت محقق في حادث سير مروع و مرافقه في حالة حرجة !    رئيس حكومة سبتة المحتلة يستنجد بالعاصمة مدريد.. ولجنة برلمانية توصي باسترجاع المحتلتين    قرار محكمة الاستئناف بخصوص التلميذ أيوب المتابع بسبب “تدوينة فايسبوكية”    فيديو: بساط من الضباب الكثيف يشبه البحر فوق جبال “الحشر” بالسعودية    فلاشات اقتصادية    ائتلاف مغربي- فرنسي سيشيد محطة للطاقة بقوة 120 ميغاواط في تونس    «لارام» تطلق أول خط أول خط جوي مباشر بين المغرب والصين    السكتيوي: "هناك شرذمة قليلة عليها أن تستحيَ وتتركنا نشتغل"    هذه المدينة سجلت أكثر من 25 ملم خلال ال24 ساعة الماضية    معالجة 65 مليون طن من البضائع بميناء طنجة المتوسط خلال 2019 بالإضافة إلى 4,8 مليون حاوية    الريسوني عن تطبيق الحدود.. أصبحنا نعيش تحت سطوة إرهاب فكري    الصين.. تسجيل 139 حالة إصابة بالالتهاب الرئوي الغامض وانتقال الفيروس لمدن جديدة    المغرب يبرز في لندن فضائل التعايش    الرباط .. إحالة 4 أشخاص على القضاء بتهمة الاحتيال وقرصنة بطاقات الأداء وانتحال هويات الغير    لا غالب ولا مغلوب في مباراة الدفاع وسريع وادي زم    معرض «هارموني» للتشكيلي محمد أوعمي بالرباط    «كان كيكول» أول أغنية من الألبوم الجديد للفنانة سلمى رشيد…    أغنية «بلادي، باغي نبني».. بين الراب المواطن و»الثأر الفني»    آسفي يستقبل الوداد بالبطولة الاحترافية    بنك المغرب يعلن ارتفاع الدرهم ب0.39 في المائة مقابل الدولار    دعوات للبرلمان بعدم اسقاط العقوبة السجنية عن جريمة “الاثراء غير المشروع”    دمنات : جمعية الأعالي للصحافة تنظم ورشة تكوينية حول الحق في المعلومة وحماية الحياة الشخصية    رئيس الفيفا إينفانتينو يقود إجتماعات تطوير البنيات التحتية بأفريقيا من المغرب    رفض إيراني وتمسك كندي بإرسال الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية المنكوبة إلى فرنسا    في حفل تكريمه.. روبرت دي نيرو يكشف عن موقفه من ترامب    فاضح “حمزة مون بيبي”: أتعرض للتهديد بالقتل من موالين لدنيا باطما    المرزوقي: الإمارات والسعودية ومصر لن تغفر للملك محمد السادس إشراكه الإسلاميين في قيادة الحكومة    حجز ممنوعات بابن سليمان    مؤتمر برلين .. إيطاليا طلبت من المانيا استدعاء دول الاتحاد المغاربي لكنها رفضت حضور المغرب وتونس    بالفيديو ..عادل أصيل محتار في أغنيته الجديدة    هكذا أدار مجلس الأمن القومي الأمريكي أزمة مقتل الجنرال سليماني    “فيسبوك “تحمي حسابات مستخدميها بميزة جديدة    تعزية ومواساة في وفاة أم الأستاذة حسناء البطاني    تلاميذ سيدي قاسم يحلون بمتحف محمد السادس    دراسة : بذور متوفرة في جميع البيوت .. مضادة للكوليستيرول و السرطان و أمراض القلب    مياه الصنبور تودي بحياة الآلاف في جميع أنحاء أوروبا    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    خطيب : من يسمح لسفر زوجته وحيدة ‘ديوث' .. ومحامي يطالب بتدخل وزير الأوقاف !    الصين تعلن عن 17 إصابة جديدة بالفيروس التنفسي الغامض    دراسة علمية تكشف « سن التعاسة » لدى البشر    معرفة المجتمع بالسلطة.. هواجس الخوف وانسلات الثقة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب"مسجد للا أمينة" بمدينة الصويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جلالة الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية
نشر في شعب بريس يوم 14 - 05 - 2019

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الثلاثاء، "الأمر اليومي" للقوات المسلحة الملكية، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيسها.

وفي ما يلي نص الأمر اليومي :

" الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

في هذا الشهر المبارك الفضيل، شهر الصيام والغفران، يحتفل المغاربة قاطبة بذكرى وطنية مجيدة، ومناسبة جليلة، تعتبر من المحطات البارزة والخالدة في تاريخ المغرب الحديث، إنها ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية، التي نخلد اليوم ذكراها الثالثة والستين.

وإنها لمناسبة عزيزة متجددة، نغتنمها للتعبير لكم أفراد جيشنا العتيد، بمختلف مكوناتكم، البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي، عما يكنه لكم قائدكم الأعلى، من كامل الرضى وسابغ العطف، منوهين بما أنجزتموه خلال السنة الفارطة من جليل الأعمال، في سبيل حماية الوطن، والذود عن وحدته الترابية ومقدساته العليا.

وإذا كنا اليوم نشعر بالفخر والاعتزاز، لما حققته قواتنا المسلحة الملكية من مكانة رفيعة، وسمعة طيبة بين جيوش العالم، فإن الفضل في ذلك يرجع بالأساس، إلى حكمة جدنا جلالة الملك المجاهد محمد الخامس، ورفيق دربه في الكفاح، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، اللذين كانت لهما مكرمة تأسيس وبناء هذه المؤسسة العريقة، عمادها الإيمان بالثوابت والقيم العليا للوطن، وقوامها تحصين المغرب وأرضه، والحفاظ على استقلاله ووحدته.

ولقد أكرمنا الله عز وجل، بأن يسر لنا طيلة العشرين سنة الماضية، السير على نهج هذين الملكين العظيمين، لمواصلة تدبير شؤون قواتنا المسلحة، وفق رؤية شاملة، ترتكز على إعداد جيش محترف، منفتح على قضايا محيطه القاري والدولي، آخذا بأسباب الحداثة والتطور، ومهتما بتنمية معارفه العسكرية ومداركه العلمية، على أسس مدروسة، ومنهجية واضحة في التخطيط، وفعالية ميدانية في التطبيق.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إنكم تنتمون لوطن عريق، يحق لكم أن تفتخروا بتاريخه وأمجاده، ولشعب أبي موحد، وفي لملكه ووطنه. ولترسيخ هذا الشعور المشترك، قررنا إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية، حتى يتسنى لكل الشباب المغربي، ذكورا وإناثا، أداء واجبهم الوطني، لينهل من قيم المؤسسة العسكرية، ويدرس ويستفيد، ويعمل وينتج ويفيد، ويسهم في نهضة بلده ومجتمعه، معتزا بانتمائه ومغربيته، محافظا على أصالته وثوابت أمته.

على هذا الأساس، أوكلنا إلى أطر قواتنا المسلحة الملكية، مهمة الإشراف على منتسبي الخدمة العسكرية في حلتها الجديدة، وفق برامج تعليمية مدروسة ومتنوعة، تشمل مجالات وتخصصات متعددة، تهدف إلى تنويع المعارف، وصقل المهارات لدى الشباب المغربي، تماشيا مع قيمنا الوطنية الثابتة، ومبادئ الجندية الحقة.

وإننا لعلى يقين بأن شبابنا سيستفيد حتما من مزايا هذا الانخراط الذي سيمنحهم تأهيلا عسكريا نموذجيا، قوامه روح المسؤولية، والاعتماد على النفس، وإذكاء روح الانتماء للوطن، علاوة على خبرات تقنية ومهنية تناسب مؤهلاتهم وطموحاتهم، مما سيدعم قدراتهم الذاتية على الإسهام في العطاء والإبداع المنتج لفرص الشغل.

وإن ما سيكتسبونه من قيم مثلى في العمل والانضباط وما سيحظون به من تأطير على المستوى الأخلاقي والنفسي والمعنوي، سيسهم في مواكبة هذا الزخم من التطور والإنجاز والتقدم الذي ننشده لشبابنا، والذي سيجني وطننا ثماره المرجوة بفضل ما ستناله الأفواج المتعاقبة من مؤهلات مهنية وتجارب حياتية غير مسبوقة.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إن المهام والمسؤوليات المنوطة بقواتنا المسلحة الملكية، لم تعد تقتصر فقط على مجالات الاختصاص ذات الطبيعة العسكرية المحضة، بل أضحت متشعبة وذات أبعاد أمنية وإنسانية واجتماعية وتربوية، تقتضي التكيف مع مختلف المستجدات، مما يفرض التدريب والتأهيل المستمرين، والاستعداد الدائم لمواجهة كل التحديات بحنكة ومهنية، وهذا ما لمسناه خلال مختلف تدخلاتكم الميدانية، كدليل على حسن تكوينكم وتدريبكم، وقيمة كفاءاتكم البشرية، وجاهزيتكم للقيام بمهامكم النبيلة.

كما ننوه بمجهوداتكم المتواصلة في المجال الإنساني التضامني، لتدبير الآفات الطبيعية، مثل حرائق الغابات والفيضانات، أو تدخلاتكم الطبية والاجتماعية، للإسهام في تخفيف المعاناة وتقديم الدعم والمساعدات في المناطق التي تعرف ظروفا مناخية قاسية، عبر إقامة المستشفيات العسكرية الميدانية، التي توفر للمعنيين كل المهارات والتخصصات، في جهات متعددة من مملكتنا الشريفة.

ولا يفوتنا أن نوجه تحية تقدير إلى جنود قواتنا المسلحة الملكية، المرابطين على تخوم صحرائنا العزيزة، وفي المناطق الحدودية، الساهرين ليل نهار على مراقبة الحدود، متأهبين في كل الظروف للدفاع عن وحدة الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره. كما نخص بالذكر، أفراد تجريداتنا العسكرية، المنتشرة بجمهوريتي الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، والتي تعززت بحضور متميز للمرأة المغربية، التي تعبر يوما بعد يوم، عن كفاءتها الميدانية، وقدرتها على القيام بمهام صعبة، كانت بالأمس تقتصر على الرجال.

وفي هذا المجال، نسجل مساهمة القوات المسلحة الملكية في إعداد وتكوين عناصر هذه التجريدات، وفق المعايير الجديدة لمنظمة الأمم المتحدة، والتي أعلنا باستمرار لأمينها العام عن التزامنا المبدئي والراسخ للمشاركة في تفعيلها وتطبيقها، لتحقيق غاياتها الكبرى في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين

معشر الضباط وضباط الصف والجنود،

إن طموحنا اليوم، هو أن تستمر قواتنا المسلحة الملكية في الرقي الحثيث نحو مستويات عليا، وهذا ما يدفعنا دائما إلى الاهتمام بالتكوين العسكري، وجعله قاطرة لتنمية قدراتكم وتعزيز مؤهلاتكم، مع الحرص على تطوير التعاون العسكري مع محيطنا الإفريقي، وعلى المستوى الدولي، من أجل تبادل التجارب والخبرات، والعمل على تنظيم مناورات ميدانية مشتركة، مع العديد من جيوش الدول الصديقة، وذلك لاستيعاب المناهج والتقنيات الحديثة، ومواكبة التطور المتسارع في ميادين الأمن والدفاع.

وسعيا وراء تحصيل المعارف المستجدة، وامتلاك القدرات الذاتية الضرورية وتطويرها، واستكمالا لما تحقق من إنجازات ومكتسبات، وفق المخططات والبرامج التي أمرنا بتنفيذها، أصدرنا تعليماتنا العليا لمصالح أركان الحرب العامة، لتفعيل برامج البحث العلمي والتقني والهندسي، والعمل على تعزيزها وتطويرها في جميع الميادين العسكرية والأمنية، وذلك عبر عقد شراكات واتفاقيات مع المعاهد الوطنية العليا، في مجالات البحث العلمي التطبيقي، من أجل تطوير الإمكانيات الذاتية للجيش الملكي المغربي.

وفي نفس السياق، أصدرنا أوامرنا السامية من أجل تحيين مناهج التكوين العسكري في مختلف مستوياته، وجعلها أكثر انسجاما وتكاملا فيما بينها، مع العمل على توحيد البرامج والمراجع الدراسية العسكرية، ووضع آليات عمل مشتركة، تسمح بالاستفادة المتبادلة من الإمكانات التدريبية المتوفرة داخل مختلف المدارس والمعاهد الوطنية. كما يشمل هذا البرنامج تطوير وعصرنة القوات المسلحة الملكية، وتحديث قدراتها العسكرية والدفاعية، والرفع من جاهزيتها القتالية لمختلف الأسلحة، لمواجهة التهديدات والمخاطر الحالية والمستقبلية، بما فيها التهديدات الإرهابية، والإلكترونية والسيبرانية.

وتجسيدا للعناية المولوية التي ما فتئت جلالتنا توليها للنهوض بالأحوال الاجتماعية لأسرة قواتنا المسلحة الملكية، أصدرنا تعليماتنا السامية من أجل تحصين مكتسباتكم المادية، وتحسين ظروف عملكم اليومية، ومدكم بكل الوسائل الضرورية، للرفع من معنوياتكم، لتظلوا دائما، تحت قيادتنا الرشيدة، صمام أمن وأمان للوطن، ودرعا حصينا لحماية وحدته وسيادته ومؤسساته.

معشر الضباط وضباط الصف والجنود، في مثل هذه المناسبات الخالدة، نستحضر بكل خشوع وإجلال، ذكرى القائدين الراحلين، جدنا المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، أب الأمة ومؤسس القوات المسلحة الملكية، ووالدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، موحد المغرب الحديث، سائلين الله عز وجل، أن يجزيهما عن الوطن خير الجزاء، في أعلى عليين، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

كما نتضرع بالدعاء إليه سبحانه، بالمغفرة والرضوان لكل شهدائنا الأبرار، الذين قدموا أرواحهم الزكية في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن ووحدته وكرامته.

وفقكم الله وأعانكم وثبت أقدامكم، للسير قدما على نهج من سبقوكم في خدمة هذا البلد الأمين، محافظين على الثوابت الوطنية، والقيم المثلى متمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، مخلصين لقسم المسيرة الخضراء، مستعدين لتلقين الأجيال الصاعدة حب الوطن وروح الفداء، متشبثين على الدوام بشعاركم الخالد : (الله - الوطن - الملك) ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.