الأمن: تفريق مسيرة المتعاقدين تم بعد خروجها عن المسار المحدد لها مديرية الحموشي قالت إن التدخل تم في إطار القانون    المديرة العامة لفندق مارينا سمير تتألق لمنصب رئسة المجلس الجهوي للسياحة    280 جهازا متطورا لمراقبة السرعة (رادار)، وهذ خصائصها التقنية.    قضية “بوعشرين”.. زيان: مصدر قضائي مجهول “خرايف جحا”.. ونتمنى تدخلا ملكيا-فيديو    الجزائر: حزب جبهة القوى الاشتراكية يندد باعتقال ثلاثة من مناضليه    المغرب يجدد دعمه لفلسطين سياسيا وميدانيا    بالفيديو: “راقي بركان” يظهر في الملعب ويتسبب في أعمال الشغب الخطيرة في ديربي الشرق    أليغري يستنفر جمهور يوفنتوس لتجاوز سقوط الأتليتي    وولفرهامبتون يمدد عقد سايس ويعتبره “جزء مهم من النادي” والأخير: “أحلم بلعب دوري الأبطال والتتويج بال”كان”    ماكرون: معاداة الصهيونية أحد الأشكال الحديثة لمعاداة السامية خلال عشاء حضره زعماء يهود    قرابة 12 مليونا من النشيطين في سوق الشغل المغربي    وزارة الصحة تخفض أثمنة 319 دواء بعد إعفائها من الضريبة على القيمة المضافة    هذه حقيقة زيارة نتنياهو للمغرب ولقائه ببوريطة    مطالب الأساتذة المتعاقدين.. الخلفي يكشف موقف الحكومة    عثور على جثة رضيع ميت في مطرح الازبال بتطوان    السحيمي: قمع الأمن لرجال ونساء التعليم “ممنهج” و”مقصود”    دراسة بتطوان توصي بالاهتمام بالنساء في وضعية صعبة    رئيس مجلس المنافسة: الفاعلون الكبار في المحروقات وحدهم المستفيد من تسقيف الأسعار -حوار    الحكومة صادقات على مشروع دعم الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع و”كود” تنشر اهدافو    جريمة اختطاف وقتل وطلب فدية في فاس.. ارتفاع المتهمين إلى 10 أشخاص بينهم 3 فتيات    وزارة الفلاحة طلقات النسخة ال6 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية    إطلاق حملة تحسيسية حول الصحة البصرية للسائقين.. كشوفات مجانية على الطريق – فيديو    تحطم طائرة عسكرية يقتل شخصين شمال الجزائر    التقدم و الاشتراكية:خاص مراقبة سوق أسعار المحروقات    تمرين “درع الجزيرة المشترك 10” ينطلق في المنطقة الشرقية    “هنية” تعيد قضية المغاربة المطرودين من الجزائر للواجهة    الوزارة تتدخل بشأن عيوب في المحور الطرقي الشاون – تطوان    توقعات طقس الجمعة.. سماء مستقرة وصافية    أسباب التهاب اللوزتين عند الاطفال و كيفية الوقاية منه    تعديب خادمة قاصر و مديرية الأمن الوطني تتدخل    ماتو جوج فتحطم طيارة عسكرية جزائرية    ثلاثة لاعبين يغيبون عن الفتح في مباراته أمام يوسفية برشيد    نيمار يواصل العلاج في البرازيل لمدة عشرة أيام    دراسة: المكسرات تقلل فرص إصابة مرضى السكري بمشاكل القلب    باحثون: تمرين الضغط لتقوية الصدر وسيلة للحماية من أمراض القلب والشرايين    موسيار: مكافحة الأمراض النادرة “مشروع ضخم” يتطلب تحديد الأولويات    بلاغ هام من الحكومة حول حفاظات الأطفال    تالم: ملعب وجدة مهيء لتقنية ل “VAR”    وفاة سجين مغربي في البحرين    "بنفيكا البرتغالي" يسترجع تاعرابت من "الرديف"    “هاشم مستور” أمام القضاء    بسبب حجم رأسه الكبير تم استبعاد هذا اللاعب من فريق لاكروس    إجراءات حكومية تحسن آجال أداء الدولة لمستحقات المقاولات ب 19 يوما    أكثر من 8 ساعات دراسية في اليوم اضافة لساعات الدروس الليلية .. الزمن المدرسي في المغرب ينهك التلميذ ويحطم طاقاته العقلية والبدنية    أخنوش يتباحث مع وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني    الملاحي يشارك ضمن وفد مغربي في أشغال الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في دورتها بفيينا    الجديدة تحتفي ب»أسفار» حسن رياض    «العودة الى سوسير» تكريما للعلامة محمد البكري    فرقة مسرح تانسيفت تضرب للجمهور المغربي موعدا مع مسرحيتها "الساكن"    العثماني يبشر بمنظومة جديدة للتقاعد    موراتينوس.. نحو إطلاق دعوة عالمية للسلام عبر الثقافة انطلاقا من متحف محمد السادس    تأملات 8: حتى لا نغتر بالماضي، لنفكر في الحاضر    أكذوبة اللغة الحية واللغة الميتة مقال    حفيدات فاطمة الفهرية أو التنوير بصيغة المؤنث    بنداود عن الكبير بنعبد السلام: دار البريهي فقدت علما كبيرا    العالم ينتظر « القمر الثلجي العملاق »    فوائد صيام الاثنين و الخميس.    العالم المغربي محمد الحجوي الثعالبي.. نصير المرأة المظلوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"
نشر في شمال بوست يوم 22 - 09 - 2018

ألاحظ دائما في الأحاديث المغربية أهمية الاعتناء بالفقراء وكأنهم يتحدثون على كيفية الرفق بالحيوان! كما نسمع ونقرأ على كل المنابر أن الفقراء هم أمانة عند الأغنياء، والذي يسهر على هذه الوصية له بيت في الجنة. ولعل إحصاء الفقراء بالمغرب لكي يستفيدوا من مساعدات مالية، لدليل على أن الفقر يُعتبر أمرا طبيعيا وعبارة عن رسالة اللا شعورية "حْنا غَدي نْساعْدُكُم لْوْجهِ الله وَ لَكِّنْ نْتُمَ هِي خْلّيكُمْ ضُعَفاء وْ كونو هانْيِينْ"!
يزعجني كثيرا هذا الحديث كأننا خُلقنا مند البدء أغنياء وفقراء كما خلقنا إناثا وذكورا ولا تغيير لهذا!؟
فما هي الأسباب التي جعلت المغاربة يؤمنون بهذا الفكر؟
1- الدّين:
أ- "الأرْزاقْ مْخْتَلْفَ"
يرسخ الدين مفهوم "الله هو لِكَيْفْرّْقْ الأرزاق" و"هادْشّي لِقْسّْمْ الله" و"هاكّا بْغا يْشوفْنا الله". ولكن أين هو الدليل على أن الله كتب بالضبط على فلان الفقر وعلى الآخر الغناء؟ وهذا الفكر يجعل المغربي يقتنع أن الفقر أمر طبيعي ولا يمكن أن نكون كلنا أغنياء. هكذا جعل الدين من هذا الظلم حقيقة مطلقة وعلى الأثرياء أن يُطعموا الضعيف لكي يستمر الفقير على إغناء الغني!
ب- غياب عقوبة "استدامة الفقر"
كل الديانات تعتبر أن الفقر أمر طبيعي وهو من مشيئة الله في خلقه. ولهذا لا نجد شريعة واحدةً أو عقابا واحداً أو أحكاما واضحة ضد من يترك الفقير في فقره، مثل جلد الزاني مثلا وكأن الزنا أخطر من الفقر!؟ وبالتالي تساهم الديانات في تشعشع الفقر وتكتفي بالوصية على الفقراء بالصدقة الجارية وجزائها الجنة.
ت- الدنيا للأغنياء والجنة للفقراء!
أغلب أتباع الديانات هم فقراء ويعدهم الدّين بالجنة ويبشرهم أنه بفضل فقرهم هم أقرب إلى الله من الأغنياء. كما يحث الدين عن الزهد المادي ويهنئ الفقراء على إيمانهم ويترك شهوات الدنيا للأغنياء مُركزا على أن الثروة تُبعد الغني عن الله. وبهذا الفكر العقائدي يشجع الدين الفقير أن يبتهج بفقره (الزهد) وثروته الحقيقية تنتظره في الآخرة! لكن هل الفقير اختار وقرر يوماً الزهد والعيش في الفقر؟
ث- الدين يخدم الأقوياء
بهذه المفاهيم "الخاطئة عمدا" وتقديمها على أنها مشيئة إلهية، يغسل الدين أدمغة الفقراء، ويعِدهُم الجنة ويحُثُّهم على الاستسلام "للقدر الإلهي". ولكن في الواقع، الدين يخدم الأقوياء ويُطمئنهم على عدم الخوف من الفقراء لأنهم سجناء في "الأقفاص الدينية"!
2- السياسة
تستعمل السياسة الفقر في برامجها الانتخابية لتحقيق مصالحها وتحرص على استمراريته، لأن جل الأصوات نجدها عند الفقراء ولهذا تعدهم بالدفاع عن حقوقهم وتحقيق رخائهم المادي.
3- الفقر عملة صعبة يستعملها الدين والسياسة "القوتين التّوأمين"
السياسة والدين هما في حاجة إلى أموال الأغنياء، والأغنياء في حاجة لوجود الفقر، وبدون فقراء يندثر الأغنياء ويتلف الدين وتعود السياسة خدمة تطوعية بدون أرباح. في الواقع لا زالت العبودية مستمرة بحلية أخرى!
4- سبب الفقر، هو الفقير بنفسه
في كل عائلة نجد الفقير والغني ولا نجد عائلة واحدة تقوم على جرد الفقر بين أفرادها. بل نرى الغني يسكن ڤيلا يفوق ثمنها على الأقل 20 شقة اقتصادية، ونراه يزعم أنه حصل على ثروته بعمله وعرق جبينه ويزيد قائلا "لو أراد الفقير فعلا الخروج من الفقر، لَنَهض للعمل ووفر مالا من عرق جبينه" ويختم تبريراته بِ "على أيٍّ هادْشّي مَكاتيبْ وْ كل واحدْ كيفْ بْغاهْ يْشوفو مولاهْ". وهنا نرى تأثير التوأمين (الدين والسياسة) على الغني ولكي يهدئ ضميره يتبرع بصدقات مالية لا تفوق ثمن حذائه.
كما عودتك عزيزي القارئ، أترك دائما تحليلي بدون خاتمة وأتركك تستنتج ما شئت.
* الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.