العثماني يصف مايجري بمجلس الرباط ب"الداعشية" و"البلطجة"    قضية خاشقجي.. وزير العدل السعودي يعترف: الحادث وقع على أرض تابعة للمملكة والقضاء سيقول كلمته    إسبانيا "مستاءة" من أنباء السعودية عن قضية خاشقجي    جنوى يوقف قطار يوفنتوس عند الانتصار ال10    إقالة فوزي البنزرتي من تدريب المنتخب التونسي‎    الرجاء البيضاوي…والتعادل القاتل…أمام خريبكة    ساري يعد مورينيو بعقاب مساعده    مانشستر سيتي يسحق بيرنلي ويواصل ريادته للدوري الإنجليزي    جمارك ميناء المتوسط تفشل تهريب عطور وأجهزة إلكترونية    حكيمي يتألق من جديد مع دورتموند    برشلونة يحسم مصير عودة نيمار إلى صفوف الفريق    المكتب الوطني للسكك الحديدية ينفي حصول اختراق لقواعد نظامه المعلوماتي    طقس الأحد: أمطار أو زخات رعدية جنوبا وسماء رمادية بباقي جهات المغرب    اقتصاد.. ها كيفاش داير النشاط ديال البورصة والحجم ديال المبادلات    إفشال محاولة للهجرة غير النظامية في ساحل أكادير    بعد خطفه بأسبوعين.. ظهور أصغر ملياردير أفريقي    أخنوش من اشتوكة أيت باها.. يؤكد أن خطاب أجدير التاريخي أنهى “طابو الأمازيغية،” ويعاهد الحاضرين، بالدفاع لتنزيل المضامين المتعلقة باللغة الأمازيغية.    زميل صلاح ينضم إلى كتيبة المدافعين عن نجم ليفربول    هذه حصيلة عمليات مكافحة الجريمة لولاية أمن وجدة    مؤسسات التعليم الأولي بمرتيل وسيلة لزرع حب المدرسة في البراعم    بعد إعلان مقتل الصحفي خاشقجي.. أستراليا تعلن عدم مشاركة أي مسؤول بمؤتمر “دافوس الصحراء” بالسعودية    مشروع سياحي ضخم بعمالة المضيق الفنيدق ينتظر التفعيل    حفل زفاف يتحول إلى مأتم بعد حادثة سير مميتة نواحي سطات    تثمين الرأسمال البشري مرتكز النموذج التنموي الجديد للمملكة    حادثة سير مميتة تحول حفل زفاف إلى جنازة    الماروري ل”اليوم 24″: محاكمة بوعشرين تأخذ أبعادا لا أخلاقية..دفاع المشتكيات يسب الذات الإلهية..ويهدد دفاع بوعشرين-فيديو    “جطو” و”بنشعبون” يجمعان مجلسي “المالكي” و”بنشماش” الثلاثاء المقبل    راتب “الملك” لن يتغير خلال 2019.. واعتمادات “البلاط الملكي” ترتفع ب824 مليون    الكيان الصهيوني يعتقل مدير المخابرات الفلسطينية بالقدس المحتلة    خبير: هذه أسباب تصاعد الهجرة السرية والحدود تكلف 200 مليون أورو سنويا الهجرة من بين المواضيع البنيوية في العلاقات بين إسبانيا والمغرب    طنجة تسجل 6 ملم من التساقطات المطرية خلال ال 24 ساعة الماضية    محمد الحداد    قانون الصحافة والنشر في عيون خبراء وأكاديميين    الأمم المتحدة: الجزائر تذكي النزعات الانفصالية في إفريقيا    السعودية تعيد هيكلة مخابراتها    وجدة – السعيدية.. إرتفاع عدد ليالي المبيت بنسبة 14 بالمائة    أولاد تايمة تحتضن الدورة 5 من مهرجان هوارة الدولي ل”أب الفنون” بمشاركة 9دول    إلتقيت يحيى...    نسبة انجاز قطار فائق السرعة بلغت 96 في المائة    الفيلم المغربي «بلا موطن» يفتتح أيام قرطاج السينمائية    بطلاه كرارة وغادة عادل.. فيلم سينمائي مصري صور في المغرب هل يكون له علاقة بالفيلم الهوليودي الشهير؟    في مدينة طنجة توقف.. ثم ابقى هناك لفترة أطول    الشركات التي أنجزت مشروع الريتز كارلتون تنتظر مستحقاتها و المسؤول الأول يعاكس التوجهات الملكية    ترامب: أصدق السعودية بشأن وفاة خاشقجي في “شجار” ونقترب من حل المشكلة    تطبيقات تبتزّ مستخدمي iOS    مرض غامض ينتشر في الولايات المتحدة    لوحات عبد الوهاب الدكالي تُؤثث رواق باب الرواح بالعاصمة الرباط    سناتور مقرب من ترامب يشك في الرواية السعودية والبيت الأبيض يطالب بالعدالة    دراسة: أفلام الرعب تصيب مشاهديها بالسعادة!    التشابه منا ولا عجب    أدوية ممنوعة في فرنسا تباع في صيدليات المغرب    رفاق منيب يحذرون من المياه المعلبة    طريقة عمل البيصارة    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمدينة مراكش    الملك يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "الكتبية" بمراكش    البصيرة…    هذه هي القصة الكاملة المثيرة لإسلام الراهب الفرنسي "باسكال" بالزاوية الكركرية بالعروي    داعية إسلامي يحذر من "اختلاء" المرأة بوالد زوجها – فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"
نشر في شمال بوست يوم 22 - 09 - 2018

ألاحظ دائما في الأحاديث المغربية أهمية الاعتناء بالفقراء وكأنهم يتحدثون على كيفية الرفق بالحيوان! كما نسمع ونقرأ على كل المنابر أن الفقراء هم أمانة عند الأغنياء، والذي يسهر على هذه الوصية له بيت في الجنة. ولعل إحصاء الفقراء بالمغرب لكي يستفيدوا من مساعدات مالية، لدليل على أن الفقر يُعتبر أمرا طبيعيا وعبارة عن رسالة اللا شعورية "حْنا غَدي نْساعْدُكُم لْوْجهِ الله وَ لَكِّنْ نْتُمَ هِي خْلّيكُمْ ضُعَفاء وْ كونو هانْيِينْ"!
يزعجني كثيرا هذا الحديث كأننا خُلقنا مند البدء أغنياء وفقراء كما خلقنا إناثا وذكورا ولا تغيير لهذا!؟
فما هي الأسباب التي جعلت المغاربة يؤمنون بهذا الفكر؟
1- الدّين:
أ- "الأرْزاقْ مْخْتَلْفَ"
يرسخ الدين مفهوم "الله هو لِكَيْفْرّْقْ الأرزاق" و"هادْشّي لِقْسّْمْ الله" و"هاكّا بْغا يْشوفْنا الله". ولكن أين هو الدليل على أن الله كتب بالضبط على فلان الفقر وعلى الآخر الغناء؟ وهذا الفكر يجعل المغربي يقتنع أن الفقر أمر طبيعي ولا يمكن أن نكون كلنا أغنياء. هكذا جعل الدين من هذا الظلم حقيقة مطلقة وعلى الأثرياء أن يُطعموا الضعيف لكي يستمر الفقير على إغناء الغني!
ب- غياب عقوبة "استدامة الفقر"
كل الديانات تعتبر أن الفقر أمر طبيعي وهو من مشيئة الله في خلقه. ولهذا لا نجد شريعة واحدةً أو عقابا واحداً أو أحكاما واضحة ضد من يترك الفقير في فقره، مثل جلد الزاني مثلا وكأن الزنا أخطر من الفقر!؟ وبالتالي تساهم الديانات في تشعشع الفقر وتكتفي بالوصية على الفقراء بالصدقة الجارية وجزائها الجنة.
ت- الدنيا للأغنياء والجنة للفقراء!
أغلب أتباع الديانات هم فقراء ويعدهم الدّين بالجنة ويبشرهم أنه بفضل فقرهم هم أقرب إلى الله من الأغنياء. كما يحث الدين عن الزهد المادي ويهنئ الفقراء على إيمانهم ويترك شهوات الدنيا للأغنياء مُركزا على أن الثروة تُبعد الغني عن الله. وبهذا الفكر العقائدي يشجع الدين الفقير أن يبتهج بفقره (الزهد) وثروته الحقيقية تنتظره في الآخرة! لكن هل الفقير اختار وقرر يوماً الزهد والعيش في الفقر؟
ث- الدين يخدم الأقوياء
بهذه المفاهيم "الخاطئة عمدا" وتقديمها على أنها مشيئة إلهية، يغسل الدين أدمغة الفقراء، ويعِدهُم الجنة ويحُثُّهم على الاستسلام "للقدر الإلهي". ولكن في الواقع، الدين يخدم الأقوياء ويُطمئنهم على عدم الخوف من الفقراء لأنهم سجناء في "الأقفاص الدينية"!
2- السياسة
تستعمل السياسة الفقر في برامجها الانتخابية لتحقيق مصالحها وتحرص على استمراريته، لأن جل الأصوات نجدها عند الفقراء ولهذا تعدهم بالدفاع عن حقوقهم وتحقيق رخائهم المادي.
3- الفقر عملة صعبة يستعملها الدين والسياسة "القوتين التّوأمين"
السياسة والدين هما في حاجة إلى أموال الأغنياء، والأغنياء في حاجة لوجود الفقر، وبدون فقراء يندثر الأغنياء ويتلف الدين وتعود السياسة خدمة تطوعية بدون أرباح. في الواقع لا زالت العبودية مستمرة بحلية أخرى!
4- سبب الفقر، هو الفقير بنفسه
في كل عائلة نجد الفقير والغني ولا نجد عائلة واحدة تقوم على جرد الفقر بين أفرادها. بل نرى الغني يسكن ڤيلا يفوق ثمنها على الأقل 20 شقة اقتصادية، ونراه يزعم أنه حصل على ثروته بعمله وعرق جبينه ويزيد قائلا "لو أراد الفقير فعلا الخروج من الفقر، لَنَهض للعمل ووفر مالا من عرق جبينه" ويختم تبريراته بِ "على أيٍّ هادْشّي مَكاتيبْ وْ كل واحدْ كيفْ بْغاهْ يْشوفو مولاهْ". وهنا نرى تأثير التوأمين (الدين والسياسة) على الغني ولكي يهدئ ضميره يتبرع بصدقات مالية لا تفوق ثمن حذائه.
كما عودتك عزيزي القارئ، أترك دائما تحليلي بدون خاتمة وأتركك تستنتج ما شئت.
* الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.