"ستاندرد تشارترد" تتوقع أن يبلغ نمو اقتصاد المغرب 4.5% في 2026    كوت ديفوار تكتسح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة وتبلغ ربع نهائي كأس إفريقيا 2025    عرض إنجليزي ضخم يضع مستقبل إبراهيم دياز مع ريال مدريد على المحك    جهود بطولية لشباب المنطقة تُنهي ساعات من القلق بالعثور على شاب مفقود بجبل تلاسمطان بإقليم شفشاون    أبناء أسرة الأمن في ضيافة "الأسود"    بالتزامن مع فعاليات "الكان" .. المغرب يحتفي بالصناعة التقليدية والقفطان    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).. برنامج مباريات دور ربع النهائي    لاعبون خارج تداريب أسود الأطلس    وفد من "FBI" بملعب مولاي الحسن    معالجة الحاويات.. طنجة المتوسط يتقدم مركزين في تصنيف دولي    أعيدوا ‬لنا ‬أعداءنا ‬القدامى ‬أو ‬امنحونا ‬آخرين ‬جددا ‬حتى ‬يظل ‬‮..‬ ‬وطني ‬دوما ‬على ‬خطأ‮!‬ 2/1    مفجع.. السيول تجرف أبا وابنته ضواحي تارودانت    أسئلة كتابية إلى الحكومة: مطالب عاجلة لدعم الصيد التقليدي وتسريع تفعيل ميثاق الاستثمار    تطوان والحسيمة خارج "تغطية" السياحة المصاحبة لكأس أمم إفريقيا    انخفاض النشاط الصناعي في نونبر    على خلفية حركات حسام حسن مدرب المنتخب المصري .. أكادير ليست ملعبا مستأجرا والمغاربة أحرار في البحث عن الفرجة أنى شاؤوا    خطة أمريكا لإدارة فنزويلا.. استعدادات سياسية محدودة لمُهمة ضخمة    نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وموجة برد وهبات رياح من الثلاثاء إلى الخميس    الصحافة في ميزان الدستور حين تُصبح المحكمة الدستورية خطَّ الدفاع الأخير عن حرية الصحافة    تطوان بين «فرصة الكان» وتعثر المشاريع المهيكلة: حين يُهدر الزمن وتغيب الجرأة    مع من تقف هذه الحكومة؟    27 قتيلا على الأقل في قمع الاحتجاجات في إيران    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع أداء إيجابي        لوحات المليحي والشعيبية في أبوظبي    المخرج والكاتب قاسم حول يكشف: كيف أُنقذت ذاكرة العراق السينمائية من تحت الأنقاض؟    فتح الطرق وفك العزلة باشتوكة آيت باها    رياض مزور: الصناعة المغربية تنتج 900 مليار درهم والمنتوج المغربي ينافس في الأسواق العالمية    الإضراب الوطني للمحامين يشل المحاكم المغربية احتجاجاً على مشروع قانون المهنة    كلميم-وادنون.. الأمطار الأخيرة ترفع مخزون سدي فاصك وتويزكي إلى 31 مليون متر مكعب    تساقطات ثلجية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي    الدرك بالجديدة بوقف تاجر مخدرات مطلوبا للعدالة        فرق المعارضة بمجلس النواب تحيل مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية    "وول ستريت جورنال": ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    عز الدين أوناحي يشكر الجماهير المغربية ويوضح ملابسات إصابته    الصين تنفذ أول تدريب لرواد الفضاء داخل الكهوف    توتر بين أوسيمهن ولوكمان رغم الفوز    زلزال بقوة 6,2 درجات يضرب اليابان    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    المغرب يعزز موقفه الراسخ تجاه وحدة وسيادة اليمن على كافة ترابها    "ناقلات نفط معاقبة" تغادر فنزويلا    طحالب غير مرة بالجديدة    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرقمنة والاستثمار محور نقاش أكاديمي وطني بكلية الحقوق بطنجة
نشر في شمالي يوم 05 - 05 - 2025

نظم نادي الطلبة الدكتوراه في القانون بكلية الحقوق بطنجة، بتنسيق ودعم من جامعة عبد المالك السعدي، مركز الدراسات الدكتوراه، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، والكلية المتعددة التخصصات بالعرائش "الملتقى الوطني الأول للطلبة الدكاترة في القانون"، حول موضوع: "الرقمنة والاستثمار" تحت شعار: "أي دور للجامعة في دعم مخطط الرقمنة والاستثمار؟".
وقد استهلت هذه الندوة بجلسة افتتاحية مساء يوم الجمعة 02 ماي 2025، بآيات بينات من الذكر الحكيم، بعدها تناول الكلمة السيد رئيس نادي الطلبة الدكاترة في القانون بطنجة مرحبا فيها بالضيوف والأساتذة المشاركين. لتنطلق بعدها كلمات المتحدثين الرسميين في الملتقى ابتداء من كلمة السيد عميد كلية الحقوق بطنجة د. أحمد العلالي الذي نوه بالجهود المبذولة من أجل تنظيم هذه الندوة وانفتاح الكلية على مثل هذه المبادرات الجادة، وقد قدم خلال كلمته مداخلة علمية رصينة في الموضوع العام للملتقى. تلتها بعد ذلك كلمة السيد رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش ومنسق الندوة د. عبد الواحد الخمال الذي ركز على دور الجامعة في دعم مخطط الرقمنة والاستثمار.
فيما ركز الأستاذ رشيد العشيري رئيس لجنة التعليم والتكوين المهني والتكوين المستمر وإنعاش الشغل بجهة طنجة تطوان الحسيمة مشيرا إلى الأدوار الهامة التي تلعبها الجماعات الترابية وفي مقدمتها الجهات في دعم مخطط الرقمنة وتشجيع الاستثمار ومؤكدا على دعم جهة طنجة تطوان الحسيمة للبحث العلمي على هذا المستوى. أعقب ذلك مداخلة للسيد ممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي د. محمد أزحاف الذي أشار في كلمته إلى الجهود المبذولة والبرامج الوطنية على مستوى التعليم العالي بخصوص مواضيع الرقمنة والتحول الرقمي. لتختتم الجلسة الافتتاحية بمداخلة خاصة بالمجتمع المدني ممثلا في الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى حيث أشار د. محمد بولعيش نائب رئيس الهيئة إلى أهمية الاعتماد على الوسائل الرقمية وعلى تطوير وسائل عمل المقاولات وضرورة مواكبتها للتطور والتحديث. وقد أكد جميع المتحدثين في الملتقى على أهمية الاستثمار ودور الرقمنة في الرفع من جاذبيته، واعتبارها رافعة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
وقد تم في ختام هذه الجلسة تكريم الدكتور رشاد الميل نائب عميد كلية الحقوق سابقا، باعتباره ضيف شرف الملتقى في دورته الأولى، نظرا للمجهودات الكبيرة المبذولة من طرفه طيلة فترة توليه منصب نائب العميد، وما كان يوليه من أهمية وحرص تام لتطوير الكلية ومواكبة الطلبة فيما هو بيداغوجي وعلمي وأكاديمي.
الملتقى تضمن ستة محاور علمية تم تدارسها وتداولها على مدى يومين اثنين من خلال أربع جلسات علمية أطرها أساتذة جامعيون وطلبة باحثون بسلك الدكتوراه من جامعة عبد المالك السعدي وجامعات أخرى وطنية.
خصصت الجلسة الأولى لمحور: "آثار تطوير قوانين الأعمال على جلب الاستثمار" وقد ترأسها الأستاذ عبد الله أشركي أفقير (مدير مختبر البحث في القانون والمجتمع والرقمنة)، وبعضوية كل من الأستاذ عمر الحواشي (أستاذ بكلية الحقوق بطنجة) الذي تناول موضوع "مساهمة مؤسسات الائتمان في تمويل المشاريع الاستثمارية" مستعرضا واقع التمويل البنكي بالمغرب، مسلطًا الضوء على التحديات التي تواجه المستثمرين، خصوصًا فئة المقاولين الذاتيين والمقاولات الصغيرة والمتوسطة. ثم تناولت الكلمة الأستاذة عائشة برشان (أستاذة بكلية الحقوق بطنجة) التي استعرضت "الحماية القانونية للمستهلك في ظل الاقتصاد الرقمي" واستحضرت مجموعة من الإشكالات العملية الواقعية التي تواجه هذا الأخير. ثم تلتها كلمة الأستاذة فوزية بنزكنون (دكتورة في القانون الخاص) التي تطرقت لأهمية التحول الرقمي للإدارة القضائية وتحسين مناخ الأعمال. بعد ذلك تطرق الأستاذ محمد أمرنيس (دكتور في القانون الخاص) إلى أهم القوانين المؤطرة للرقمنة في مجال الأعمال وخصوصياتها. كما أشارت الأستاذة زينب بناني (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في اقتراح تعديلات قانونية تستند إلى التجارب الواقعية ومشاكل التطبيق. ثم بعد ذلك أشارت الأستاذة جميلة الزرداوي (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه -جامعة محمد الخامس) إلى الإشكال المتكرر في السياسات المالية، وهو صعوبة التوفيق بين ضبط الأسواق لضمان الشفافية، وبين تحفيز الاستثمارات عبر تسهيل المعاملات. وأخيرا سلطت الأستاذة شادية الأزرق (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) الضوء على تجربة إحداث المقاولة عن بعد بالمغرب، معتبرة أنها خطوة مهمة في تبسيط الإجراءات وتشجيع الشباب على المبادرة.
كما انطلقت في نفس الوقت أشغال الجلسة العلمية الثانية المخصصة لمحور "رقمنة المساطر الإدارية ونجاعتها في جلب الاستثمار" برئاسة الدكتور نور الدين أشحشاح (أستاذ القانون العام بكلية الحقوق بطنجة)، مرحبا بالأساتذة والطلبة المحاضرين ومشيدا بموضوع الندوة على اعتبار الدور الهام الذي يلعبه كرافعة أساسية ومدخل أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. تلته كلمة الأستاذة صباح ياسين (أستاذة بكلية الحقوق بطنجة) حول موضوع "دور السياسة الضريبية في تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال" واعتبر الدكتورة صباح ياسين أنه لا يمكن الحديث عن الاستثمار والحديث عن السياسة الضريبية بمعزل عن المنظومة التي يوجد فيها هذا الاستثمار. ثم مداخلة الأستاذ عبد الواحد الخمال (رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، ورئيس فريق البحث القانون والتنمية) حول موضوع الإدارة الحديثة والتحول الرقمي. ومداخلة الأستاذ أحمد نقوب (أستاذ بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات) حول كيفية جلب الاستثمار الأجنبي. ثم مداخلة الأستاذ خالد الجبري (أستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش) حول "دور التحول الرقمي في دعم وتطوير بيئة وجاذبية الاستثمار" حيث اعتبر أن كل الحكومات تجعل السياسات الاستثمارية من بين أولوياتها، من خلال أجرأة مجموعة من البرامج، وخلق فرص الشغل، وتحسين مناخ الأعمال الذي يرتبط بالاستقرار السياسي للدول، بالإضافة لوجود ترسانة قانونية مسهلة ومناسبة.
لتليها مداخلات الطلبة المحاضرين متجلية في مداخلة الأستاذة يمينة عباسي (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) حول موضوع "رقمنة المساطر الإدارية ودورها في جذب ولوج مغاربة العالم إلى الاستثمار". حيث تطرقت إلى الأهمية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم الذين يشكلون حوالي 12% من نسبة سكان المغرب، وإلى الدور الذي تلعبه هذه الفئة في جلب الاستثمارات الأجنبية. وكذلك مداخلة الأستاذ أيوب تايتاي (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) في موضوع "المراكز الجهوية للاستثمار بين رهان رقمنة المساطر الإدارية وتشجيع الاستثمار" والذي اعتبر أن الرقمنة رافعة أساسية للإصلاح وتشجيع الاستثمار.
انطلقت أشغال الجلسة العلمية الثالثة يوم السبت 03 ماي 2025، وقد ضمت محورين اثنين؛ محور "الملكية الفكرية والاستثمار في ظل التحول الرقمي"، ومحور "دور الرقمنة في حماية الثروة العقارية والنهوض بالاستثمار"، وقد ترأس هذه الجلسة الأستاذ أمين أعزان (رئيس فريق البحث القانون والرقمنة)، الذي أشاد بجهود منسقي هذه الندوة، وبين مدى أهمية الرقمنة في الاستثمار. بعد ذلك عملت الأستاذ لبنى الغومرتي (منسقة ماستر المنازعات المدنية والتجارية بكلية الحقوق بطنجة) على الحديث عن محدودية التدبير الالكتروني لمسطرة التحفيظ العقاري، وقد بينت الدكتورة مدى أهمية هذا التدبير على المستوى التشريعي الاقتصادي والاجتماعي وأثره الإيجابي على التنمية الاقتصادية. تلتها مداخلة الأستاذة هند الوهابي (أستاذة بكلية الحقوق بطنجة) تحت عنوان "تكييف حقوق الملكية الفكرية مع التحول الرقمي"، وقد عملت الأستاذة الفاضلة على الحديث عن مجموعة من التحديات والإشكالات العملية التي تواجه الملكية الفكرية في ظل التحول الرقمي. فيما خصصت الأستاذة إيمان الصروخ (أستاذة بكلية الحقوق بطنجة) مداخلتها للحديث عن موضوع العدالة الرقمية واستعمال الوسائط الالكترونية في تدبير وتسوية منازعات الاستثمار وقد ركزت مداخلتها عن آفاق العدالة الرقمية وأهم التحديات التي تواجهها في الواقع.
بعد ذلك أعطيت الكلمة للطلبة المحاضرين في محور العقار، بداية من الأستاذ حمزة البكدوري (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) الذي تناول موضوع مكانة الرقمنة في تحقيق الأمن العقاري، والذي عمل على سرد مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي من شأنها تعزيز دور الرقمنة في حماية الثورة العقارية. وتفضلت الطالبة الباحثة السالمي بشرى (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة شعيب الدكالي) بتقديم موضوع حول "دور الرقمنة في تنمية الاستثمار الوقفي-تقنية البلوكتشين نموذجا" وقد أشارت المتدخلة لإطار عام للموضوع مع إدراج أهم تطبيقاته مع إعطاء نماذج مثل شركة للبلوكتشين في سنغافورة. وانتهت بإعطاء مجموعة من التوصيات، وأخيرا مداخلة الأستاذة غزلان بوعبدلي (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة محمد الخامس)، تحت عنوان "مساهمة الرقمنة في إرساء الأمن العقاري وتعزيز الاستثمار"، حيث تناولت إشكالية مدى مساهمة الرقمنة في الموازنة بين حماية الأمن العقاري وتعزيز الاستثمار.
لينتقل المحاضرون بعدها لمحور الملكية الفكرية حيث تولى الأستاذ عبد اللطيف الرامي (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) الحديث عن حقوق الملكية الفكرية في البيئة الرقمية. في حين تطرقت الأستاذة حسناء الشقوري (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) للحماية الجنائية لبرامج الحاسوب الآلي بموجب قانون حق المؤلف، والتي تطرقت لتعريف برامج الحاسوب الآلي وطبيعة الحماية المقررة له. كما تطرق الأستاذ أناس الخماس (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) لآثار التحولات الرقمية على النظام التقليدي للملكية الفكرية، والذي بين الغاية من نظام الملكية الفكرية، كما بين آليات حماية الملكية الرقمية في البيئة الرقمية.
الجلسة العلمية الرابعة تولى رئاستها الأستاذ عبد الله أشركي أفقير (منسق ماستر النظام الجمركي ومنازعات الاستثمار" وبدورها ضمت محورين اثنين؛ المحور الأول متعلق بتسوية المنازعات الاستثمارية في البيئة الرقمية، أما المحور الثاني فقد خصص لدور الإنفاق العام والسياسة الضريبية في ديناميكية الاستثمار. وقد استهلت أشغال هذه الندوة بمداخلة الأستاذ يوسف بوعمامة نيابة عن الأستاذة منال منصور (أستاذة بكلية أصول الدين بتطوان)، وقد تمحورت مداخلته حول "نجاعة التحكيم الالكتروني في تسوية منازعات التجارة البحرية"، وقد تطرق فيها لأهم الإشكالات التي تواجه التحكيم الالكتروني في المنازعات البحرية. تلتها مداخلة الأستاذ محمد المثيوي (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) تحت عنوان "دور القضاء التجاري في تسوية منازعات الاستثمار"، حيث تطرق إلى دور المؤسسة القضائية وطرح إشكالية رئيسية حول كيفية حل منازعات الاستثمار في القضاء التجاري، وأيضا القضاء التجاري ومساطر صعوبات المقاولة وتجاوزه لدوره التقليدي في طريقة إنقاذ المقاولة، والتمييز بين مفهومي العمل القضائي والاجتهاد القضائي في البيئة الاستثمارية. بعد ذلك تدخلت الأستاذة نبيلة الغشيم (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) في موضوع "أهمية التحكيم في مجال المنازعات الالكترونية"، في ظل زحف الرقمنة، مشيرة إلى أن التحكيم الالكتروني هو حل النزاعات الالكترونية، وهل هناك حل ما بين طموح الكتابة وجمود التطبيق، وأيضا ندرة الكفاءات المؤهلة للبت في هذه النزاعات…
بعد ذلك قدمت الأستاذة آية الوزاني الطيبي (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) مداخلة تحت عنوان "العدالة التجارية في ظل التحول الرقمي"، حيث تطرقت للتأصيل التشريعي والمؤسساتي للعدالة التجارية الرقمية، ثم آفاق وتحديات العدالة التجارية الرقمية.
كما قامت الأستاذة جليلة مطهر (طالبة باحثة بسلك الدكتوراه –جامعة محمد الخامس) بتقديم مداخلة مشتركة مع الأستاذ وئيل العياط (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة سيدي محمد بن عبد الله)، تحت عنوان "دور التحكيم الالكتروني في تسوية وحل منازعات الاستثمار".
ثم تقدم الأستاذ رشيد زيان (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة محمد الخامس) بمداخلة تحت عنوان "تسوية منازعات الصفقات العمومية ذات الصلة بالتفاعلات الرقمية بين مواكبة التشريع واجتهاد القضاء".
وقد تميزت هذه الجلسة العلمية بمشاركة النائب البرلماني عن دائرة طنجة أصيلة ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات السيد الحسين بن الطيب، الذي أشاد بهذا الملتقى العلمي وهذا الربط بين موضوعين استراتيجيين لمستقبل بلادنا: الرقمنة والاستثمار. مشيرا إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متغيرات الاقتصاد العالمي ومتطلبات الحكامة الجيدة. ومؤكدا على متابعة كل من المؤسسة التشريعية والغرف المهنية والجماعات الترابية عن كثب كيف أن الرقمنة أصبحت رافعة حقيقية لتيسير مناخ الأعمال، وتحسين العلاقة بين المستثمر والإدارة، وتسريع وتيرة التنمية الترابية. مبرزا أن هذا المسار لا يمكن أن ينجح دون رؤية قانونية واضحة ومواكبة علمية رصينة، وهنا يتجلى دور الباحثين في القانون من أجل التفكير والاقتراح والنقد البناء. داعيا في الأخير إلى جعل هذا الملتقى فضاءً لتقاطع المعرفة الأكاديمية مع الواقع المؤسساتي، ولصياغة توصيات عملية تسهم في إرساء منظومة قانونية رقمية محفزة للاستثمار، آمنة، وذات بعد تنموي.
لتختتم أشغال هذه الجلسة بمداخلتين علميتين في محور الإنفاق العام، أولاهما للأستاذ محمد مهرير (طالب باحث بسلك الدكتوراه –جامعة عبد المالك السعدي) تحت عنوان: "أي مساهمة للتدابير المالية والضريبية في تحفيز الاستثمار؟"، أشار الباحث إلى أن المغرب اعتمد في السنوات الأخيرة مجموعة من التدابير التحفيزية المالية والضريبية بغية تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، خاصة من خلال القوانين المالية المتعاقبة. وقد سلط الضوء على ضعف التنسيق المؤسساتي بين الجهات المكلفة بإعداد هذه التدابير وتلك المكلفة بالتنزيل، مما يؤثر على فعاليتها. مشيرا إلى أن غالبية الإجراءات المعلنة لا يتم تتبع أثرها الحقيقي على جاذبية الاستثمار، وغالباً ما تفتقر إلى آليات دقيقة للتقييم. مؤكدا على أن السياسة المالية يجب أن تكون مرنة واستباقية، قائمة على التحفيز الذكي الموجه للقطاعات المنتجة، مع ضرورة إشراك الخبراء الاقتصاديين في تقييم الأثر الجبائي.
المداخلة الثانية تعود للأستاذة حنان اليفراوي (دكتورة في القانون العام) تحت عنوان: "أثر السياسة المالية على البيئة الاستثمارية بالمغرب من خلال السياسات الضريبية والإنفاق العام".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.