رئيس سافران: المغرب بلد استراتيجي لمجموعتنا منذ أكثر من 25 عاما    قطاع السكك الحديد بالصين يواصل التوسع بخطوط فائقة السرعة    استئناف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بسيدي قاسم الاثنين المقبل    مقتل شخص طعن دركيا قرب قوس النصر بباريس    أجواء ممطرة في توقعات اليوم السبت بالمغرب    ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    الأهلي ضد الجيش الملكي: تحد مغربي في القاهرة وصراع على صدارة المجموعة في دوري أبطال أفريقيا    اتصالات المغرب تحافظ على متانة نموذجها المالي مع ارتفاع الإيرادات المحلية والدولية    البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" للقسم الأول لكرة القدم (الدورة ال 12).. الرجاء الرياضي يتعادل مع اتحاد يعقوب المنصور (0-0)    سلطات ثلاثة أقاليم توصي بالحذر    أديس أبابا.. أخنوش يشارك في الدورة الثانية لقمة إفريقيا–إيطاليا    إطلاق شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز المنظومة الصحية بموريتانيا    ولاية أمن العيون تتفاعل بسرعة مع شريط خطير وتوقف أربعة مشتبه فيهم    روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء        حوار الحكومة وجمعية هيئات المحامين        المعارضة الاتحادية: لماذا تم إقصاء شفشاون من المناطق المنكوبة؟        التعاون البرلماني يجمع المغرب وتشاد        ثلاثة وزراء في الحكومة يقتربون من خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة    الدرك الملكي يحدد هوية مطلقي النار بجماعة كزناية.. أبرزهم عنصر خطير مبحوث عنه وطنياً في قضايا الاختطاف والاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"        طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟        انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصطفى الرميد يدعو إلى قراءة شرعية وقانونية متوازنة لضمان إنصاف الأطفال في قضايا النسب خارج إطار الزواج
نشر في شمالي يوم 23 - 05 - 2025

احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم 7 فبراير 2026، ندوة علمية نظمتها الجمعية المغربية لليتيم، خُصصت لموضوع "نسب الأطفال المتنسلين من علاقة غير شرعية"، حيث قدّم الأستاذ المصطفى الرميد، وزير الدولة السابق، عرضًا مطولًا تناول فيه الأسس الشرعية الكبرى والفرعية التي اعتبرها مؤطرة للنقاش.
الشريعة مؤسسة على العدل والمسؤولية الفردية
استهل الرميد مداخلته بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على مبدأ العدل، مستندًا إلى نصوص قرآنية تجعل من العدل مقصدًا محوريًا في التشريع. واعتبر أن أي اجتهاد يفضي إلى الجور أو تحميل غير المسؤول تبعات فعل غيره، يبتعد عن جوهر الشريعة ومقاصدها.
وفي السياق نفسه، أبرز مبدأ المسؤولية الفردية كما قررته نصوص قرآنية صريحة، وعلى رأسها قاعدة: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، مشددًا على أن الطفل لا يتحمل تبعات علاقة لم يكن طرفًا فيها، وأن الثواب والعقاب مرتبطان بالفعل الشخصي لا بأفعال الغير.
التحريم الصريح للزنا... دون ترتيب أثر على براءة الطفل
أكد الرميد أن تحريم الزنا ثابت بنصوص قطعية، وأنه من الكبائر المغلظة في الشريعة الإسلامية، غير أنه أشار إلى أن النصوص المحكمة لم ترتب أثرًا يمس الطفل المولود نتيجة تلك العلاقة من حيث تحميله وزرًا أو تجريده من كرامته الإنسانية.
واعتبر أن القرآن الكريم، رغم تفصيله لأحكام الزواج والنسب والطلاق، لم ينص صراحة على نفي النسب عن الأب في حالة الولادة خارج إطار الزواج، ما يفتح – بحسبه – باب الاجتهاد في ضوء مقاصد العدل والإنصاف.
بين "الولد للفراش" وإثبات النسب في حالة انعدام الفراش
توقف المتدخل عند قاعدة "الولد للفراش"، الواردة في الحديث الصحيح، موضحًا أنها تتعلق بحالة قيام علاقة زوجية ثابتة، ولا تنطبق – في تقديره – على حالة طفل مجهول النسب الذي لا يقوم في حقه فراش شرعي.
وأضاف أن الاستناد إلى هذه القاعدة في غير محلها قد يؤدي إلى حرمان طفل من حقه في الانتساب، داعيًا إلى التمييز بين حالة النزاع في إطار علاقة زوجية قائمة، وحالة عدم وجود فراش أصلًا.
الاستلحاق والحمض النووي... نحو قراءة معاصرة
استحضر الرميد اجتهادات فقهية، من بينها ما نُسب إلى ابن القيم الجوزية، في القول بإمكانية لحوق النسب بالأب إذا لم ينازعه فيه أحد، معتبرًا أن التطور العلمي، خاصة اعتماد فحص الحمض النووي (ADN)، يوفر وسيلة قطعية لإثبات الأبوة، تفوق في دقتها وسائل الإثبات التقليدية كالقيافة.
وشدد على أن من يقبل بالقيافة كدليل ظني، أولى به أن يقبل بنتائج التحليل الجيني كدليل علمي قاطع.
الإطار القانوني المغربي: بين مدونة الأسرة وقواعد المسؤولية
على المستوى القانوني، أشار الرميد إلى أن مدونة الأسرة المغربية تقر بإثبات النسب في حالات محددة، من بينها الاستلحاق والخطوبة بشروط، لكنها لا تقر حتى الآن بإثبات البنوة للأب خارج العلاقة الشرعية بنفس الكيفية المعتمدة للأم.
وفي المقابل، استحضر مقتضيات قانون الالتزامات والعقود المغربي، ولاسيما المادتين 77 و78 المتعلقتين بالمسؤولية التقصيرية، باعتبارهما أساسًا قانونيًا للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل غير المشروع.
كما أشار إلى قرار صادر عن محكمة النقض المغربية بتاريخ 15 أبريل 2025 (عدد 375/1)، قضى بأحقية المولود الناتج عن فعل إجرامي في التعويض، مؤكدًا أن العقوبة الزجرية لا تسقط الحق المدني في جبر الضرر.
دعوة إلى مراجعة اجتهادية منصفة
وختم الرميد مداخلته بالدعوة إلى مقاربة متجددة لموضوع النسب، تقوم على العدل والإنصاف، وتحفظ كرامة الأطفال وحقوقهم الأساسية، في أفق ملاءمة التشريع والاجتهاد القضائي مع مقاصد الشريعة وروح الدستور.
وأكد أن حماية الأسرة والمجتمع لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق فئة وُجدت دون اختيار منها، داعيًا إلى نقاش علمي هادئ ومسؤول يوازن بين الثوابت الشرعية ومتطلبات العدالة الاجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.