العرائش – توفيت سيدة تبلغ من العمر 31 سنة يوم 30 ماي 2025، عقب خضوعها لعملية قيصرية من أجل وضع مولودين توأم بإحدى المؤسسات الصحية بمدينة العرائش، في حادثة خلفت حزناً واسعاً وسط أسرتها ومحيطها، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول مضاعفات النزيف بعد الولادة. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أدخلت الراحلة إلى المؤسسة الصحية قصد الوضع، قبل أن تُخضع لعملية قيصرية. غير أن حالتها الصحية تدهورت بعد العملية بشكل مفاجئ، لتفارق الحياة في اليوم نفسه. تشريح طبي بأمر من النيابة العامة وبتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، جرى إخضاع جثمان الهالكة لتشريح طبي بمركز الطب الشرعي، في إطار الملف عدد 406/AK/25 بتاريخ 31 ماي 2025، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة. خلاصات تقرير الطب الشرعي وفق تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 31 ماي 2025، أظهر الفحص الخارجي انتفاخاً بالبطن مع وجود ندبة جراحية خاصة بالعملية القيصرية، دون تسجيل آثار إصابات خارجية ذات طابع عنيف. أما الفحص الداخلي فقد كشف عن: نزيف بريتوني غزير داخل البطن؛ كدمة على مستوى الرباط العريض الأيسر تشير إلى نزيف نشط؛ شحوب عام بالأحشاء، شمل الرئتين والقلب والكبد والكليتين والطحال؛ رحم حملي فارغ بعد الولادة. وخلص التقرير إلى أن الوفاة تُعد، على الأرجح، غير طبيعية، وناجمة عن صدمة نزيفية مرتبطة بعملية قيصرية لحمل توأمي. مطالب ببحث معمق من جانبه، عبّر زوج الراحلة عن صدمته مما حدث، معتبراً أن الواقعة تستوجب بحثاً دقيقاً في ظروف التكفل الطبي، خاصة ما يتعلق بسرعة التدخل للسيطرة على النزيف بعد العملية. وأكد أنه يتطلع إلى إنصاف قضائي يكشف جميع الملابسات ويرتب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تقصير. وتبقى نتائج التحقيقات القضائية الجارية هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن مضاعفات طبية محتملة تندرج ضمن المخاطر المعروفة للعمليات القيصرية، أم أن هناك إخلالاً يستوجب المساءلة. وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على خطورة النزيف بعد الولادة، لاسيما في حالات الحمل بتوأم، وما تتطلبه من يقظة طبية ومراقبة دقيقة لتفادي مضاعفات قد تهدد حياة الأم. رحم الله الفقيدة وألهم ذويها الصبر والسلوان.