أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة بإيداع المدوّن أيوب قيس المدياري السجن المحلي، وذلك عقب انتهاء مدة الحراسة النظرية التي قضاها تحت تدبير البحث القضائي، على خلفية شكاية تقدمت بها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يُتابع في هذا الملف بتهم تتعلق ب"إهانة موظف عمومي وهيئات منظمة"، و"بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم"، وذلك على خلفية محتويات منشورة عبر منصات رقمية، وتعود فصول هذه القضية، وفق معطيات متداولة، إلى تدوينة منسوبة للمدوّن المعني أثارت تفاعلاً واسعاً، حيث وجّه من خلالها تساؤلات مباشرة إلى والي الجهة بخصوص ما اعتبره "بيعاً للتذاكر الصادرة عن الولاية في السوق السوداء"، متسائلاً عما إذا كانت الجهة الوصية "شريكاً في التنظيم أم في إفساد هذا العرس القاري". كما دعا، في السياق ذاته، إلى اعتماد نموذج مدن أخرى عبر فتح أبواب الملاعب أمام الجمهور، أو وقف العمل بالتذاكر المجانية، معتبراً أنها "تحولت إلى وسيلة لإثراء أشخاص بعينهم دون وجه حق"، وهي التدوينة التي فجّرت جدلاً واسعاً ومهدت لفتح هذا الملف قضائياً. ويأتي قرار الإيداع بالسجن في إطار استكمال إجراءات البحث وتقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال، في انتظار عرضه على أنظار المحكمة للبث في المنسوب إليه وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. وفي سياق متصل، كان نادي اتحاد طنجة لكرة القدم قد نفى، في بلاغ رسمي، أي علاقة له بهذه القضية، مؤكداً أنه لم يتقدم بأي شكاية أو إجراء قانوني ضد المعني بالأمر، ومشدداً على أن ما تم تداوله في هذا الشأن "لا أساس له من الصحة". في المقابل، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تدوينة منسوبة للمدوّن تفيد بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، مشيراً فيها إلى أن متابعته جاءت نتيجة "سبع شكايات" تقدم بها رئيس النادي وبعض أعضاء مكتبه، على خلفية تدوينات انتقدت تسيير الفريق ونتائجه. وأضاف المصدر ذاته أن المعني بالأمر عبّر عن مواقفه في إطار ما اعتبره حقه في إبداء الرأي وانتقاد أداء المكتب المسير، خاصة في ظل ما وصفه ب"تراجع نتائج الفريق والتسيير العشوائي".