أثار ملف نزع الملكية بسهل وادي مرتيل بمدينة تطوان نقاشًا قانونيًا وإداريًا بشأن تأخر تنفيذ عدد من الأحكام القضائية النهائية الصادرة لفائدة متضررين، في إطار مشروع تهيئة ضفتي الوادي الذي أشرف على إطلاقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، ضمن البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة. وفي هذا السياق، أفاد عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، أن المشروع يندرج ضمن الأوراش التنموية الكبرى التي تروم تعزيز الجاذبية الاقتصادية وتحسين ظروف عيش الساكنة، مبرزًا أن اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية تم في إطار المنفعة العامة. وأوضح بنونة أن هذه المسطرة، رغم تأطيرها القانوني، تظل مشروطة بضمان التعويض العادل والفوري لفائدة الملاك المعنيين، مشيرًا إلى أن عددًا من المتضررين حصلوا على أحكام قضائية نهائية تحدد قيمة التعويضات، مقابل تسجيل تأخر في تنفيذها. وأضاف المتحدث أن هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة باحترام مبدأ حجية الأحكام القضائية وضرورة تنفيذها داخل آجال معقولة، معتبرًا أن التنفيذ يشكل جزءًا أساسيًا من الحق في التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة. كما سجل أن هذا التأخر كانت له انعكاسات على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين، الذين فقدوا ممتلكاتهم دون التوصل بالتعويضات في الوقت المناسب، مما أفرز وضعية وصفها ب"غير المتوازنة" بين متطلبات المنفعة العامة وضمان الحقوق الفردية. وفي هذا الإطار، دعا بنونة إلى تسريع تنفيذ الأحكام القضائية، وتعبئة الموارد المالية اللازمة لصرف التعويضات، إلى جانب إرساء آليات إدارية واضحة لتتبع التنفيذ وتحديد المسؤوليات في حال وجود تأخر غير مبرر، مع تعزيز التواصل مع المتضررين في إطار الشفافية. ويُبرز هذا الملف، وفق المصدر ذاته، أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحترام الحقوق الفردية، خاصة في المشاريع الكبرى المرتبطة بنزع الملكية.