عقد المكتبان السياسيان لكل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الجمعة، اجتماعًا مشتركًا بمدينة الدارالبيضاء، خُصص لتدارس الأوضاع الوطنية الراهنة وآفاق العمل السياسي المشترك بين مكونات اليسار. واستهل الحزبان أشغال هذا اللقاء باستحضار رمزية فاتح ماي، باعتباره يومًا أمميًا للطبقة العاملة، مؤكدين تجديد انخراطهما في مختلف القضايا العادلة للشغيلة المغربية، والدفاع عن حقوقها في مواجهة ما وصفاه بمظاهر الاستغلال والتهميش. وفي سياق تقييمهما للوضع العام، عبّر الطرفان عن "قلق شديد" إزاء ما اعتبراه تراجعات تمس الحقوق والحريات، مشيرين إلى استمرار ما وصفاه بملف الاعتقال السياسي، إلى جانب تضييق المجال أمام الأصوات المنتقدة، بالتوازي مع تفشي الفساد والريع، وهو ما قالا إنه يعرقل تحقيق تنمية حقيقية. كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق بين الحزبين، خاصة في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تم التأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتكثيف العمل المشترك من أجل بلورة برامج نضالية قادرة على الاستجابة للتحديات المطروحة. وشدد الحزبان على أهمية تقريب وجهات النظر السياسية، وفتح آفاق جديدة للتعاون، بما يفضي إلى بناء تحالف يساري يُشكل، وفق تعبير البلاغ، "رافعة للتغيير الديمقراطي" ويستجيب لتطلعات فئات واسعة من المجتمع. ويأتي هذا اللقاء، حسب المصدر ذاته، في إطار مسار تنسيقي متواصل بين الحزبين، تحضيرًا لانعقاد المجلسين الوطنيين المرتقب يوم الأحد 10 ماي 2026، من أجل اتخاذ القرارات المناسبة التي تفرضها المرحلة السياسية الراهنة.