تشهد الجماعات الترابية على المستوى الوطني تنظيم مباريات التوظيف لسد الخصاص في المناصب الشاغرة، باستثناء جماعات إقليمالحسيمة، التي يرفض رؤساؤها بشكل غير مبرر تنظيم هذه المباريات رغم النقص الحاد في الموارد البشرية الذي تعاني منه هذه الجماعات. هذه الوضعية تزيد من معاناة حاملي الشهادات في المنطقة، حيث طالما كانت الجماعات الترابية مصدراً أساسياً لامتصاص البطالة أو على الأقل التخفيف منها على مدى العقود الماضية. وعلى الرغم من المطالب المتكررة بتنظيم مباريات التوظيف، إلا أن الجماعات الترابية بإقليمالحسيمة لم تشهد أي مباراة منذ حوالي عشر سنوات، مما يزيد من حدة الاستياء بين صفوف الشباب العاطلين عن العمل، خاصة حاملي الشهادات الذين كانوا يأملون في الحصول على فرص عمل في هذه الجماعات. ويشتكي رؤساء الجماعات أنفسهم من النقص الحاد في الموارد البشرية نتيجة تقاعد العديد من الموظفين، فضلاً عن انتقال آخرين إلى إدارات أخرى، مما أدى إلى تراجع أداء هذه الجماعات في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وتظل مشكلة البطالة وتفاقمها في صفوف حملة الشهادات واحدة من أبرز الإشكاليات التي تواجهها المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء رفض رؤساء الجماعات تنظيم مباريات التوظيف، بالرغم من الاحتياج الملح لسد الخصاص وضمان استمرار تقديم الخدمات العمومية بالشكل المطلوب. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الجهات المسؤولة ستتدخل لإيجاد حل لهذه الأزمة، أم أن جماعات إقليمالحسيمة ستظل استثناءً في هذا السياق، مما يزيد من معاناة الشباب العاطل ويُعمّق أزمة البطالة في المنطقة.