اهتزت مدينة مورسيا الإسبانية على وقع قضية خطيرة تتعلق باحتجاز امرأة مغربية تبلغ من العمر 38 سنة لمدة قاربت عامين داخل منزل بإحدى القرى التابعة للمدينة، من قبل شخص يحمل الجنسية الاسبانية، حيث تعرضت لاعتداءات جسدية وجنسية متكررة، قبل أن تتمكن من الفرار ليلة 10 فبراير الجاري. ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد قررت قاضية المحكمة المختصة بقضايا العنف ضد النساء بمورسيا إيداع المتهم الرئيسي رهن الاعتقال الاحتياطي المؤقت، مع السماح له بالتواصل مع دفاعه، ودون تحديد كفالة مالية، وذلك نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليه وخشية تكرارها أو فراره أو إتلاف الأدلة، بحسب ما أكدته مصادر من المحكمة العليا للعدل بجهة مورسيا. كما تم منعه من الاقتراب من الضحية أو التواصل معها بأي وسيلة. المتهم، الذي تم توقيفه من طرف عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، يُشتبه في كونه احتجز الضحية داخل منزل بمنطقة سان خوسيه دي لا فيغا التابعة لمورسيا، حيث كانت قد انتقلت من مدينة برشلونة للعيش معه. ووفق رواية الضحية، فقد بدأت الاعتداءات منذ الأيام الأولى، إذ عمد إلى سلبها هاتفها المحمول ومنعها من مغادرة المنزل، ولم يكن يتركها بمفردها، فيما كان أحد معارفه يتولى قضاء الحاجيات اليومية. التحقيقات أسفرت أيضاً عن توقيف ثلاثة أشخاص آخرين للاشتباه في تسترهم على الأفعال الإجرامية، من بينهم امرأة أُفرج عنها مؤقتاً مع إخضاعها لأمر قضائي يقضي بعدم الاقتراب من الضحية. كما قررت القاضية الاستماع إلى موقوف ثالث واستدعاء عدد من الشهود، إضافة إلى طلب خبرة طبية شرعية لتقييم الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بالضحية. وتشير المعطيات إلى أن بعض المقربين من المتهم، من بينهم أفراد من أسرته، كانوا على علم بما تتعرض له المرأة دون إشعار السلطات. وبحسب إفادات مرافقي الضحية، فقد تمكنت من الفرار بعد تعرضها لاعتداء جسدي عنيف، مستغلة عدم تقييدها تلك الليلة كما كان يحدث عادة، حيث كانت تُترك مكبلة داخل الحمام عند خلود المتهم للنوم. واستعملت سلماً لتسلق سور المنزل قبل أن تقطع مسافة طويلة سيراً على الأقدام إلى أن وصلت إلى منزل أحد معارفها، الذي نقلها إلى مركز صحي، حيث قام الطاقم الطبي بإبلاغ الشرطة. وتوجد الضحية حالياً بأحد مراكز الإيواء المخصصة لضحايا العنف ضد النساء على مستوى الجهة.