شهد المطار العسكري بمدينة مليلية يوم الجمعة 20 فبراير 2026، أول هبوط لطائرة النقل العسكري A400M (T-23) التابعة للجيش الإسباني، في حدث وصفه القائد العسكري بأنه "قفزة نوعية" في القدرة التشغيلية للمنطقة. وقد جاء الهبوط بعد أسابيع من الدراسات الفنية وتجربة اقتراب سابقة يوم 12 فبراير دون الهبوط الفعلي. المراسم تضمنت استقبالاً رسمياً في مبنى قيادة المطار وزيارة داخلية للطائرة، حيث اطلع الحضور على قدرات هذا النظام الجوي المتقدم. وأكد القائد خوان سيلفا أن وصول الT-23 إلى مليلية يُضاعف تقريباً القدرة اللوجستية للمدينة أربع مرات مقارنة بالطائرات السابقة من طراز T-21، ما يتيح نقل مركبات ثقيلة ومعدات لوجستية بكميات أكبر بكثير. يعد الA400M أكبر من الطائرات التي كانت تعمل في مليلية، ويتميز بأبعاد هائلة تصل إلى 45.1 متر طولاً و42.4 متر جناحيه، مع قدرة حمل تصل إلى 37 طناً أو 116 جندياً مجهزين بالكامل، وإمكانات طبية لنقل 66 مريضا على الأسرّة مع 25 طبيباً. ويعمل بأربعة محركات توربينية، بسرعة قصوى تصل إلى 825 كيلومتراً في الساعة، وبسعة وقود أساسية 63,500 لتراً قابلة للزيادة. إدخال الT-23 في مطار مليلية العسكري يرفع من القدرات التشغيلية للمدينة، بما يشمل نقل المركبات الثقيلة والمروحيات مثل NH90 وCH-47 Chinook، بالإضافة إلى إمكانية إجراء عمليات إخلاء طبي واسعة النطاق. كما يُمكن استخدامه كطائرة صهريجية لدعم العمليات الجوية المشتركة، ما يعزز مرونة واستجابة القوات المسلحة في المنطقة. يُعد هذا الهبوط ثمرة عملية فنية وعسكرية دقيقة، تعكس تطوير قدرات النقل الجوي العسكري الإسباني ضمن مشروع أوروبي طموح بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث أصبح مطار مليلية جاهزاً لاستقبال هذه المنصة بانتظام، في خطوة تعزز البنية التشغيلية للمدينة وتضعها ضمن إطار الاستراتيجية الجوية الوطنية.