صادق مجلس المستشارين، أمس الجمعة في جلسة عمومية، بالأغلبية، على مشروع قانون المالية رقم 70.19 للسنة المالية 2020 برمته، كما تم تعديله من قبل المجلس. وصوتت الأغلبية من المستشارين ضد البند المتعلق بفرض ضريبة الدخل على البحث العلمي الذي عارضته بشدة تنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين. التنسيقية التي أطلقت قبل حوالي شهر، عريضة إلكترونية جمعت آلاف الأصوات الرافضة فرض تعويض ضريبة الدخل على البحث العلمي الخاص بأساتذة التعليم العمومي التابعين للجامعات ومؤسسات تكوين الأطر ومراكز التربية والتكوين، كجزء من مطلب الزيادة في الأجور للأساتذة الباحثين بالمغرب. وحسب عبد الرحيم المودن، المنسق الوطني لتنسيقية الكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين، فإن تصويت مجلس المستشارين لفائدة إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل « جاء بعد مجهودات واتصالات مكثفة لأعضاء المكتب الوطنى لتنسيقية الكرامة للأساتذة الباحثين بالمغرب مع الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، والتي أعطت ثمارها بتصويت كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال ومجموعة الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفريق التقدم والاشتراكية لفائدة التعديل الذي تقدم به كل من حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة ». وقال المودن في تصريح خص به « فبراير »، إن هذا الرفض من المستشارين يعد « إنجاز كبير بعدما تم رفض التعديل من طرف مجلس النواب بسبب الخذلان الذي تعرضنا إليه من حزب العدالة والتنمية بعد أن سبق له أن وعدنا بالتصويت لفائدة الإعفاء داخل مجلس النواب ». وأضاف المودن، بخصوص « خذلان » نواب « البيجيدي » قائلا: « نتفهم موقفه لأنه في الأغلبية رغم أن البحث العلمي يجب ألا يخضع لمنطق الأغلبية ». وسجل المنسق الوطني للأساتذة الباحثين أنه « طبقا للقانون فالتعديل يجب أن يرجع لمجلس النواب وإبتداء من الاثنين سيخوض المكتب الوطني للتنسيقية معركة جديدة مع الفرق البرلمانية »، مضيفا في ذات السياق « نراهن على أحزاب المعارضة وحزب الأحرار الذي سبق أن فتحنا معه نقاشا في الموضوع وننتظر أن تتم الإستجابة لمطلب إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل كجزئ من مطلب الزيادة في الأجور الذي من أجله تأسست تنسيقيةالكرامة المستقلة للأساتذة الباحثين ».