بنموسى يعلن عن إلغاء النظام الأساسي للأكاديميات :الصادق الرغيوي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم : ننتظر المزيد من التمحيص والتجويد لحل الملفات العالقة    موراتينوس يشكر جلالة الملك على دعمه لعقد المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات بفاس    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون متعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل    المؤتمر الدولي للنقل المستدام: المغرب يهدف إلى تقليص إنبعاثات الكربون والتحول الرقمي للقطاع الطرقي    هذه توقعات المندوبية السامية للتخطيط بخصوص نمو النشاط الاقتصادي الوطني خلال الفصل الثالث من 2022    إيزي جيت البريطانية ترفع تنافسيتها في السوق المغربية    المغرب يرغم بيم التركية على رفع نسبة المنتجات المغربية في أسواقها إلى 80%    أسود الأطلس يصعدون في ترتيب الفيفا    من الآن فصاعدا لا خوف على مزارعي «الكيف» المرخص لهم    إغتصاب تلميذ قاصر يقود إلى إعتقال مسن ببرشيد        الوزيرة بنعلي تكشف عن مستجدات التنقيب عن الغاز والنفط في المغرب.    تطوان.. لائحة أسعار بيع اللحوم والدواجن والأسماك بالتقسيط    مجزرة في تايلاند.. مسلّح يقتل 34 شخصًا بينهم 22 طفلًا في حضانة ثم يقتل عائلته وينتحر    من مانت لا فيل.. بنشعبون: المغرب وفرنسا خاص يحافظو على علاقتهم الكثيفة    عريضة إنجليزية تجاوزت 2 مليون توقيع تطالب البرلمان بترحيل هالاند لأنه "روبوت" وليس إنسان    الشرطة الإيطالية تعتقل تاجر مخدرات يستعمل صورة حكيمي (صور وفيديو)    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم (الدور التمهيدي الثاني).. الوداد للدفاع عن اللقب والرجاء يبحث عن استعادة التألق الإفريقي    انتخابات الدريوش.. النيابة العامة تتابع متهمين في حالة اعتقال وإطلاق سراح نجل برلماني    إغلاق مراكز صحية بالرباط لأجل إعادة البناء والتأهيل    "أحداث مليلية".. استئنافية الناظور تؤجل المحاكمة إلى 12 أكتوبر    الداخلية تتجه لمنع العربات المجرورة في كافة المدن المغربية    بنموسى يعلن حلا نهائيا لمشكلة"أساتذة التعاقد"    تنغير.. حوالي 900 مستفيد من خدمات الوحدات المتنقلة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني لتجديد أو إنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية    منح جائزة نوبل للآداب 2022 للكاتبة الفرنسية آني إرنو    أخصائي نفسي ل "رسالة 24" التفكير المفرط يؤدي لأمراض نفسية وعضوية    توقعات الأرصاد الجوية ليومه الخميس 06 أكتوبر 2022 بالمغرب    الدخيسي ل"كود": كاين إعادة هيكلة لولاية أمن فاس والوضع الأمني فالمغرب مستقر وخدامين على تصفية القضايا العالقة باش ميبقا حتى حد هربان -فيديو    أنجلينا جولي تقاضي طليقها براد بيت بسبب تعنيفها هي وأطفالها    لاعب رجاوي يلجأ للجامعة والبدراوي يوضح    وزارة الصحة ترصد 170 مليار لتأهيل بنايات المستشفيات الجامعية بالمغرب    جماعة الدار البيضاء تقرر منع جولان العربات المجرورة بالحيوانات    أسود "الفوتسال" يجرون أول حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل    منظمة: الجزائر تمارس الإدراج على قوائم "الإرهاب" بشكل غير قانوني لقمع المجتمع المدني    اعتذار حكومي باهت ومرفوض!    تاريخ الفلسفة من وجهة نظر يورغن هابرماس    الموت يُغيب نجمة العيطة الحصباوية حفيظة الحسناوية -صورة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    انقلاب بوركينافاصو يعيّن رئيسا جديدا للبلاد    الصحة العالمية: قلق بشأن تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في العالم    مدرب منتخب بلجيكا يحذر من أسود الأطلس في كأس العالم    آفاق السينما في القارة الإفريقية محور ندوة فكرية بالمهرجان السينمائي الاورو افريقي بتيزنيت    أفلام وحكام مسابقة المهرجان الرابع للسينما والبيئة بسيدي وساي ماسة:    15 قتيلا على الأقل في غرق قارب لمهاجرين قبالة سواحل اليونان    ارتفاع أسعار النفط بعد قرار "أوبك+" خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل باليوم    الجامعة العربية ترفض نقل السفارة البريطانية إلى القدس    ورشة للقراءة الفيلمية من تأطير الناقد يوسف آيت همو بمهرجان سيدي عثمان    بوتين والأمير: مخاوف في الغرب من التقارب بين روسيا والسعودية    أسعار الطاقة: تحذيرات من ارتفاع أسعار الوقود بعد خفض أوبك إنتاجها    مهسا أميني: ثلاثة وجوه من الاحتجاجات الدامية في إيران    اشبيلية يقيل مدربه لوبيتيغي    تسجيل 24 إصابة جديدة ب(كوفيد-19) خلال ال24 ساعة الماضية    خوفا من موجة جديدة لكورونا.. خبراء يحذرون المغاربة    تعديل المدونة.. الريسوني: الطائفة العلمانية تريد محو كل شيء فيه إسلام وقرآن    مصر.. وفاة "أستاذ للرياضيات" أثناء إلقائه حديثا نبويا في طابور الصباح (صور)    الداعية العمري يثير جدلاً واسعاً بدعوته إلى تدريس "الفيزياء المسلمة"    نظرة الإسلام إلى الجار حتى ولو كان غير مسلم    وفاة الفقيه المغربي محمد بنشقرون.. مفسر معاني القرآن للفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



امرأة واحدة لاتكفي

ليسمح لنا الإخوة في التقدم والاشتراكية وفي الاستقلال وفي الحركة الشعبية. ليسمح لنا الإخوة التقنوقراط أيضا. ليسمحوا لنا "بالزربة" لكنا مضطرون لقولها لهم مثلما هي الآن: مافعلتموه للمرأة وبالمرأة المغربية خلال تكوين حكومتنا الحالية أمر مشين فعلا. هو في النهاية يشبه الاغتصاب الذي تقولون باستمرار إنكم تريدون محاربته، سوى أنه اغتصاب سياسي قاتل هذا الذي ارتكبتموه في وضحة نهار يوم الثلاثاء.

اغتصبتم جق نسائنا في أن يكن قادرات يوما على أن يسيرن الشأن العام، وأعدتمونا إلى ماقبل السنوات بسنوات كثيرة، وقلتم لنا رأيكم الحقيقي والواضح في إدماج المرأة المغربية في كل "صداع الراس" الذي تخططون له في هذا البلد الأمين. اغتصبتم الآمال التي بنتها النساء المغربيات إلى حد الآن على أسطورة عدم العودة إلى الخلف, وعدم التراجع عن المكتسبات بل تعزيزها. واغتصبتم الفكرة التي تقول إننا أصبحنا بلدا يعلي من شأن المرأة. واغتصبتم كل ماتوقعناه من آمال توهمناها في يوم من الأيام أن عجلة التاريخ لن تدور بنا إلى الوراء أبدا.

كنا ننتظر من الملتحين أن يكونوا تشكيلهم من الذكور فقط، وأن يجعلوها حصرية لمن في ذقنه أو في بعض أركان جسه الأخرى القليل من الزغب، وأن يعلوا من شعار الحديث الذي حوله الكثير من الكلام "لايفلح قوم ولو أمرهم إمرأة" . لكن الملتحين "صدقوا". هم على الأقل أتوا بامرأة واحدة معهم. قد نقول كل شيء عن تصورها للأسرة ولوضعية حقوق المرأة وعن كل شيء، لكنها أتت و الحركة موجودة وثابتة ومسجلة باسم الملتحين. آرانا دابا سيدي نبيل التقدمي؟ آرانا السي العباس الذي يتحدر من المدرسة الاستقلالية التي كانت دائما تعلي من شأن النساء؟ آرانا السي العنصر القادم من بلاد الأمازيغ الذين جعلوا امرأة في يوم من الأيام ملكة عليهم؟ ماذا يمكن أن نقول لهؤلاء الثلاثة؟ لاشيء في الحقيقة. وقد سمعنا عبد الواحد سهيل يقول لميدي آن تي في يوم الثلاثاء "كت أتمنى أن تكون المناصب الأربع الوزارية للرفيقات في الحزب، لكن البروفايلات التي أعطيت لنا لا تلائمهن".

سبحان الله العظيم، والبروفايل الذي أعطي لنبيل يلائمه آسي عبد الواحد؟ منذ متى أصبح الوزير السابق في الاتصال القادم من ميدان الترجمة المتحول إلى ديبلوماي في أوقات الفراغ التي تسمح بها زوجة وزير الخارجية السابق الطيب يفهم في السكنى والتعمير وفي سياسة المدينة؟ منذ متى أصبح العنصر يفهم في الداخلية؟ ومتى ستفهمون أن السياسة التي تصنع بالحركات الدالة - البسيطة ربما - لكن الدالة هي السياسة التي ينتظرها منكم الناس؟ لست فرحا لرؤية وجوه الأمناء العامين في الحكومة مجددا، وكثيدون من أبناء شعبي يحسون بنفس الإحساس، وقد تمنينا بالفعل أن يمتلك هؤلاء "الأذكياء أكثر من العادة" القدرة على الإحساس بنبض الناس ورغبة الشعب في رؤية "كمامر" جديدة. كنا أتمنى أن يضحوا بمقعد وزاري "باللي كاين" ماداموا يعتبرون الأمر تضحية، وأن يعطوه لشابة من حزبهم. امرأة وشابة. هل الأمر مستعص عليك إلى هذا الحد أيتها الأحزاب العتيدة؟ على الأقل صنعها الملتحون. قدموا امرأة هي الحقاوي, وقدموا شابا هو الخلفي في وزارة الاتصال، وبقيتم أنتم حبيسي الترهل الذي مسكم، وحبيسي التوافقات الزائفة لئلا تهتز عروشكم الخاوية التي وصلتم إليها على ظهر الكثيبر من الكولسة والكثير من التضحية بكل المبادئ الكبرى التي ترفعونها في كل مكان علنا والتي تتنكرون لها سرا عشرات المرات في اليوم الواحد. لم تجدوا داخل أحزابكم البروفايلات النسائية الملائمة لأنكم جعلتم الأحزاب شأنا عائليا ضيق، لذلك رأى فيكم المغاربة الأزمة السياسية الخانقة التي يحيونها، ولذلك لن يحترموا أبد ماتفعلونه. "والله يخلف على بنكيران و التركيبة الرباعية" التي أتت بكم إلى الحكومة، أما "كون عولتو" على أصوات المغاربة فلن تصلوا أبدا إلى أي حكومة لأن الشعب أعلنها بالصوت العالي لكنكم مرة أخرى لم تسمعوا. و بقيتم صما بكما لاتتكلمون, إلا لكي تقدموا لنا وجوهكم غير النضرة كثيرا مرة بعد مرة بديلا واحدا ووحيدا وأوحدا في هاته البلاد المسكينة التي ابتليت بكم.. آش طاري؟ وهل البلاد عقيمة إلى هذا الحد؟ بالنسبة لكم نعم. بالنسبة للشعب لا. ولكي نصل اليوم إلى توافق حقيقي (غيرالتوافقات الكاذبة التي ألفتموها) "خاصنا ماهي ومالونها"، فاستعدوا لسماع كلمات الرحيل باستمرار، لأن مافعلتموه أمر مخجل بامتياز.

"امرأة واحدة لاتكفي" كان قديما عنوان فيلم مصري شاهدناه جميعا, لكنه أصبح اليوم عنوان حكومة عاجزة عن تمثيل المغرب مثلما هو اليوم بنسائه القادرات في كثير من الأحيان على صنع الأعاجيب أكثر مما يفعلها بعض الرجال, لذلك عذرا, ولكن ستظل الأشياء ناقصة إلى أن تجدوا لها حلا من لديكم. فأنتم من صنع هذا المأزق اليوم, وأنتم من يجب أن يجد له كل الحلول.

ملحوظة لاعلاقة لها بماسبق
أن يبدأ مصطفى الخلفي يومه الأول في الوزارة بزيارة إلى التلفزيون والإذاعة همت كل المرافق تقريبا وتميزت بالكلمتين التين ألقاهما في صحافيي المؤسستين، أمر يعني أن الوزير الجديد للاتصال يعي جيدا أن عليه أن يبدأ من هاته الدار، وأن يعطي المغاربة الدليل على أن صورتهم السمعية البصرية التي خدشتها الكثير من الشوائب والتي تصل إلى أكبر عدد من أبناء شعبنا. نتمنى أن نتجاوز بسرعة مرحلة الزيارات إلى مرحلة العمل من أجل إصلاح كل ماعلق في ذاكرة الناس عن هذا الجهاز. نتمنى فعلا، ولا نملك إلا التمني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.