تقرير حقوقي يسلط الضوء على انعكاسات فيضانات اللوكوس على الساكنة ويرصد محدودية فعالية السياسات العمومية المتعلقة بتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية    تقرير.. إيران ترفض شروط ترامب ومقترح جديد لتفادي الحرب    دول تدين قرارات إسرائيل في الضفة    تحالفات بطعم انتخابي    تخفيف الأحكام على متابعين في أضخم ملفات احتجاجات "جيل زد" بوجدة    أوناحي يستأنف التداريب مع جيرونا    مرتفع شبه مداري يرفع الحرارة بالمغرب ب8 درجات فوق المعدل رغم استمرار فصل الشتاء    اتحاد طنجة يستنكر قرارات تحكيمية    افتتاح الدورة الثامنة لليالي الشعر الرمضانية    تتابع على خلفية التدوين.. تأجيل محاكمة زينب خروبي الناشطة ضمن "جيل زد" إلى غاية 9 مارس    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    بورصة الدار البيضاء تغلق بأداء سلبي    إيقاف بريستياني لاعب بنفيكا عن مواجهة ريال مدريد إثر اتهامه بالعنصرية    شركة الطيران الإسبانية "إير أوروبا" تطلق خطا جويا صيفيا جديدا نحو طنجة    وحفاظا كذلك على استقرار مهنة الصيدلة وأدوارها الصحية والاجتماعية .. جبهة رفض فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين تتوسع دفاعا عن الأمن الدوائي للمغاربة    السمارة: مدار سقوي بعين النخلة يعزز الأمن العلفي ويفتح آفاقا تنموية    الملك يهنئ سلطان بروناي دار السلام        السويد تقطع الشك باليقين وتخرس مزاعم ومناورات اللوبي الانفصالي    الجولة 13 من البطولة الاحترافية تكرس زعامة الرباعي وتعمق جراح القاع    المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الفلاحية    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    "فيفا" يدعم تكوين المواهب في المغرب    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية        "العدالة والتنمية" ينتقد تجاهل أخنوش لإقصاء الأسر من الدعم المباشر ويرفض السعي للتَّحكم في الإعلام    المرصد المغربي لحماية المستهلك يندد بغلاء الأسعار مع بداية رمضان    التامني: رمضان يكشف هشاشة السياسات العمومية في ضبط الأسواق والحد من المضاربات والاحتكار    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    وجهة نظر: اللعبة الديمقراطية    بونو يستبعد اللعب للرجاء: أنا ابن الوداد        تأخر صرف "منحة الريادة" يربك أساتذة مؤسسات الريادة الحاصلين على الشارة        انفصال مفاجئ يهز أولمبيك آسفي... نهاية غير متوقعة لمشوار عبوب بعد إنجاز قاري تاريخي    ملف الصحراء المغربية.. جولة مفاوضات جديدة في وشنطن هي الثالثة خلال شهر    بين الجدوى الاقتصادية والآثار النفسية.. السطي يسائل رئيس الحكومة ويطالب بالعودة للتوقيت الطبيعي (GMT)    بعد مقتل أخطر بارون مخدرات.. موجة عنف تجتاح عدة ولايات مكسيكية    حكومة التشاد تغلق الحدود مع السودان    الصين تسجل أرقاماً قياسية في أكبر موجة سفر سنوية عبر السكك الحديدية خلال عيد الربيع    الزلزولي على رادار باريس سان جيرمان.. عرض مرتقب بقيمة 20 مليون يورو    فيدرالية اليسار بجرسيف تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتطالب بتسريع مشاريع الإيواء والبنيات الأساسية    كيم يواصل الزعامة في كوريا الشمالية    عميد شرطة يتعرض للدهس بأزيلال    نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل                دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكفاءة الفكرية. إذا اختلت الموازين بطلت الأحكام
نشر في كود يوم 11 - 08 - 2011

"طنجة, 30 يوليوز 2011, وشح جلالته بوسام الكفاءة الفكرية السيد نذير الخياط ريد وان المنتج والموسيقي بالولايات المتحدة الأمريكية الحائز على جائزة "غرامي أوارد 2011 ". نقلا عن وكالة المغرب العربي للأنباء.

يبدو الخبر للوهلة الأولي عاديا, فكل أمم الدنيا تحتفي بفنانيها, الذين ساهموا في تشريف أوطانهم في المحافل الدولية, خصوصا و أن نادر خياط من مغاربة الخارج الذين نجحوا في جعل اسم المغرب مقرونا بأشياء أخرى غير الكسكس و الطجين, فقد نجح في جعل نفسه من منتجي موسيقى البوب على أعلى المستويات.

و قبل أن نسهب في سيرة حياة ريد وان, دعونا نتوقف قليلا عند واحدين من أعلام هذه الأمة, شخصين خطفا من المشرق ما تفاخر به على المغرب العربي من سبق في الفكر و العلم, بل تجاوزا المشرق ليصلا إلى العالمية.

أولهما غادرنا منذ أكثر من سنة, مفكر و فيلسوف, زعزع رواسي الفكر العربي بكتاباته, كيف لا و هو صاحب نقد الفكر العربي, محمد عابد الجابري رحل تاركا إرثا و كنزا مكنونا في عشرات الكتب أصدرها ما بين السبعينات من القرن الماضي و العشرية الأولى من هذا القرن.

و ثانيهما أول مغربي يدرس في الجامعة المغربية, الأستاذ الدكتور المهدي المنجرة, عالم المستقبليات الذي جال كل أقطار الدنيا, متلقيا الدعوات من كل بلدانها, و حائزا التشريفات من حكوماتها, الذي يعاني إلى يومنا هذا من المنع في بلده, و مصادرة حقه في مخاطبة الشباب, و هو الذي حصل من اليابان على أسمى الأوسمة الممكن الحصول عليها, ليجد اسمه إلى جانب اسم ككلود ليفي ستروس.

و بين هؤلاء الثلاثة, ظهير شريف يحمل من الرقم 1.00.218 صدر في 2 ربيع الأول 1421 (5 يونيو 2000), متعلق بأوسمة المملكة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 4810 بتاريخ 06/07/2000, و الذي ينص في مادته الثالثة على ما يلي:

VII- وسام الكفاءة الفكرية، الممنوح لتشريف رجال العلم، وكذا الأشخاص الذين برعوا في باب من أبواب الثقافة والفن والحضارة، وكذا في مختلف المجالات المعرفية ؛

من البديهي أن ثلاثتهم يستحقون التنويه و الاعتراف بما لهم من فضل على الوطن, و الشعب, لكن الغريب أن يكون الأول حصل على ما " استحق" من تشريف و الآخرين حصلا على... لا شيء. الغرابة تتبدد, و العتمة تنزاح لتدع المجال خاليا للوضوح, لنعلم أن الجابري و المنجرة, كانا يخدمان العقل, يخدمان الشعب و الوطن, و لو تعارض ذلك مع خطط المخزن التي تتبنى " العام زين " شعارا أبديا بكل ما يرتبط به من مفاهيم لعل أبرزها " مسلسل الانتقال الديمقراطي" الذي طالت حلقاتها, بينما خونا نادر هو ترسيخ لعقلية " عاش الملك " الاستنفاعية, التي جعلت الكل يستخدم طاقاته الفكرية في إيجاد أبسط السبل للوصول إلى المنفعة و لعل ما قام به عند تسلمه لجائزة الكرامي – التي نطقها مصطفى العلوي كرمبي – ليؤكد بالملموس, تجدر تلك الطريقة في التفكير في نفوس المغاربة.

كيف نلومهم بعد ذلك على تقاعسهم و تكاسلمهم؟ و هم يعلمون أن " عاش الملك " قد تهديهم –كريمة- تضمن لهم مدخولا " صحيحا " فتجد كل ربورطاجات الأخبار تنتهي بأناس يصرخونها و يرددونها سواء كانت تناسب السياق أم لا, و لن أنسى يوم ترك الأهالي غابة تحترق وراءهم ليرددوا أمام عدسة الكاميرا "عاش سيدنا", بالفعل لقد شغفهم حبا. تلك هي الكفاءة الفكرية في المغرب, كيف تجلب لنفسك حب المخزن بكلمتين؟ أما المجلدات و المصنفات فلا تشتري خضرا.

و لا يسعني أن أنهي, خربشاتي هذه, و نحن نعيش في هذا الزمن الرديء إلا بأن أعلن أن اختلال الموازين, يبطل الأحكام.
رمضانكم مبارك كريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.