حصلت "كود" على التقرير الموجز للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بخصوص ملاحظة أطوار محاكمة المحاكمة المتعلقة بأحداث اكديم إيزيك، والتي من المقرر عرضها مساء اليوم بالعاصمة الرباط، إذ ناقش التقرير المكون من ستة عشرة صفحة مجموعة من المحاور الرئيسية على غرار السياق والأسباب وبحث القضية ومناقشتها، وتصريحات المتهمين، ووسائل الإثبات والمرافعات ومرحلة صدور القرار. واستخلص المجلس الوطني لحقوق الإنسان مجموعة من الخلاصات بالنسبة للمحاكمة المجراة أمام غرفة الجنايات الإستئنافية لدى محكمة الإستئناف بالرباط، ملحقة سلا في الفترة مابين السادس والعشرين من دجنبر والتاسع عشر من يوليوز، والتي اختتم بها تقريره، مشيرا أنها تميزت بتهيئة الشروط القانونية والموضوعية للعلنيو والشفافية، وبتوفير جميع الوسائل التي تمكن الجميع من متابعة المحاكمة، وكذا بالتصريحات التي أدلى بها الوكيل العام للملك ومكنت الراي العام من الإحاطة بتطوراتها، المتابعة الواسعة والملاحظة نوعية والتغطية الشاملة والمتعددة الزوايا من لدن ملاحظين دوليين ذوي مهنية، ومن لدن إعلاميات وإعلاميين ووسائل إعلام مكتوبة ومرئية وإلكترونية. وذكر التقرير أن المحكمة وفرت وسائل مناسبة للحضور والمعنيين والمتابعين لتمكينهم من متابعة المحاكمة في ظروف جيدة ودون عناء، على غرار الترجمة الفورية بعدة لغات ورفع الجلسات من حين لآخر قصد الاستراحة أو تناول الوجبات أو تلطيف الأجواء وتهدئة النفوس كلما طرأ ما يستدعي ذلك. وأضاف التقرير أن المحكمة قد وفرت فضاءات خاصة بالشهود تأخذ بعين الاعتبار مستلزمات الفصل بين شهود النفي وشهود الإثبات، وتؤمن عدم متابعتهم لمجريات الجلسة، وتوفر للجميع الحماية المناسبة، مستطردا أن تسيير المحاكمة على وجه العموم اتسم بالرصانة والتوازن ومراعاة حقوق جميع الأطراف، ما مكن من التغلب على بعض التشنجات والمواقف الإنفعالية التي كانت تحدث من حين لآخر وسط اطراف الخصومة. وأشار المجلس في تقريره أن الهيئة حرصت على إعطاء الوقت والفرصة الكافيين لكل طرف من الأطراف للإفصاح عن موقفه ويدافع عن مركزه، كما حظيت المحاكمة بغلاف زمني مهم، مكن المحكمة من البث داخل أجل معقول بقدر ما أتاح للأطراف ممارسة حقوق الدفاع، موردا في ذات التقرير أن المحاكمة اتسمت بالتفعيل المتقدم لإجراءات تحقيق الدعوى المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، وبالاستجابة لجل طلبات الأطراف ذات الصلة بهذه الإجراءات، ويتعلق الأمر في هذا المضمار بالطلبات ذات الصلة بوسائل الإثبات او النفي، وبالطلبات ذات الصلة بالثقة في الإجراءات المتخذة والاطمئنان إليها، من قبيل استدعاء الخبراء الذين أنجزوا الخبرة على المتهمين بشأن ادعاءات التعذيب، بغية الإدلاء بتصريحات وتوضيحات علنية أمام الحكمة، واستدعاء محرري محاضر الضابطة القضائية. ولاحظ التقرير أن جميع الأطراف يعززون مرافعاتهم الشفوية بمذكرات كتابية، معتبرا إياه أمرا جد إيجابي يعكس الاهتمام الذي يوليه كل طرف للدفاع عن موقفه وتوثيقه، من جهة، وتسهيل عمل الحكمة من جهة أخرى. وافاد فريق ملاحظة المحاكمة أن المحاكمة التي جرت أمام غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط – ملحقة سلا في نطاق الملف عدد: 582/2612/2016، قد استجابت لكافة معايير الحاكمة المنصوص على شروطها ومحدداتها الجوهرية في المادة الرابعة عشر من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وللصكوك الدولية الأخرى المتصلة باستقلال السلطة القضائية ودور النيابة العامة ودور الدفاع وهيئات المحامين . وأفرد ان استجابة المحاكمة لهذه الشروط تتجلى في عدة مستويات كطبيعة الهيئة التي نظرت في القضية وتشكيلتها وضمانات استقلالها ونزاهتها، وعلنية المحاكمة وشفافية مجرياتها والتغطية الإعلامية لوقائعها، ثم توفير الترجمة الفورية من وإلى عدة لغات، والتفعيل الواسع لإجراءات تحقيق الدعوى من خبرات طبية واستدعاء شهود نفي وشهود إثبات ومحرري محاضر وعرض أدوات اقتناع متنوعة (أشرطة فيديو. محجوزات. أقراص مدمجة. محاضر التقاط مكالمات هاتفية. محاضر تنقلات الى الخارج. صور ...) وإجراء مواجهات بين المتهمين والشهود…، ثم توفير وقت كاف وشروط مناسبة لمختلف الأطراف لبسط مواقفهم والدفاع عن أنفسهم ومراكزهم القانونية، وإثارة الدفوع والوثائق وتقديم الملتمسات والطلبات؛ بالإضافة إلى تخصيص حيز زمني متكافئ ومتناسب للمناقشة وللاطراف، حيث توزع مجمل الغلاف الزمني للمحاكمة على النحو التالي : 23% لدفاع المتهمين؛% 35.25 للمتهمين؛% 10.1لدفاع الطرف المدني؛ 10. 6% للنيابة العامة؛ % 17026لشهودالإتبات والنفي؛ %3010 لعرض وسائل الإثبات دون الشهود؛ 1.25% للخبراء. وسجل التقرير من خلال بخصوص القرار الصادر في القضية ، إنجازه ووضعه رهن إشارة الأطراف خلال فترة زمنية معقولة بعد تاريخ النطق به، وحرص المحكمة على تضمين القرار جميع وقائع الجلسات ومختلف الدفوع والوسائل المثارة من لدن الأطراف والجواب عليها. – عملت على اعادة التكييف بالنسبة لبعض الأفعال وبعض المتهمين، وعلى تفريد العقوبات بالنسبة للمتهمين، وبناءا على ذلك تم إقرار نفس العقوبة المحكوم بها سابقا من لدن المحكمة العسكرية بالنسبة لسبعة عشر متهما، وعدم رفع العقوبة بالنسبة لأي متهم من التهمين، ناهيك عن خفض العقوبة بالنسبة لستة متهمين (بدرجة مهمة سمحت بالإفراج عن اثنين منهما )، وعملت المحكمة على بسط الأسباب الواقعية والقانونية لما قضت به. واختتم المجلس تقريره بالإشارة أن جميع المتهمين وجميع المطالبين بالحق المدني قد بادروا إلى الطعن بالنقض في مواجهة القرار المذكور.