على إثر التحريات الأثرية الميدانية المنظمة من طرف تمثيلية المنتزه الوطني للنقوش الصخرية بالجماعة الترابية اجديرية بإقليم السمارة، خلال نهاية شهر فبراير المنصرم. تم اكتشاف عدد من الشواهد الأثرية الفريدة من نوعها على الصعيد الوطني والتي ترجع الى فترات ما قبل التاريخ، و يتعلق الامر بمآوي الرسوم الصخرية بمنطقة "خنكة اكسات" (أزيد من 10 مآوي)، وهي بمثابة امتداد لمواقع أخرى للرسوم الصباغية الصخرية بالسمارة وبالمنطقة المحادية لها بإقليم طان طان، بكل من مواقع "اشكيك تسميمت" و"فدرة الضبعة" و"واد تسميمت" و"اعوينات ازكر" و"الفرسية" و"جريفية الظميري" و"اركيز لمكاسم" و"بوضهير"، وكلها مواقع متفردة، تشهد بالملموس على نشاط بشري مكثف خلال مراحل تاريخية قديمة، وعلى أن المنطقة لعبت دورا مهما في التواصل الحضاري بين المجموعات البشرية بين شمال المغرب وجنوبه. وبالإضافة الى مآوي الرسوم الصباغية الصخرية، عثر كذلك ضمن نفس السياق الاثري على عدد كبير من المدافن والمباني المأتمية والطقوسية والتي يرجح ارتباطها بثقافات ما قبل الإسلام، وذلك بكل من تمركزات " امغاد" و"لرماث" و"كارة الحس" "خنكة اكسات" و"حاسي الجديرية". واعتبارا لقيمة وأهمية هذه الاكتشافات الاثرية الجديدة، فان قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة و التواصل سيقوم بتنظيم بعثة علمية لعين المكان، بإشراف من المنتزه الوطني للنقوش الصخرية، من أجل تقييم أهمية الشواهد الاثرية المكتشفة، واتخاذ كافة الإجراءات المرتبطة بجردها وتوثيقها، في افق اتخاد الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من أجل حمايتها وإعادة الاعتبار اليها.