على بعد ساعات قليلة من مباراة المنتخبين المغربي والمصري، لحساب دور ربع نهائي "كان الغابون 2017"، لا تحتفظ الذاكرة الكروية المغربية إلا بمشاركتين اثنتين للمنتخب الوطني عبر محطة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، وذلك بعد أن قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن تعتمد هذا الدور ضمن "الكان، بعد رفعها لعدد المنتخبات المشاركة إلى 12، خلال نسخة 1992 في السنغال، بعد أن كانت الدورات السابقة تلعب بثمانية منتخبات فقط. "كان 1998 ".. سقوط في الربع أمام "الأولاد" بعد خروج مبكر من الدور الأول لنسخة 1992، وغياب عن الدورتين المواليتين، عاد المنتخب الوطني المغربي للمشاركة في نهائيات بوركينا فاسو، وهو الذي يحمل ثوب المرشح للذهاب بعيدا في الدورة، على اعتبار ترشحه لنهائيات كأس العالم في السنة نفسها، وبعد أن تصدر "الأسود" المجموعة الاقصائية الثالثة التي ضمت إلى جانبه، منتخبات مصر، السنغال، وإثيوبيا. نجح زملاء نورالدين النيبت ومصطفى حجي في تأكيد توقعات المتتبعين الرياضيين، بعد تحقيقهم لدور أول دون خطأ، بعد تعادل في المباراة الأولى أمام زامبيا بهدف لمثله (من توقيع أحمد البهجة)، والفوز بثلاثية نظيفة أمام الموزمبيق (شيبا، الخطابي، وفرتوت)، ثم الانتصار التاريخي أمام مصر بمقصية مصطفى حجي، ليتصدر "الأسود" المجموعة بسبع نقاط، متقدمين على منتخب مصر بنقطة واحدة، وضاربين الموعد في دور ربع النهائي أمام منتخب جنوب إفريقيا. في 22 فبراير 1998، وأمام أزيد من ألفي متفرج على الملعب البلدي في واغاودوغو، باغت المهاجم الجنوب إفريقي بينيديكت ماكارتي "الأسود" بهدف أول عند حدود الدقيقة 22، رد عليه المغربي سعيد شيبا في الدقيقة 36، إلا أن دافيد نياتي سيعود ليحسم تأهل "الأولاد" إلى دور نصف النهائي، بعد توقيعه على هدف الانتصار في الدقيقة 79. "كان 2004 ".. تأهل "دراماتيكي" أمام الجزائر في الربع وقع المنتخب الوطني في مجموعة تضم منتخبات مهابة قاريا، خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا في تونس سنة 2004، حيث أن ذكريات "الأسود" مع منتخبي نيجيرياوجنوب إفريقيا لم تبعث على التفاؤل لمستقبل كبير خلال الدورة، إلا أن مؤشرات ملحمة مغربية بدأت تظهر مع أول إطلالة أمام "النسور الخضر"، بعد تحقيق انتصار مهم بهدف يوسف حجي في الدقيقة 79، وأتبع ذلك بفوز قوي أمام منتخب البنين برباعية نظيفة، قبل أن يكسر عقدة منتخب "بافانا بافانا" بتعادل إيجابي، حسم به "الأسود" صدارة المجموعة، ضاربين الموعد مجددا في دور ربع النهائي، وهذه المرة أمام المنتخب الجزائري. "الديربي" المغاربي بين الجزائر والمغرب، لحساب ربع نهائي "كان2004 "، الذي احتضنه ملعب "الطيب لمهيري" في الصفاقص، اتسم بالندية وكان محمولا بكثير من الضغوطات والخصوصيات، إلى غاية أن فك عبد المالك شراد ارتباط المنتخبين بهدف في الدقيقة 84، وهو ما اعتقد معه الجميع أن الحسم في أمر المتأهل باح بكل أسراره، الأمر الذي لم يكن كذلك، فأبى المهاجم مروان الشماخ إلا أن يعيد "الأسود" إلى المواجهة بهدف قاتل عند الوقت بدل الضائع من المباراة، قبل أن يبسط زملاؤه السيطرة خلال الشوطين الإضافيين، ويتمكن رجال بادو الزاكي من حسم تأهل تاريخي إلى دور نصف النهائي.