بطاقة حمراء وتعادل ثمين.. أولمبيك آسفي يعود بنتيجة إيجابية من الجزائر في كأس "الكاف"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    باركنسون في المغرب.. معركة يومية مع الألم تتجاوز العلاج إلى الفن والأمل    لبؤات الأطلس يقتحمن المركز 63 عالميا ويقفزن للمربع الذهبي إفريقيا في تصنيف "فيفا"    صوت المرأة    المملكة المتحدة.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني    آلام مرضى تزيد بسبب "انقطاع دواء"    قيمة "مازي" تزيد 5,32% في أسبوع    مجلس النواب يخطط لمناقشة تقارير "المجموعات المؤقتة" قبل نهاية الولاية    تراجع الإقبال يدفع "لارام" إلى إعادة تقييم الرحلات نحو الدوحة ودبي    "هدنة عيد الفصح" توقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا ل32 ساعة    الدريوش: الأسماك المجمدة ساهمت في حصول المغاربة على المنتجات البحرية خلال رمضان    سقوط مفاجئ لأرسنال المتصدر أمام ضيفه بورنموث        نشرة خاصة: زغات رعدية مع تساقط البرد والثلوج ورياح عاصفية السبت والأحد بعدد من مناطق المغرب    إطلاق الملتقى الوطني الأول للواحات بزاكورة وتوقيع اتفاقيات تنموية بمئات الملايين من الدراهم    "الكونفدرالية": نجاح الحوار الاجتماعي مرتبط بالزيادة في الأجور والمعاشات وتخفيف العبء الضريبي على الأجراء    حزب الاستقلال في لقاء تواصلي مع مناضلات ومناضلي الحزب ببني ملال    صحيفة "آس": ريال مدريد يقطع علاقاته مع الاتحاد الإسباني ويشكك في نزاهة المنافسة    الحالة الصحية لمجتبى خامنئي المرشد العام لإيران لا تزال "حرجة" بعد اصابته بتشوهات في الوجه وبجروح في ساقيه    القنصلية المغربية بالجزائر تؤازر أولمبيك آسفي    المغرب يقوي تكوين مدراء أندية التنس    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    العرائش: توقيف مروج للأقراص المهلوسة بالمدينة العتيقة وحجز كمية من المخدرات القوية    أحزاب مُسَخَّرَة لحساب مَسْخًرًة    دار الشعر بتطوان تختتم عيد الكتاب    بين الرباط ومدريد: ذاكرة تاريخٍ مثقل بالوعد والظل من الاستعمار إلى دبلوماسية المصالح    بيوت تعرض "كرامة مؤقتة" في غزة    سهام بنك يعمم مجانية التحويلات العادية والفورية    باكستان ترحب بوفدَي أمريكا وإيران    "الكورفاشي" تدعو الجماهير إلى "الانضباط والتشجيع الموحد" قبل مواجهة نهضة بركان    هل سيحضر سواريز المونديال مع الأوروغواي؟    طاقم "أرتميس 2" يعود إلى الأرض بعد رحلة 10 أيام حول القمر    وفدا أمريكا وإيران يصلان باكستان لإجراء محادثات سلام    قضايا خلافية رئيسية تلقي بظلالها على المفاوضات الأميركية الإيرانية في باكستان    نزاع عائلي حول الأرض ينتهي بجريمة قتل بشعة بتازة    ماليون بالمغرب يثمنون موقف باماكو    محامية تكشف تفاصيل زيارة إنسانية لمعتقلي حراك الريف بسجن طنجة    جهة الشمال .. المصادقة على 487 مشروعا باستثمار يناهز 80 مليار درهم ستوفِرُ 57 ألف منصب شغل    اجتماع تنسيقي لتتبع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بحوض طاطا    العثور على رضيعة حديثة الولادة متخلى عنها قرب قاعة للحفلات غير بعيد عن مستشفى محمد الخامس بطنجة    بوريطة يستقبل مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حاملا رسالة إلى جلالة الملك    شتائم ترامب لإيران تنعش مطالب "الديمقراطيين" بتفعيل العزل الدستوري    الأداء الإيجابي ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية    موعد ملكي: 8 سنوات للوصول إلى مغرب السرعة الواحدة!    حين تحكم الجراح.. السياسة في مرآة المشاعر    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب بعيون ألمانية
نشر في هسبريس يوم 03 - 10 - 2024

شاءت الأقدار ودارَت عجلة الزمن لأجد الحاضر يُوثّق لمدة تناهز 35 سنة، عشتها كمهاجر مغربي في الديار الألمانية. حقبة من الزمن أدركت من خلالها فرصًا عدة تهمّ تحقيق الذات وإدراك ما تيسر من المعرفة والعلم بشغف كبير، ومنه توظيف ذلك في بناء جسور التواصل الثقافي وسبل الشراكة الاقتصادية بين المغرب، بلدي الأم، وألمانيا، بلد الاستضافة.
علاوة على نشاطاتي السياسية، وتحفيز المهاجر المغربي على إشراكه في العمل السياسي والاهتمام أكثر بقضايا الوطن. تلك عوامل كان لها وقع كبير على مدى إمكانية معاينتي ومواكبتي للتطور المتسارع، إن لم أقل المذهل، الذي شهده المغرب خلال العقدين الأخيرين؛ حيث عرف المغرب نقلة كبيرة في العديد من المجالات، خصوصًا الحيوية منها، بفضل الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وعلى الرغم من الأزمات المتواترة التي شهدها ولا يزال العالم يشهدها، وتبعات ذلك من تحديات كبيرة، فالمغرب ماضٍ في مسيرة الإصلاح والتقدم بثبات، مما جعله يحظى بثقة كبريات الدول ليصبح شريكًا وحليفًا دوليًا موثوقًا فيه، لا على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما أبعد من ذلك بشكل أوسع، نذكر على سبيل المثال المجالات القانونية الدولية والسياسية.
استثمار المغرب في التكنولوجيا المستقبلية ومصادر الطاقة المتجددة يضعه في مرتبة رائدة كمركز للإبداع، دون نسيان ذكر اهتمام المغرب بتحديث البنية التحتية وتطويرها للطرقات والمجال اللوجستي – من القطارات فائقة السرعة، والطرق السريعة، والمطارات، وكذا الموانئ – حيث يتم الوفاء بأعلى المعايير الدولية، ويحتل الصدارة مقارنة بالكثير من باقي دول العالم، خصوصًا الإفريقية منها.
كما تُعدّ الإصلاحات الدستورية (الدستور) وتعزيز حقوق المواطنين مثالًا آخر يعكس حكمة وبعد نظر ملك البلاد، الذي يعد الضامن للاستقرار ووحدة المملكة وازدهارها.
وعينا منا بواقع الأمور والتحديات الاجتماعية وكذا المناخية (خصاص المياه)، فإن بلوغ المراد من تحقيق متطلبات المواطن لا زال يتطلب الكثير من العمل والتخطيط المشروعاتي الاستراتيجي؛ وتبعًا لهذا المنظور، نجد الحكومة الحالية بقيادة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش تعمل منذ ثلاث سنوات على تنفيذ المشاريع والرؤى الملكية بمسؤولية وفعالية متلازمتين، بهدف بلوغ نتائج هذه الجهود بشكل ملموس خلال السنوات القادمة، وستنعكس على نمط عيش المواطن بشكل إيجابي، في إشارة واضحة إلى تخطي تحديات اليوم، التي تشكل أغلبها نتيجة إرث الحكومات السابقة.
وتعتبر وتيرة التطور هذه والازدهار الذي يخطوه المغرب كفيلة بجعل الشركاء الدوليين يشيدون بالعمل المتميز الذي تقوم به الحكومة، حيث يرون في المغرب شريكًا معوّلًا عليه للتعاون في العديد من المجالات.
وأرى في اهتمامي الشديد بمواكبة الوضع في بلدي الأم دليلًا موضوعيًا على ارتباطي بهويتي والتزامي بمسؤولية المواطنة، وهذا ما جعلني أفكر في توثيق استطلاع آراء بعض الألمان حول انطباعاتهم وتجاربهم في المغرب.
سيجي ريكسروث، رجل أعمال: بلد مثير للإعجاب
خلال زيارتي الأولى للمغرب، شعرت بحماس كبير، وانتابني شغف وفضول معرفة ما إذا كانت الأوصاف المشجعة التي سمعتها عن هذا البلد تعكس الحقيقة. ما هي إلا مدة رحلة قصيرة على متن الطائرة، والتي قادتني إلى عالم مختلف تمامًا. حيث كانت مراكش محطتنا الأولى، ولم تشفع لي خبراتي السابقة في الشرق الأوسط لأجد نفسي منبهرًا بأصالة منقطعة النظير لم أشهدها في دولة إسلامية من قبل.
أثارت المدينة القديمة إعجابي بأسواقها ومحلاتها ورياضاتها الجميلة لأول وهلة. وأبرز ما أتذكره كان، لمجرد غروب الشمس، ترتفع أصوات المؤذنين من كل الجهات، حيث تفرغ الأزقة من المارة ويعمّ الهدوء للحظة قصيرة قبل أن تعود الحياة أكثر نشاطًا بعد الصلاة.
الكرم وحسن الضيافة، والشعور بالأمان والاحترام الكبير، كانت من بين أبرز انطباعاتي الشخصية عن المغاربة. سأعود بالتأكيد مرة أخرى، وسأمنح نفسي وقتًا أطول للاستمتاع بهذا البلد الرائع.
أرنولف كلوبّيج، مهندس معماري: المغرب جدير بالزيارة في أي وقت من السنة
أحب المغرب بمعية شعبه الطيب، ومناظره الطبيعية الخلابة، وأطباقه الشهية. يمكن للمرء الآن أن يجول المغرب شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا، عبر طرقات آمنة، حيث كنا نشعر طوال الوقت بالأمان حتى في المناطق النائية. كانت الشرطة حاضرة، متعاونة، ودائمًا مسؤولة ومحترمة.
يوفر المغرب فرص استثمار كبيرة، وتساعد البنية التحتية الممتازة في تسهيل ذلك. دعم الدولة للمستثمرين المهتمين يجعلني متفائلًا بتنفيذ مشاريعي قريبًا بهذا البلد.
ماتياس هولتزبيرجر، مهندس: المغرب أقنعني من جميع النواحي
أنا مهندس ذو خبرة وقد عملت في العديد من الدول العربية. لكن المغرب بالنسبة لي هو البلد الأكثر إثارة باعتباره مملكة يقودها ملك مقتدر يتمتع باحترام شعبه الذي يحبه بشكل منقطع النظير. يعيش الناس مسالمين وهم طيبون للغاية – وقد شهدت ذلك في أكثر من 15 رحلة عمل إلى المغرب.
اقتصاد البلاد يزدهر، وتدعمه بنية تحتية ممتازة وقوى عاملة مهنية تتمتع بأهلية المسؤولية والانضباط. العملة الحرة قابلة للتحويل، والدولة تدعم المستثمرين الدوليين بنشاط، من خلال برامج مثل "استثمر من أجل الوظائف". المغرب يمكن الوصول إليه من ألمانيا في أقل من أربع ساعات بالطائرة، ويتم نقل البضائع إلى أوروبا بسرعة وموثوقية عبر مضيق جبل طارق.
أميلي بريشتيل، طالبة: الناس في المغرب توصف بطيبها ودفئها تجاه الأجانب
منذ لحظة هبوط الطائرة، شعرت وكأن المغرب قد جذبني إلى عالم آخر، وظل هذا الشعور يلازمني إلى حين مغادرتي. قابلني الناس منذ البداية بوداعة وأدب إلى أبعد الحدود.
الأسواق كانت رائعة. تنوع التوابل، والزيوت الطبيعية المحضرة بطريقة تقليدية، والفواكه والخضروات الطازجة، والسيراميك الفني كان مذهلًا. وكان من المثير بنفس القدر اكتشاف المطبخ المغربي.
بالنسبة لي، كانت تنوع المغرب هو ما جعله مميزًا: التقاليد والثقافة الحيوية، الأزقة الجميلة، الأسواق الملونة، – والأهم من ذلك، الناس بطيبتهم ودفئهم تجاهنا. المغرب ترك في نفسي انطباعات إيجابية للغاية، وسأعود بالتأكيد في رحلة ثانية.
رالف شميت، مدير: الرباط من أجمل العواصم العالمية
لقد عرفت المغرب حتى الآن كمُسافر أعمال، لكنني متأكد أنني سأقوم برحلة سياحية في المستقبل. حصلت على أول انطباعاتي في العاصمة الرباط، المدينة التي تتميز بتاريخها وسحرها، والتي تبرز بشكل ملحوظ عن غيرها من العواصم. الرباط تنضح بهدوء يشبه النوم مقارنة بكازابلانكا الصاخبة.
خلال إقامتي في الرباط، قابلت الكثير من الأشخاص الودودين، الذين أعتبرهم أصدقاء حتى اليوم. في عطلات نهاية الأسبوع، كنت أدعى دائمًا إلى العائلة لتناول الكسكس، الذي كان لذيذًا بشكل خاص ويعكس كرم الضيافة المغربية. ومن أبرز الأحداث كان زيارتي لمهرجان موازين الموسيقي، حيث حظيت بفرصة الاستمتاع بموسيقى ديب بربل مباشرة.
كانت كل زيارة إلى الرباط تتضمن أيضًا زيارة الحمام، وهي تقليد أحببته. كانت تلك الزيارات ليست مريحة فحسب، بل أيضًا فرصة لمحادثات مثيرة. لتحسين مهاراتي في اللغة الفرنسية، التحقت مرتين بدورة مكثفة في مدرسة ILS في الرباط – حيث كان هذا هو المكان المثالي لتجربة اللغة والثقافة بشكل مكثف.
لاحقًا، استكشفت مراكش، لكن الرباط ستظل دائمًا تحمل مكانة خاصة في قلبي بفضل تجاربي الفريدة ولقاءاتي الدافئة.
أستطيع سرد مئات التجارب وردود الفعل الإيجابية التي تجعلني فخورًا. وفي الوقت ذاته، أدرك أن الأمور لا زالت لم تصل إلى المستوى والغاية المنشودين كما يتطلع إليها جلالة الملك. لكن الاتجاه الذي نسير فيه واعد جدًا. ومن مسؤوليتنا جميعًا أن نساهم بنشاط دائم ورغبة ذات يقين في دعم الإصلاحات.
بلدنا ليس فقط جميلًا، بل يوفر أيضًا العديد من الفرص والإمكانات بفضل نظرة وتطلع الملك محمد السادس نحو مستقبل واعد. كل واحد منا يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة تجاه البلد وتجاه المواطنين بكافة شرائح المجتمع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.