كشفت مصادر متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن مشروع مرسوم بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التجهيز والماء أقرّ زيادات تمثل ضعف التعويضات الموجودة في جدول النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، الذي صادقت عليه الحكومة في يوليوز 2024. وحسب مصادر هسبريس فإن ملحق جدول التعويض الخاص الصافي الإجمالي، المحددة قيمه بالدرهم، يبين نظام التعويضات الممنوح لمختلف الدرجات والفئات العاملة في قطاع الأشغال العمومية، وذلك وفق سلم يأخذ بعين الاعتبار الرتبة والدرجة الوظيفية. ووفق التفاصيل التي حصلت عليها الجريدة فإن جدول التعويضات الوارد في مشروع المرسوم الذي رفضته الحكومة يحدد قيمة التعويض بالنسبة للأطر المصنفة من الرتب الأولى إلى الخامسة في مبلغ يتراوح بين 2730 درهما و3030 درهما بالنسبة للمساعدين الإداريين والتقنيين من الدرجة الثانية. وأسرت مصادر الجريدة أن هذه القيمة ترتفع، وفق نص المشروع، لتصل إلى ما بين 2.895 درهما و3.405 دراهم بالنسبة للتقنيين والمحررين في الأشغال العمومية من الدرجة الرابعة، إضافة إلى المساعدين الإداريين والتقنيين من الدرجة الأولى. وبالنسبة للأطر المتوسطة، مثل التقنيين والمحررين من الدرجة الثالثة، وكذا المساعدين من الدرجة الممتازة، أشارت المعطيات المتوفرة لهسبريس إلى أن التعويض الصافي الإجمالي حُدّد في حدود تتراوح بين 3.110 دراهم و3.710 دراهم؛ في حين يستفيد المتصرفون من الدرجة الثالثة، إلى جانب التقنيين والمحررين من الدرجة الثانية، من تعويضات تتراوح بين 3335 درهما و4095 درهما. أما الأطر العليا، بما فيهم التقنيون والمحررون من الدرجة الأولى، والمتصرفون من الدرجة الثانية، فحُددت تعويضاتهم، وفق المصادر عينها، في حدود تتحرك بين 3840 درهما و5465 درهما، في حين يستفيد مهندسو الدولة والمهندسون المعماريون من الدرجة الأولى من تعويض موحد قدره 4295 درهما. وكما سبق لهسبريس أن نشرت في يناير 2025 بخصوص كون النظام الأساسي المرتقب يستهدف جذب المهندسين وتحفيزهم فإن جدول التعويضات الوارد في المشروع يقرّ ارتفاعا ملحوظا في قيمة التعويض بالنسبة لمهندسي الدولة والمهندسين المعماريين من الدرجة الممتازة، إذ يصل التعويض إلى 5165 درهما، كما تبلغ قيمته 5685 درهما بالنسبة لمتصرفي الأشغال العمومية من الدرجة الأولى، ومهندسي العمارة رؤساء الأشغال العمومية من الدرجة الأولى. أما أعلى مستوى من التعويض فخُصص لمهندسي العمارة رؤساء الأشغال العمومية من الدرجة الممتازة، حيث يبلغ التعويض الصافي الإجمالي 6685 درهما، وهو ما تبرره مصادر هسبريس بكونه "يعكس المسؤوليات التقنية والإدارية الموكولة لهذه الفئة". وفي ما يخص الترقية في الرتبة أفادت المصادر عينها بأن المشروع ناقش أن تتم الترقية من رتبة إلى أخرى أعلى بالنسبة لهيئات متصرفي الأشغال العمومية، وتقنيي الأشغال العمومية، والمساعدين الإداريين، والمساعدين التقنيين، ومحرري ومحركي الأشغال العمومية، وفق مسارات زمنية محددة تعتمد ثلاثة أنساق للترقية: النسق السريع، النسق المتوسط، والنسق البطيء. ويُحدد النسق السريع آجالاً أقصر للترقية، تبدأ بسنة واحدة للانتقال من الرتبة الأولى إلى الثانية، وسنتين للترقيات اللاحقة، وصولًا إلى الرتب العليا، بما فيها الرتبة 11 أو الاستثنائية؛ فيما يعتمد النسق المتوسط مددا زمنية أطول نسبيا، تتراوح بين سنة ونصف السنة وثلاث سنوات حسب الرتبة المعنية. أما النسق البطيء فبينت المصادر أنه يعتمد مددا أطول، قد تصل إلى أربع سنوات في الرتب العليا، ما يعكس، وفقها، "تدرجا مهنيا يعتمد الأقدمية والاستمرارية في العمل".