على إيقاع الفرح الوطني تفاعل الوسط الفني المغربي بشكل لافت مع تأهل المنتخب الوطني إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقامة بالمغرب، عقب فوزه على منتخب نيجيريا في مباراة مثيرة احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، وكانت واحدة من أكثر مواجهات البطولة حماسا. وعاشت الساحة الفنية لحظات استثنائية مع هذا الإنجاز الكروي، حيث حرص عدد من الفنانين المغاربة على متابعة أطوار المباراة من مدرجات الملعب، في مشهد عكس حجم الارتباط الوجداني بين الإبداع الفني والكرة الوطنية. ووثقت أسماء فنية معروفة، من قبيل أسماء لمنور، زهير زائر، حفيظ الدوزي، والزبير هلال، ومروان حاجي، لحظات الترقب والانفعال، قبل أن تنفجر مشاعر الفخر والاعتزاز مع صافرة النهاية التي أعلنت عبور "أسود الأطلس" إلى النهائي القاري. وامتد هذا التفاعل إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى فضاء مفتوح للاحتفال والتعبير عن الدعم، حيث تقاسمت الفنانة لطيفة رأفت مع متابعيها لحظة مؤثرة، ظهرت فيها وهي تغالب دموعها عقب التأهل، مشيدة بالروح القتالية للاعبين وبالمجهود الذي بذله الناخب الوطني وليد الركراكي، ومؤكدة أن الفرحة هذه المرة جاءت بعد توتر وانتظار عصيبين، ومعبرة عن أملها في أن يبقى اللقب مغربيا. بدورها عبرت الفنانة نجاة الوافي عن سعادتها الكبيرة بنشر صورة توثق لحظة التأهل، معتبرة أن "المستحيل ليس مغربيا"، ومشيدة بالأداء الجماعي للمنتخب وبالعمل التقني للطاقم الوطني، في رسالة دعم حملت الكثير من الاعتزاز بالراية الوطنية وبما تحقق من إنجاز. وفي السياق نفسه شارك الفنان حاتم عمور متابعيه تفاصيل لحظات الترقب خلال ركلة الجزاء الحاسمة، بعد مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية، واصفا الأجواء بشعار "لا للقلوب الضعيفة"، قبل أن يعبر بحماس عن فرحته ببلوغ النهائي المرتقب، الذي سيجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي. من جهته وثق الفنان رشيد الوالي لحظات الفرح بتأهل المنتخب من قلب بيته رفقة عائلته الصغيرة وشقيقه هشام الوالي، حيث أشاد بوليد الركراكي وكتيبته، مشيرا إلى أن هذا التأهل يعد أحسن هدية للملك محمد السادس. كما اختار الفنان "الحر" التعبير عن دعمه بطريقته الخاصة، من خلال نشر صورة للعلم الوطني مرفقة ب"تدوينة" حماسية استحضرت البعد العاطفي والوطني لهذا الإنجاز؛ في حين فضل الفنان ربيع الصقلي توثيق أجواء الاحتفال من قلب الشارع المغربي، متقاسما مع جمهوره لحظات الفرح الجماعي، إلى جانب صورة جمعته برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، في إشارة إلى العمل المؤسساتي الذي يقف خلف هذا النجاح. ويعكس هذا التفاعل الواسع حجم الالتفاف الشعبي والفني حول المنتخب الوطني، الذي أعاد الأمل والفرح لجماهير الكرة المغربية بعد غياب دام أكثر من عقدين عن نهائي كأس إفريقيا، وسط تطلعات كبيرة إلى تتويج جديد يعيد كتابة صفحة مشرقة في تاريخ الكرة الوطنية، ويجعل من هذا العرس القاري لحظة استثنائية بامتياز في الذاكرة الجماعية للمغاربة.