في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية التي يعقدها كاتب الدولة المكلف بالشغل مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، استقبل هشام صابري، اليوم الثلاثاء، ممثلي المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وشارك في هذا اللقاء كل من محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية، والمصطفى نعينع عضو المكتب التنفيذي، ولبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ. وخُصص الاجتماع لتدارس الخروقات المسجلة في حق عمال الحراسة الخاصة، المرتبطة بعدم احترام المقتضيات الواردة في مدونة الشغل، خاصة المادة 184 المتعلقة بتحديد مدة العمل القانونية في ثمان ساعات يوميا. كما جرى التطرق، ضمن الموعد نفسه، إلى حرمان هذه الفئة من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم استفادتها من الحد الأدنى للأجر والعطل السنوية، إلى جانب حقوق أساسية أخرى ينص عليها القانون. وخلال اللقاء، عبّر صابري عن رفضه للخروقات المرتكبة في حق عمال الحراسة الخاصة، معتبرا أنها تمثل انتهاكا لمقتضيات مدونة الشغل، خصوصا ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وأكد كاتب الدولة المكلف بالشغل التزامه بالدفاع عن حقوق جميع الأجراء، بمن فيهم العاملون في هذا القطاع، مشددا على مركزية الحقوق الاجتماعية في ورش تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المواطنات والمواطنين وفق مبدأ المساواة والإنصاف. كما قدم المسؤول الحكومي، خلال الاجتماع، الخطوط العريضة للمنصة الإلكترونية "الحياة المهنية"، موضحا أنها أصبحت جاهزة، وسيتم عرضها على الشركاء الاجتماعيين قصد إبداء آرائهم وملاحظاتهم قبل إطلاقها وتعميمها، بعد استكمال الإجراءات التقنية واللوجستية المرتبطة بها. وفي ختام اللقاء، عبّر ممثلو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تفاعلهم الإيجابي مع المبادرة، وتم الاتفاق على اعتماد منهجية عمل تشاركية، بتنسيق مع مختلف المركزيات النقابية والفرقاء الاجتماعيين خلال الأيام المقبلة، بهدف إعداد تصور شامل لمعالجة الإشكالات القانونية التي يعرفها قطاع الحراسة الخاصة، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية الكفيلة بوقف الانتهاكات وضمان حقوق الأجراء العاملين به.