انطلق مساء اليوم السبت، سابع فبراير الجاري، بمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وبصفته رئيس اللجنة التحضيرية رئيس المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن راشيد الطالبي العلمي رسميا عن انطلاق أشغال المؤتمر، "بعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني"، كاشفا تلقي المكتب السياسي ترشيحا واحدا لرئاسة الحزب، وفق الأجل والمساطر، هو ترشيح محمد شوكي. وحسب ما تابعته جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن الجلسة الافتتاحية بصمتها لحظات مؤثرة، باستقبال رئيس الحزب، عزيز أخنوش، الذي قام بجولة لتحيّة "القواعد" القادمين من مختلف الأقاليم والجهات، قبل أن يبدوَ في إحدى اللحظات متأثرا وهو يغالب دموعه وسط شعارات قوية خيّمت على قاعة المؤتمر بفضاء المعارض محمد السادس بإقليم الجديدة. ورفعت فئات واسعة من المؤتمرين والمؤتمرات، الذين زاد عددهم عن 2500، شعارات داعمة ومحفّزة من قبيل: "أغراس أغَراس عزيز يا وْلد الناس" و"عزيز ارتاحْ ارتاح سنواصل المسار". وقال العلمي: "التجمعيون سيظلون معبئين وموحدين لمواصلة مسار الحزب... حضوركم اليوم هو أبْلغ عُربون على قوة وتماسك الحزب؛ فقد أسقطتم وكذبتم رهانات من كان يراهن على تعثرنا في مسيرتنا الحزبية"، خالصا إلى أن "التجمع سيخرج من هذه المحطة أكثر قوة وتجنّدا لخدمة الوطن". وتميز افتتاح المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب "الحمامة" بحضور وازن لأعضاء المكتب السياسي، وعدد من الوزراء، وبرلمانيّي الحزب بغرفتيه، فضلا عن عدد كبير من مناضليه وقواعده في الأقاليم والجهات. وفي محطة تنظيمية استثنائية، لم يفتِ "الأحرار" استحضار مسار أخنوش، مؤكدين "التضامن مع ضحايا الفيضانات التي هزت أقاليم الشمال الغربي خلال الأيام الأخيرة. وأوضح الطالبي العلمي، بصفته رئيس المؤتمر، أن "غياب بعض المناضلين عن هذه المحطة يعود إلى التزامهم الميداني بمؤازرة المواطنين في المناطق المتضررة من الفيضانات". وفي هذا السياق، عبّر المؤتمرون عن تضامنهم المطلق مع الضحايا، معربين عن عظيم تقديرهم للملك محمد السادس على تعليماته السامية للسلطات والأجهزة العمومية المختصة "للتدخل السريع وتقديم الدعم للمتضررين". وفيما يشبه "لحظة وفاء ووداع تنظيمي"، افتُتحت الأشغال، وفق ما تابعته هسبريس، بعرض فيلم وثائقي استعرض مسار الحزب تحت قيادة عزيز أخنوش منذ مؤتمر 2016، مسلطا الضوء على "صدمة" الأعضاء بقراره عدم الترشح لولاية ثالثة. ووصف التقرير المرئي المعروض هذه الخطوة ب"اللحظة المؤلمة" والمنعطف التاريخي، مع استحضار دور أخنوش في إعادة هيكلة الحزب وتأسيس تنظيماته الموازية (فدراليتَي الشباب والمرأة)، وهي الجهود التي توجت بتصدر الحزب "انتخابات 2021". وبعث الشريط ذاته "رسائل الأمل والمستقبل"، حيث أكد المؤتمر، على لسان قياداته وشهاداتهم، أن الحزب قادر على "تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، مع استمرار التزامه بدعم الأوراش التنموية"، فيما شدد الطالبي العلمي على أن "الخير في الطريق"، تعبيرا منه عن التفاؤل بالمرحلة المقبلة رغم التحديات. جدير بالذكر أن هذا المؤتمر الاستثنائي جاء بعد قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار القائد للولاية الحكومية الحالية 2021-2026، والالتزام بالقانون الأساسي الذي لا يسمح بأكثر من ولايتين متتاليتين كحد أقصى لرئيس الحزب.