لا يشبه كأس العالم أي تظاهرة رياضية أخرى، إذ يتجاوز كونه مجرد مباريات كرة قدم ليصبح تجربة إنسانية وثقافية يعيشها ملايين المشجعين حول العالم. غير أن نسخة 2026 من المونديال تطرح تحديات غير مسبوقة، بفعل توسعها الجغرافي وحجمها القياسي. وتستضيف الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم FIFA 2026، بمشاركة 48 منتخبا وإقامة المباريات في 16 مدينة عبر ثلاث دول، ما يجعل من التخطيط لحضور البطولة عملية لوجستية معقدة، لا يكفي فيها اقتناء تذكرة مباراة لضمان تجربة سلسة. في هذا السياق، أعلنت عطلات الخطوط الجوية القطرية عن إطلاق باقات مشجعين شاملة لكأس العالم 2026، تهدف إلى تسهيل تجربة الحضور عبر حلول متكاملة تجمع بين السفر، الإقامة، تذاكر المباريات الرسمية، والتنقلات داخل المدن المستضيفة، وذلك عبر منصة واحدة معتمدة. وتستند هذه المبادرة إلى مكانة الخطوط الجوية القطرية كشريك رسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وشريك الطيران الرسمي للبطولة، ما يمنح الجماهير إمكانية حجز باقات موثوقة تقلل من مخاطر الازدحام وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل الطلب العالمي المرتقب. مساران رسميان للجماهير إلى جانب باقات السفر المتكاملة، يتيح الفيفا برنامجا رسميا للإقامة، مخصصا للمشجعين الحاصلين على تذاكر المباريات، ويوفر خيارات فندقية معتمدة بأسعار واضحة وضمانات تنظيمية، تقلل من احتمالات الإلغاء أو التغيير المفاجئ، التي تزداد مع اقتراب موعد البطولة. باقات مرنة وخيارات متعددة وتوفر باقات القطرية للعطلات برامج شاملة قابلة للاسترداد، تشمل تذاكر السفر، الإقامة، تذاكر مباريات الفئة الأولى، وخدمات التنقل بين المدن والملاعب. كما تتيح خاصية "متابعة سلسلة فريقي" للمشجعين حجز باقاتهم مسبقا وفقا لمسار منتخباتهم المفضلة، حتى قبل إجراء القرعة الرسمية. ولا تقتصر العروض على دور المجموعات، بل تشمل أيضا باقات خاصة بمباريات ربع النهائي، نصف النهائي، والمباراة النهائية، ضمن فئتين رئيسيتين: الذهبية والفضية، مع إمكانية الحجز عبر الموقع الرسمي للخطوط الجوية القطرية. وأكدت الجهة المنظمة أن هذه الباقات لا تشترط السفر عبر الخطوط الجوية القطرية أو المرور عبر الدوحة، حيث يمكن للمشجع اختيار شركة الطيران التي تناسبه مع الاستفادة من جميع مزايا الباقة. إدارة ذكية لتجربة الحضور ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لعطلات القطرية في دعم الرياضة العالمية، عبر شراكات ورعايات تشمل الفيفا، والاتحادين الآسيوي والأوروبي لكرة القدم، إلى جانب عدد من الأندية والبطولات الكبرى. وبذلك، لا تقتصر هذه المبادرة على تقديم باقات سفر فقط، بل تطرح نموذجا متكاملا لإدارة تجربة حضور كأس العالم 2026، في بطولة ينتظر أن تكون الأضخم والأكثر تعقيدا في تاريخ كرة القدم، حيث يصبح التخطيط الذكي شرطا أساسيا للاستمتاع بالحلم الكروي دون أعباء تنظيمية.