من المغرب، نددت هيئات مدنية بالقصف الأمريكي الإسرائيلي لإيران، حيث استنكرت "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" ما أسمته "العدوان الغاشم، الذي لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام للمشروع الإمبريالي-الصهيوني في المنطقة، الذي يهدف إلى: ضرب محور المقاومة، سعيا إلى إضعاف القدرة على مواجهة المشروع الصهيوني التوسعي، وتصفية القضية الفلسطينية عبر تحويل البوصلة عن الاحتلال وجرائمه في القدس وغزة والضفة، وإشعال فتيل صراعات تستنزف وتشتت طاقات شعوب المنطقة، وإعادة رسم خريطة المنطقة وفرض الهيمنة على مقدراتها خدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية والصهيونية على حساب حقوق الشعوب في التحرر والكرامة". ونددت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة ب"العدوان المتوحش"، معتبرة إياه "تصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكل اعتداء على سيادة دولة عضو في الأممالمتحدة، وخرقا سافرا للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة"، مردفة: "إن استهداف أي جزء من أمة الإسلام أو شعوب المنطقة خدمة لأجندات الهيمنة هو استهداف للاستقرار الجماعي ولمبدأ سيادة الدول، ويزيد من تعقيد الأوضاع ويهدد الأمن والسلم الإقليميين". ومن المغرب، قال "بيان المؤتمر العربي العام" إن "العدوان على إيران عدوان على الأمة"، حيث استنكر "العدوان الثنائي الإسرائيلي-الأمريكي الآثم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وللسيادة الوطنية الإيرانية، ولحقوق الشعوب في الأمن والاستقرار". البيان، الذي يجمع "المؤتمر القومي العربي" و"المؤتمر القومي الإسلامي" و"المؤتمر العام للأحزاب العربية" و"مؤسسة القدس الدولية" و"الجبهة العربية التقدمية"، فسر أن "هذا العدوان الغاشم لم يأتِ من فراغ؛ بل في سياق استهداف ممنهج لكل مشروع وطني يمتلك إرادة تحررية تعلن استقلالها عن الهيمنة الغربية، وتتجه نحو بناء ذاتها بكرامة وعزة. فإيران اليوم تُستهدف لأنها اختارت طريق الاستقلال، وخرجت من وصاية الاستعمار، ورفعت راية المقاومة في وجه المشروع الصهيوني-الأمريكي، ولأنها آمنت بأن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة المركزية، فدعمتها بكل ما تملك، ولأنها حققت قفزات علمية وتقنية وضعتها في مسار التقدم الحضاري، رغم كل الحصار والضغوط". ثم أردف "المؤتمر العربي العام" قائلا إن "هذا العدوان ليس سوى حلقة من مسلسل طويل يستهدف رسم خرائط جيواستراتيجية جديدة في غربي آسيا وإفريقيا، لصالح مشروع 'إسرائيل الكبرى' التوسعي الذي يمتد من الهند حتى اليونان وإفريقيا، مشروع يسعى إلى نهب الثروات العربية، والهيمنة على المقدرات، وإجهاض كل مشروع تحرري، يقطع الطريق على مبادرات استراتيجية كبرى؛ في طليعتها مبادرة الحزام والطريق، ومشروع البريكس الاستقلالي، ومساعي بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، تسعى دول الجنوب العالمي إلى تأسيسه ليقوم على العدل والتوازن والشراكة الحضارية".