يُواصل مشروع تيار "اليسار الجديد المتجدد" إثارة الخلاف في صفوف الحزب الاشتراكي الموحد، حيث يتشبث المنتمون إليه بإعلان "أرضيته السياسية والفكرية والتنظيمية للعموم"، على الرغم من عدم إجازته بعد من قبل المجلس الوطني؛ فيما تتمسّك قيادة "الشمعة" بضرورة احترام الضوابط القانونية قبل التأشير على المشروع. واعتبر مصدر قيادي في التيار، في حديث لهسبريس، أنه "لم يتمّ الالتزام بعقد دورة المجلس الوطني للحزب، في أواخر يناير الماضي، كما تمّ الاتفاق عليه بين لجنة من التيار وأخرى من المجلس الوطني". وأوضح المصدر عينه أن "هذه الدورة كان مرتقبا أن تضمّ، على رأس جدول أعمالها، الحسم في أرضية تيار اليسار الجديد المتجدد"، التي كانت لجنة التحكيم الوطني قررّت عدم إجازة النظر فيها. وأفاد مصدر هسبريس أن المنتمين إلى التيار، الذي يقوده العلمي الحروني، المرشح السابق لمنصب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، "يمضي في اتجاه عقد ندوة صحافية، سيعلن عنها قريبا، لأجل عرض الأرضية الفكرية والسياسية والتنظيمية، والإعلان عن التيار للعموم". في انتظار ذلك، تابع المتحدّث نفسه: "التيار يعتبر نفسها قائما، وقد أعدّ أرضيته العميقة والشاملة، ونظّم ندوات عديدة؛ منها الندوة حول "التحولات العالمية وظلالها على القضية الوطنية". وزاد مصدر الجريدة: "كما أعددنا سابقا، مذكرة حول الحكم الذاتي". وأبرز المصدر نفسه: "نعتبر أن الشكليات ليست سوى أمور بيروقراطية معرقلة ليس إلا"، في إشارة من منظوره إلى ما يصفه المنتمون إلى التيار "بالعراقيل التي يتمّ وضعها أمام المشروع". وتشمل هذه العراقيل، وفقه، "اعتبار أن بعض الموقعين من أفراد الجالية المغربية بأوروبا مُمثلون بالمجلس الوطني بالصفة؛ بينما هم في الواقع منتخبون؛ فضلا عن عراقيل أخرى مرتبطة بالجانب المالي". ونقلت هسبريس هذه المعطيات إلى مصدر قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد للتعليق، فتمسّك بالتأكيد على أن "الموافقة على إحداث أي تيار داخل هيئتنا السياسية، كيفما كان نوعه، رهينة باحترام القوانين الداخلية". وقال القيادي في حزب "الشمعة"، ردا على أسئلة الجريدة: "إذا احترم الرفاق كلّ قوانين الحزب، فمرحبا بأي تيار. يلزم فقط أن يستجيب، ويمتثلَ للقوانين المعمول بها داخل الحزب الاشتراكي الموحد". وشددّ المصدر نفسه على أن "قوانين الحزب الاشتراكي الموحد تظل واضحة، في نهاية المطاف، ويلزم احترامها". وفي ظل استمرار "الخلاف" حول مشروع تيار اليسار الجديد المتجدد، يستبعد المصدر القيادي بالتيار، الذي تحدّث للجريدة، أن يؤدي ذلك إلى أي "انشقاق". وقال: "نتشبث بقوة بحزبنا، ونرفض أي انشقاق؛ غير أننا نتمسك بالنضال في إطار تيار اليسار الجديد المتجدد، الذي ينتسب إليه مناضلات ومناضلون من كل جهات المغرب، في إطار الحزب الاشتراكي الموحد".