مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة ببداية الأسبوع من "الأحداث المغربية"، التي نشرت أن جماعة الدارالبيضاء تتجه نحو إقرار مشروع تنظيمي جديد وحازم يلزم الملاك وأصحاب "الملكية المشتركة" بتنظيف وصباغة واجهات العمارات والبنايات المطلة على الشوارع الرئيسية؛ وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات إلى الارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة الاقتصادية، وتوحيد هويتها البصرية. وقد تمت المصادقة داخل لجنة المرافق العمومية على مشروع تنظيمي، في انتظار المصادقة النهائية خلال دورة مقبلة. وسيفرض على ملاك العمارات والبنايات والمحلات التجارية، سواء بشكل فردي أو في إطار الملكية المشتركة، الالتزام بتنظيف وصباغة الواجهات المطلة على الشوارع الكبرى والمحاور الرئيسية. ووفق الخبر ذاته، فإن مسودة القرار تنص على إلزام الملاك بالقيام بأشغال الصباغة والتنظيف مرة كل خمس سنوات، بهدف توحيد الطابع المعماري للمدينة. وتم حصر الألوان المسموح بها في الأبيض والرمادي الفاتح، مع اعتماد البني الفاتح للأبواب والنوافذ، واللون الفضي بالنسبة للواجهات المصنوعة من الألمنيوم؛ بما يضمن انسجاما بصريا عاما. وفي خبر آخر، كتبت الجريدة عينها أن مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني نظمت حملة طبية في جراحة العيون لفائدة مجموعة من منخرطي المؤسسة من أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني. وقد استفاد من هذه الحملة الجراحية الطبية 23 مستفيدا من أرامل ومتقاعدي الأمن الوطني، تلقوا خلالها فحوصات طبية قبلية وفحوصات جراحية ومواكبة بعدية في تخصصات طب العيون بمصحات خاصة عديدة بمدينة الرباط. من جهتها، أفادت "بيان اليوم" بأن أسعار اللحوم الحمراء واصلت ارتفاعها لتصل إلى 130 درهما للكيلوغرام بالنسبة للحم الغنمي و110 دراهم للحم البكري؛ على الرغم من إقرار الحكومة بوفرة القطيع وبدعمها العمومي الذي وجهته إلى الكسابة والذي لم يفلح في الحد من ارتفاع موجة الغلاء. وفي وقت كان المغاربة ينتظرون تراجع الأسعار بعد شهر رمضان الذي ميزه ارتفاع الطلب واشتداد المضاربة، تشبث "الفراقشية" بترك أسعار اللحوم الحمراء في مستوياتها القياسية غير عابئين بارتفاع معدلات البطالة وسط المغاربة وبتراجع قدرتهم الشرائية. هذه الفوضى العارمة التي تشهدها أسواق المغرب عموما وأسواق اللحوم خصوصا تسائل نجاعة الدعم العمومي ومدى حسن توجيهه، في ظل احتمال وجود اختلالات في سلاسل الإنتاج والتسويق، أو ضعف في آليات التتبع والمراقبة؛ وهو ما قد يفرغ هذا الدعم من أهدافه الاجتماعية. ونقرأ ضمن أنباء الجريدة ذاتها أن التحولات الدولية ورهانات إرساء توازن عالمي جديد شكلت محور ندوة نظمت بالصويرة، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء من تخصصات متعددة. وخلال اللقاء، الذي نظمه مركز الدراسات والأبحاث حول الثقافة والقانون العبريين بالمغرب بشراكة مع دار المغرب للسلم والتسامح ومؤسسة كونراد أديناور المغرب، تبادل المتدخلون وجهات النظر حول ديناميات تكيف آليات السلام الجديدة مع التحديات المعاصرة. وأكد المتدخلون، في هذا السياق، على ضرورة صون الإنسانية المشتركة واستعادة البعد الكوني لقيمها، في ظل سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات، داعين إلى وقف الأعمال العدائية وتعزيز قيم الاحترام والتعددية والمسؤولية الأخلاقية الجماعية.