يتصاعد القلق البيئي بشاطىء مدينة الجديدة في ظل معطيات مقلقة تفيد بتحول قنوات مخصصة أصلا لتصريف مياه الأمطار إلى منافذ لتصريف مخلفات صناعية ومياه ملوثة، في سلوك يهدد التوازن البيئي ويقوض جهود حماية الساحل. هذا وأفاد عدد من المهتمين بالشأن البيئي، أن بعض الوحدات الصناعية عمدت إلى استغلال القناة الرئيسية لتصريف مياه الأمطار التي تصب في شاطىء الجديدة قرب مقر الحريسة الجهوية للخيول، حيث قامت بتصريف نفاياتها السائلة بشكل مباشر، دون مراعاة للضوابط البيئية المعمول بها، ما أدى إلى تدفق مستمر لمياه ملوثة نحو البحر. هذا الانحراف عن الوظيفة الأصلية للقناة، التي أُنشئت لحماية المدينة من فيضانات واد فليفل ، حولها إلى نقطة سوداء تفرغ محتوياتها في الشاطئ، متسببة في تدهور جودة المياه وانتشار روائح كريهة، إلى جانب تهديد مباشر للصحة العامة، خاصة خلال فترات الإقبال الكبير على الشاطئ صباحا أو مساء .. ويحذر متتبعون من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على تصنيف شاطئ الجديدة ضمن المعايير البيئية الدولية، ما قد يؤدي إلى فقدان امتيازات بيئية مهمة، ويؤثر على جاذبية المدينة كوجهة سياحية. وأمام خطورة الوضع، تتزايد الدعوات إلى عامل إقليمالجديدة من أجل التدخل وايفاد لجنة اقليمية لفتح تحقيق شامل، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، مع العمل على إعادة تأهيل شبكة التصريف وضمان استخدامها في إطارها القانوني والبيئي السليم. وجدير بالذكر أن استغلال هذه القناة من أجل تصريف مواد ملوثة سبق وأن تكرر خلال السنوات الماضية قبل أن يتدخل عامل اقليمالجديدة السابق من أجل إعادة الوضع الى وضعه الطبيعي. هذا ومن غير المستبعد أن تؤثر هذه المياه الملوثة على جودة مياه شاطيء الجديدة ما قد يحرمه مرة أخرى من من جائزة اللواء الأزرق الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة الأميرة للا حسناء.